لا يمكن إغفال أن فرنسا تقف أمام استحقاق أمني رهيب هذا الصيف، وذلك عندما تستضيف نهائيات كأس أوروبا 2016 لكرة القدم.

هذا الاستحقاق كان ليبدو عادياً لولا الاحداث الارهابية الاليمة التي أصابت باريس في تشرين الثاني الماضي، وهو ما يحتّم على السلطات الفرنسية مجهوداً مضاعفاً لإخراج بطولة قارية مهمة بأفضل حلّة، ولتفادي وقوع أي أمر غير متوقع يمكن أن يسيء الى صورة فرنسا أو يتسبب في كارثة.
ولهذا السبب خرجت الحكومة الفرنسية أمس لتمدد حالة الطوارئ لشهرين آخرين، وذلك بهدف توفير الأدوات اللازمة لضمان الأمن في البلاد، خلال "يورو 2016"، ودورة فرنسا الدولية للدراجات الشهيرة باسم "تور دو فرانس".
وأوضح الناطق باسم الحكومة الفرنسية، ستيفان لوفول، أن مشروع القانون هذا سيسمح بالإبقاء على حالة الطوارئ بعد 26 الشهر الحالي لمدة شهرين إضافيين، باستثناء الفقرة التي تسمح بإجراء عمليات تفتيش من دون إذن قضائي.
وأشار لوفول الى أن الهدف من هذا القرار هو "توفير الأدوات اللازمة لضمان الأمن" خلال كأس أوروبا التي تقام في فرنسا بين 10 حزيران و10 تموز المقبلين، وكذلك "تور دو فرانس" الذي يقام بين 2 و24 تموز.
وأكد أن عمليات التفتيش "لم يعد لها نفس الأهمية الآن"، نظراً إلى أن جميع الأماكن المشبوهة خضعت للتحقيقات اللازمة، وهي معلومات ربما تريح الذين من المتوقع أن يتوافدوا الى فرنسا بأعدادٍ كبيرة لمؤازرة منتخبات بلادهم في العرس القاري.
لكن مما لا شك فيه أنه سيتم الإبقاء على الإجراءات التي تفرض قيوداً على حركة الأشخاص والمركبات، وكذلك تلك التي تمنع بعض الأفراد المحددة إقامتهم بأمر قضائي من الوجود في أماكن معيّنة.
وأوضح لوفول أن الحكومة الفرنسية تسعى لأن تكون فترة تمديد حالة الطوارئ مقتصرة على زمن الحدثين الرياضيين المقبلين، بحيث ينتهي العمل بهذه الحالة الاستثنائية مع انتهاء "تور دو فرانس".
ومن المقرر أن يُطرح مشروع القانون ويتم التصويت عليه في مجلس النواب الفرنسي في 19 من الحالي.
من جانبه، كان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس قد أشار، في 20 نيسان الماضي، إلى أن الحكومة تعتزم تمديد العمل بحالة الطوارئ لشهرين آخرين "بهدف مواجهة الإرهاب بشكل أفضل"، مع الأخذ في الاعتبار أن التهديد لا يزال قائماً.