انتهى الفصل الأخير قبل موقعة ميلانو النهائية وابتسمت كرة دوري أبطال أوروبا لمدريد بوصول قطبيها ريال وأتلتيكو إلى ملعب "سان سيرو". المشهد ذاته في موسم 2013-2014 الذي توج فيه الملكي على حساب جاره اللدود سيتكرر في نسخة هذا الموسم والنتيجة الأكيدة التي حسمت منذ الآن أن اللقب سيكون لعاصمة الإسبان.

ما يمكن قوله أن النقطة البارزة التي يجدر أن تكون اختصاراً للمباراة هي أن شخصية ريال وخبرته في مثل هذه المناسبات صنعت الفارق، وأيضاً، في المقابل، ظهور مانشستر سيتي بوضوح أنه أقل مستوى من مباراة بحجم نصف نهائي بطولة مثل دوري أبطال أوروبا، وهذا ما جعل المباراة عموماً دون المستوى ولا يمكن مقارنتها بسابقتها بين أتلتيكو مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني.

شخصية ريال فرضت نفسها مقابل ضعف مانشستر سيتي

ودخل سيتي المباراة محاولاً النسج على منوال أتلتيكو في مباراتيه أمام برشلونة وبايرن بالتحفظ الدفاعي والتمركز في منطقته مع الاعتماد على الهجمات المرتدة، حيث كان الأرجنتيني سيرجيو أغويرو وحيداً في المقدمة، وذلك من أجل استنزاف طاقة الريال وتحويل الضغط عليه مع مرور الوقت. لكن هذا السيناريو فشل بسبب تمكن لاعبي "الميرينغيز" من تعطيل مفاتيح اللعب في الفريق الإنكليزي وهما البلجيكي كيفن دي بروين والإسباني خيسوس نافاس ليصبح بالتالي أغويرو لقمة سائغة في فم مدافعي الملكي حيث نجحوا في تعطيل فعاليته تماماً في الشوط الأول، إذ لم يحصل "السيتيزينس" إلا على فرصة واحدة في الدقائق الـ 45 الأولى جاءت بعد تمريرة من دي بروين للبرازيلي فرناندينيو الذي أطلق تسديدة قوية، لكنها لامست القائم الأيمن لمرمى الكوستاريكي كايلور نافاس (44).
وما ساعد في إحباط مخطط الضيوف هو سرعة ريال مدريد في افتتاح التسجيل منذ الدقيقة 20 عندما انطلق داني كارفاخال على الجهة اليمنى ومرر الكرة للويلزي غاريث بايل الذي نجح في كسر مصيدة التسلل وسدد الكرة بيمناه من زاوية صعبة لتصطدم بقدم البرازيلي فرناندو وتتابع طريقها نحو أعلى القائم الأيمن ومن ثم تسكن الشباك.
لكن ما يُسجل أيضاً للريال، هو السرعة التي تميز بها أداؤه بنقل الكرة من منطقته إلى منطقة الفريق الخصم، فضلاً عن تفوقه ثلاثيه في خط الوسط الألماني طوني كروس والكرواتي لوكا مودريتش وإيسكو على ثلاثي سيتي المكون من فرناندينيو وفرناندو والعاجي يايا توريه الذي بدا بطيئاً في نقل الكرة، ما جعل الملكي يحكم قبضته على منطقة العمليات ويتحكم بنسق المباراة.
ودخل ريال مدريد الشوط الثاني بقوة محاولاً اقتناص هدف لقتل المباراة مخافة أن يسجل سيتي هدفاً مباغتاً يربك خططه فحضرت الفرصة تلو الأخرى سريعاً بدءاً من التمريرة العالية لبايل التي ضربت الدفاع ووصلت إلى مودريتش الذي سددها في جسد الحارس جو هارت (52) وبعدها التمريرة العرضية من كارفاخال حيث تابعها البرتغالي كريستيانو رونالدو برأسه لكن هارت طار لها وأمسكها (54) ومن ثم تسديدة "الدون" بين يدي هارت (58).
في المقابل، بدا السيتي قليل الحيلة وغير قادر على مجاراة مضيفه.
ومع وصول الوقت إلى الدقيقة 60 عمد المدرب التشيلياني مانويل بيليغريني إلى تنشيط هجومه عبر إخراج توريه وإدخال الجناح السريع رحيم سترلينغ، لكن الفرصة السانحة للتسجيل كانت مجدداً مدريدية من ركلة ركنية نفذها كروس لبايل الذي لعبها برأسه لتصطدم بالعارضة (64).
وبدل أن يرتفع مستوى التشويق في الدقائق الباقية، حصل العكس مع عدم قدرة سيتي على صنع أي فرصة باستثناء تسديدة أغويور في الدقيقة 89 حيث بدا واضحاً أنه لو مُنح 90 دقيقة جديدة فإنه لن يتمكن من التسجيل وفقاً لأدائه العقيم، وهذا ما صبّ طبعاً في مصلحة أصحاب الضيافة وحفاظهم على النتيجة التي أمّنت لهم الوصول إلى نهائي ميلانو في 28 أيار المقبل.




غوارديولا يفشل وسيميوني يعترف


رأى مدرب بايرن ميونيخ جوسيب غوارديولا أن مشواره لثلاث سنوات مع الفريق الألماني كان فاشلاً لعجزه عن قيادته إلى لقب دوري الأبطال.
وقال "بيب": "أردت الوصول الى نهائي دوري الأبطال ولم أنجح. آمل أن يقوم كارلو بذلك في الموسم المقبل".
بدوره، اعترف مدرب أتلتيكو مدريد دييغو سيميوني بأن البايرن هو الأفضل، قائلاً: لعبنا ضد أفضل فريق واجهته في حياتي. لعبوا بطريقة لا تصدق. كنت سعيداً لرؤية فريقي يلعب بهذه الطاقة".