وصلت مساعي الفرنسي ميشال بلاتيني، رئيس الإتحاد الأوروبي لكرة القدم، لإثبات براءته من تهمة الفساد التي طاولته ورئيس الإتحاد الدولي للعبة السابق، السويسري جوزف بلاتر، إلى حائط نهائي مسدود وعلى غير ما كان يحلم النجم السابق بـ "تنظيف صورته" ليخسر بالتالي كل شيء بناه على المستوى الإداري بعدما أعلنت محكمة التحكيم الرياضي في لوزان تقليص عقوبة ايقافه من 6 إلى 4 أعوام عن ممارسة أي نشاط مرتبط بالكرة المستديرة.

وكان بلاتيني (60 عاماً) يأمل تبرئته من أجل العودة إلى رئاسة الإتحاد الأوروبي قبل انطلاق كأس اوروبا في العاشر من حزيران المقبل بمباراة بين فرنسا المضيفة ورومانيا، الا أن المحكمة أصدرت قرارها النهائي خلافاً لتمنياته واكتفت بتقليص العقوبة وكذلك الغرامة المالية من 80 ألف فرنك سويسري (72 ألف يورو) إلى 60 ألف فرنك سويسري (54 ألف يورو).
وأوضحت المحكمة في بيانٍ لها: "محكمة التحكيم الرياضي تعترف بصحة العقد الشفهي بين الفيفا وبلاتيني مقابل 1,8 مليون يورو، لكنها ليست مقتنعة بشرعية هذا الدفع" الذي جرى في عام 2011 مقابل عمل استشاري جرى في 2002 لمصلحة بلاتر.
وكانت النتيجة المباشرة والفورية لقرار المحكمة إعلان صانع العاب المنتخب الفرنسي ونجم يوفنتوس الإيطالي السابق عبر محاميه أنه سيتقدّم باستقالته من رئاسة "يويفا" في "الكونغرس" المقبل للهيئة الكروية القارية، وذلك "لمواصلة معركته أمام المحاكم السويسرية" بحسب بيان محاميه، مندداً "بظلم مرير".
ولم يفت بلاتيني الإشارة إلى أن مدة إيقافه ستمنعه "بحكم الأمر الواقع، ومن قبيل الصدفة، أن يتقدم بترشيحه لرئاسة الفيفا المقبلة" في 2019.
من جهته، أعلن الإتحاد الأوروبي أنه سيعيّن رئيساً بالوكالة بانتظار عقد "الكونغرس" الإنتخابي الذي سيُحدَّد موعد له في 18 أيار الحالي من طرف اللجنة التنفيذية للإتحاد القاري، حيث أن انتخاب رئيس جديد يمكن، من الناحية النظرية، القيام به على وجه السرعة، من دون مهلة ثلاثة أشهر للحملة الانتخابية بموجب قوانين "يويفا".
ويظهر اسمان لخلافة بلاتيني هما مايكل فان براغ رئيس الإتحاد الهولندي، وفرناندو غوميز رئيس الإتحاد البرتغالي.