جاءت انطلاقة الأسبوع الواحد والعشرين من الدوري اللبناني لكرة القدم صادمة على أكثر من صعيد. على ملعب صيدا البلدي أسقط شباب الساحل الكلام الذي ضجّ به الشارع الكروي هذا الأسبوع حول معادلة "العم والصهر"، وفاز على الصفاء 3-1، مقدّماً "خدمة العمر" للعهد الذي أصبحت صدارة الترتيب في متناول يده اليوم في حال فوزه على الأنصار أو تعادل معه بانتظار لقاء الفريقين الأسبوع المقبل لتحديد هوية بطل الدوري.

المفاجأة الثانية كانت في بحمدون، حين أفقد فريق النبي شيت قانونية مباراته مع النجمة في الدقيقة 14، ردّاً على هتافات جمهور النجمة وشتائمه بحق النبي شيت ورئيس النادي أحمد الموسوي، فالأخير سجّل موقفاً تاريخياً بالتصدي للشتائم التي يطلقها جمهور النجمة حين رفض خوض المباراة مع فريقهم بعد "حفلة" الشتائم التي أطلقها الجمهور بحق النبي شيت ورئيسه أحمد الموسوي ومدرب الفريق محمد الدقة ومساعده يوسف بعلبكي قبل انطلاق المباراة. أمر صدم الحاضرين، وتحديداً الموسوي الذي كان جالساً إلى جانب أمين سر النجمة سعد الدين عيتاني، وطلب منه التدخل، خصوصاً أن المباراة لا تحمل أي حساسية فنية. لكن عيتاني اعتبر أن ما قام به الموسوي بقراءة الفاتحة مع الفريق على أرض الملعب استفزّ الجمهور، ما دفع الموسوي إلى مغادرة الملعب والطلب من فريقه الانسحاب، لكن مدير الفريق سمير رزق تدارك الموضوع وأوجد مخرجاً قانونياً تفادياً لحسم النقاط والتغريم المادي، فقام المدرب الدقة بتغييراته الثلاثة قبل أن تفقد المباراة نصابها مع إصابة عدد من اللاعبين لتتوقف المباراة في الدقيقة 14.

اعتبر سعد أن ما قام به الموسوي سابقة خطيرة بالرد على الشتائم

ورأى الموسوي في اتصال مع "الأخبار" أن ما حصل غير مقبول، وهو رسالة للجميع من اتحاد وأندية بضرورة التصدي لظاهرة الشتائم وهتك الأعراض. وينتظر الموسوي ما سيقوم به الاتحاد ليبني على الشيء مقتضاه حول ما إذا كان سيكمل الموسم المقبل أو يبتعد عن كرة القدم.
من جهته، أوضح عيتاني لـ"الأخبار" أنه اعتذر من الموسوي قبل أن ينسحب وأبلغه من أن كرامته من كرامة إدارة النادي. وتوجّه عيتاني نحو جمهوره طالباً منه التهدئة ومتسائلاً عن أسباب الهتافات، فقام أحد الجمهور بإبراز صورة لأحد الجالسين على مقعد الاحتياط (قد يكون مسؤول التجهيزات) وهو يقوم بإشارات نابية للجمهور، وهو الأمر الذي دفعهم إلى إطلاق الشتائم.
ورأى عيتاني أن ما قام به الموسوي بسحب الفريق سابقة خطيرة ولا تليق به، إذ لا يمكن الردّ على الشتائم بالانسحاب. وختم كلامه: "أعطوني آلية واضحة لوقف هذه الآفة وأنا سأسير بها".
أما في صيدا، فقد تلقى فريق الصفاء خسارة قاسية ومرّة قبل أسبوع على نهاية الدوري اللبناني، فسقط أمام شباب الساحل 1-3، في لقاء كان كثيرون يتوقعون أن يكون "نزهة" للصفاويين، حيث إنهم سيواجهون فريقاً لا يملك حافزاً للفوز إضافة إلى تراجع مستواه في مرحلة الإياب. أما السبب الأهم الذي بقي في إطار "الهمس" الكروي حول أن مدرب الساحل موسى حجيج، صهر المدرب المساعد في الصفاء غسان أبو دياب، ولا يمكن الصهر أن يعرقل العم، خصوصاً أنه خارج المنافسة. لكن الساحليين أثبتوا أنهم فريق لا يقبل أن يكون مادة للشك، حتى لو كان هناك بعض الملاحظات حول نتائج سابقة، فقدم الساحل أفضل مباراة له في مرحلة الإياب، رغم خوضه اللقاء بأجنبي واحد، وأسقط المتصدر الذي تجمّد رصيده عند 49 نقطة، بفارق نقطة وحيدة عن العهد الذي سيلعب اليوم مع الأنصار على ملعب بحمدون الساعة 15.30.
وتأثّر الصفاء كثيراً بغياب لاعبيه علي السعدي ومحمد حيدر الموقوفين لنيلهما الإنذار الثالث، فبدا دفاع الصفاء مهزوزاً، وهو ما كشف حارس المرمى إبراهيم الموسى. ولم يستطع المدافعون الوقوف في وجه "الجرّافة" النيجيرية موسى كبيرو الذي سجّل هدفين، واحد من صناعة زهير عبد الله في الدقيقة الرابعة، والثاني في الدقيقة 45 من تمريرة حسن كوراني الذي سجّل بنفسه الهدف الثالث في الدقيقة 70 من تمريرة حسين الدر. أما هدف الصفاء فسجله العاجي كونيه من ركلة جزاء بعد لمسة يد على هشام الشحيمي.