خرج رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جياني إنفانتينو، عن صمته مدافعاً عن نفسه بعد الحملة التي شنتها وسائل إعلام ألمانية عليه في الأيام السابقة بشأن راتبه، ورأى أنّ من "الغباء اتهامه بالجشع".

وقال إنفانتينو في تصريحات لصحيفة "لو ماتان ديمانش" السويسرية نشرت أمس: "أعدائي يريدون أن أبدو جشعاً، وهذا غباء".
وأوضح أن عقده "قيد التفاوض"، ووعد قائلاً: "حين يُوقَّع العقد، سأظهر لكم بكل سرور كل التفاصيل، وسترون أنه أقل من مليونين كما ذكر في الإعلام".
واتهمت وسائل إعلام ألمانية إنفانتينو بإصدار أمر لحذف تسجيلات مشبوهة في أحد اجتماعات مجلس الفيفا (اللجنة التنفيذية سابقاً) بخصوص مسألة راتبه.
وأكدت صحيفة "فرانكفورتر الغماينه تسايتونغ" قبل أيام أن إنفانتينو رفض الراتب الذي عرض عليه، معتبراً أنه غير كافٍ، فيما أوضحت صحيفة "دي فيلت" أنّ القضاء الداخلي للفيفا فتح تحقيقاً بحق إنفانتينو، وأن هناك احتمالاً لإيقافه مؤقتاً لمدة 90 يوماً.
لكن المتحدث باسم لجنة الأخلاق في "الفيفا" رومان غيسير، قال في ردٍّ أرسله بالبريد الإلكتروني إلى وكالة "فرانس برس": "ليس هناك أي إجراء قانوني بحق إنفانتينو".
وحسب الفيفا "كما جرت العادة، جميع الاجتماعات الرسمية للفيفا، ومن بينها اجتماعات المجلس، مسجلة وموجودة في الأرشيف".
وتابع رئيس الفيفا في إشارة إلى الاجتماع المذكور: "كان اجتماعاً استراتيجياً وسرياً، وكان يجب أن يبقى كذلك. للأسف، اكتُشفت نسخة غير قانونية في الإدارة".
وأضاف: "إن النسخة الأصلية في أيدٍ أمينة، وهي تبقى متاحة أمام السلطات المختصة الراغبة في الاطلاع عليها. هل تعتقدون أن الشركات الكبيرة المتعددة الجنسيات تكون سعيدة عند فقدان محتوى سري لاجتماعاتها، وأن يُتداوَل ذلك لاحقاً في الإعلام؟".
وأوضح قائلاً: "إذا كان هناك عملية تدمير لمحتويات، فإنها أولاً موجهة ضدي".
من جهة أخرى، رأى إنفانتينو أنّها "مثيرةُ للدهشة" النتائج التي توصلت إليها لجنة التدقيق في الفيفا والمتعلقة برئيس الاتحاد الدولي السابق، السويسري الآخر جوزف بلاتر، ومساعديه السابقين الفرنسي جيروم فالك والألماني ماركوس كارتنر.