أعاد التاريخ نفسه وتكررت قصة "إبريق الزيت" في نهائي بطولة لبنان لكرة السلة، فتعطلت المباراة السادسة بين الرياضي والحكمة ضمن سلسلة نهائي البطولة في غزير حيث توقفت المباراة قبل دقيقتين ونصف دقيقة على نهاية الربع الثالث. الرياضي كان في طريقه إلى إحراز اللقب مع تقدمه على الحكمة 3 - 2 في السلسلة، وتقدمه على مضيّفه 61 - 51 في المباراة، فحصل خطأ من لاعب الرياضي كريس دانييلز على لاعب الحكمة إيكيني إيبيكوي قبل 2.28 د على نهاية الربع الثالث. وحصل اعتراض من إدارة الرياضي على الخطأ، وتحديداً من نائب الرئيس تمام جارودي، وكانت الأمور ستسير بشكل طبيعي قبل أن يبدأ رمي عبوات المياه على الملعب، فأصابت واحدة منها رأس أمين سر الرياضي ومدير الفريق مازن طبارة الذي أصيب بجرح ووقع على أرض الملعب. وأفلتت الأمور من أيدي الجميع بعض الوقت، قبل أن يتم ضبط الجمهور، لكن مع خروج لاعبي الرياضي الى غرف الملابس لحمايتهم.

وتعطّل اللقاء وسط مفاوضات قادها رئيس الاتحاد وليد نصار لمعالجة المشكلة، فكان طلب من الرياضي باستكمال المباراة من دون جمهور، وهو أمر رفضه رئيس الحكمة مارون غالب. وبعد أخذ ورد لأكثر من ساعة، جرى تعليق المباراة وعدم استكمالها بعد أن تخطّى الوقت المهلة القانونية لتكملتها، بانتظار اجتماع الاتحاد الاستثنائي اليوم لاتخاذ القرار المناسب.
واعترض الفريقان على عدم استكمال المباراة، وجرى تسجيل الاعتراض خطياً، حيث طالبت كل جهة باستكمالها. لكن المشكلة في عدم القدرة على ضمان سلامة لاعبي الرياضي في ظل وجود الجمهور. فالفريق الضيف عاد ووافق على خوض المباراة بحضور الجمهور، لكن تحت مسؤولية الاتحاد والحكمة، وهو أمر لم يكن بإمكان المعنيين ضمانه، فجرى تعليق اللقاء.
واللافت أن مباراة الفريقين في النهائي قبل سنتين، وتحديداً في 3 حزيران 2014، أيضاً توقفت بسبب الإشكال، ما يعني أن التاريخ يعيد نفسه، من دون أن يتعلم القيّمون من أخطاء الماضي.