يبدو أن الأمور في الاتحاد الدولي لكرة القدم لم تهدأ حتى بعد التغييرات الجذرية وفي مقدّمها انتخاب رئيس جديد هو السويسري جياني إنفانتينو، إذ قدّم رئيس لجنة الإستماع والمطابقة المستقلة في "الفيفا"، السويسري الآخر دومينيكو سكالا، استقالته من منصبه احتجاجاً على ما سماه "هدم الإصلاحات" التي أُقرّت في شباط الماضي من أجل تحسين صورة المنظمة الدولية المشوهة بفعل موجة الفساد غير المسبوقة.

ويحتجّ سكالا خصوصاً على تبني مؤتمر "الفيفا" الجمعة في مكسيكو إجراء يشكك في استقلالية بعض الأجهزة داخل المنظمة الكروية المكلفة خصوصاً التحقيق مع الأعضاء.
وتبنى المؤتمر السادس والستون للفيفا تعديلاً ينقل إلى المجلس (التسمية الجديدة للجنة التنفيذية) سلطة تعيين وإقالة رئيس لجنة الأخلاق المستقلة، أو لجنة الاستماع والمطابقة وغيرهما.
وقال سكالا في بيان: "هذا الإجراء يحرم الأجهزة المختلفة داخل الفيفا الاستقلالية ويهدم بالتالي أحد المكتسبات الأساسية في الإصلاح".
وأوضح: "أعطى المؤتمر الذي يضم جميع الإتحادات الوطنية، الجمعة إلى المجلس السلطة التنفيذية لتعيين أو إقالة رؤساء أجهزة الرقابة المستقلة مثل لجنة الأخلاق ولجنة الإستئناف القضائية ولجنة الإستماع والمطابقة".
ويستطيع المجلس برئاسة انفانتينو بموجب هذا القرار "إعاقة تحقيقات ضد أعضائه في أي لحظة من خلال إقالة أعضاء الأجهزة المستقلة أو الحصول على موافقتهم من خلال تهديدهم بالإقالة".
وتابع سكالا: "هذه الأجهزة المستقلة حرمت في الواقع من خلال تبني هذا الإجراء استقلاليتها وباتت مهددة بأن تصبح تابعة لمن يفترض فيها أن تراقبهم".
وأكد السويسري أنه "أصيب بالذهول جراء هذا الإجراء لأنه يهدد ركناً أساسياً من أركان الإدارة الجيدة للفيفا، ويهدم أحد المكتسبات الأساسية في الإصلاحات. لهذا السبب، أعلن استقالتي فوراً من منصبي كرئيس للجنة الإستماع والمطابقة في الفيفا".
من جهة أخرى، أكدت الأمينة العامة الجديدة للإتحاد الدولي، السنغالية فاطمة سامورا، أنها "تريد مساعدة الفيفا على استعادة صورته التي شوّهتها الفضائح".
وقالت سامورا في اتصال هاتفي مع وكالة "فرانس برس" من أبوجا: "الفيفا هو الأمم المتحدة لكرة القدم. سأقدم خبرة 21 عاماً في القطاع الخاص ومع الأمم المتحدة في ما يتعلق بالإدارة الجيدة والشفافية والمساءلة سواء على صعيد الإتحادات (الوطنية والقارية) أو الفيفا".