لم يكن الهلع الذي أصاب المشجعين أمس في ملعب "أولد ترافورد"، وأدى إلى إخلائهم من المدرجات قبيل دقائق من مباراة مانشستر يونايتد وبورنموث في الجولة الأخيرة من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، وتأجيلها الى الليلة، ناجماً إلا عن إهمال شركة أمنية خاصة حيث اتضح أن الطرد المشبوه هو عبارة عن قنبلة مزيفة تستخدمها الأخيرة للتدريبات على التفتيش عن المتفجرات ونسيتها في المكان.

"هذا الفشل الذريع تسبب في إزعاج كبير للمشجعين الذين جاؤوا من كل حدب وصوب لمشاهدة المباراة، وأهدر وقت عدد كبير من ضباط الشرطة وخبراء المتفجرات في الجيش وعرّض حياة الناس للخطر من دون أي داع لأن إجلاء عشرات الآلاف من الناس من ملعب كرة القدم أمر لا يخلو من المخاطر". هذا ما قاله عمدة بلدية مانشستر الكبرى، طوني لويد، بعدما اكتشفت الشرطة أن الطرد المشبوه الذي عثر عليه في المدرجات وفجّره خبراء نزع الألغام بعد إخلاء الملعب هو في الواقع عبوة وهمية.
وأشاد لويد بمهنية الشرطة ورجال الأمن في الملعب الذين أظهروا كفاءة بإخراجهم المشجعين بهذه السرعة، كما نوّه بتعاون الجمهور، لكنه أكد "أن ما حصل لم يكن مقبولاً ولم يكن من المفترض أن يحصل من أصله".
وكشفت وسائل الإعلام أن الشركة التي تسبب في هذه المعمعة هي "سيكيوريتي سيرتش مانيجمنت اند سولوشنز" التي تحدث مالكها كريستوفر ريد لصحيفة "ذا دايلي مايل" واعترف بأن شركته "تتحمل الملامة".
ومساء الأحد أعلن الدوري الإنكليزي الممتاز في بيان أن "المباراة التي ألغيت اليوم (الاحد) بين مانشستر يونايتد وبورنموث ستقام الثلاثاء في 17 أيار في الساعة 20,00" بالتوقيت المحلي (22,00 بتوقيت بيروت).
ومن المؤكد أن الـ3500 مشجع الذين رافقوا بورنموث كانوا الأكثر تضرراً مما حصل الأحد، لأنهم خاضوا مشقة السفر جواً لمسافة 800 كلم.
لكن إذا قرر مشجّعو بورنموث العودة مجدداً الى مانشستر، فسيكون بإمكانهم مشاهدة المباراة من دون أن يدفعوا ثمن التذاكر، بحسب ما أكد يونايتد في موقعه الرسمي حيث قال إن جميع الذين كانوا يحملون تذاكر المباراة بإمكانهم استعادة الدخول إلى الملعب من دون مقابل، وهو الأمر الذي سيكلف "الشياطين الحمر" أكثر من 3 ملايين جنيه استرليني (3,8 ملايين يورو).