تشكل كأس أوروبا 2016 لكرة القدم فرصة رائعة للمواهب الجديدة لتكشف عن نفسها أمام كشافي الأندية والحصول على عروض احتراف أفضل، وللمواهب الشابة الموجودة في أفضل أندية كرة القدم، لتعيد التأكيد أنها تستحق أكثر مما حصلت عليه في السابق. منهم من حقق نجاحاً بالفعل في أوروبا، ومنهم من ينتظر الانتقال إلى فريقٍ أكبر.

أحد أبرز هؤلاء النجوم الذين يُنتظَر تألقهم في هذه النسخة هو نجم مانشستر يونايتد الفرنسي أنطوني مارسيال. رغم سنه الصغيرة (20 عاماً) إلا أنه نجح بتثبيت مركزه في تشكيلة مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان. أبرز لاعبي هذا الجيل موهبة في عالم كرة القدم، وكان قد صدم متابعي اللعبة حين ضمّه يونايتد مقابل 80 مليون يورو، على الرغم من أنه لم يسجل أكثر من 11 هدفاً في 52 مباراة خاضها مع موناكو.
صدمة الرقم الضخم بددها مارسيال حين تألق مع "الشياطين الحمر"، مسجلاً أربعة أهداف في أول خمس مباريات شارك فيها في كل البطولات، منهياً عجز الفريق عن تسجيل أكثر من هدف واحد في أول أربع مباريات في الدوري.
وليس مفاجئاً تألق مارسيال في خلال وقت قصير، إلا أن المفاجئ هو قدرته على إعطاء فريقه ما افتقده قبل موسمين. هداف ومراوغ قادر على التلاعب بالمدافعين بمهارة، وصانع أهداف أيضاً، ما جعله مكسباً كبيراً ليونايتد. في هذه البطولة سيكون مكسب المنتخب الفرنسي، وقد يكون بالفعل من سيغيّر القحط الذي حلَّ بفرنسا بعد رحيل زين الدين زيدان.
من ألمانيا، بلاد تخريج المواهب الكثيرة، خرج ليروي سانيه إلى الضوء. صانع ألعاب شالكه يمتاز بالسرعة عندما يلعب على الأطراف، وقد حصل على ثقة يواكيم لوف منذ أواخر عام 2015، ليعتمد عليه في غالبية المباريات.
الأرقام مع كبار اللاعبين، وضعت سانيه في مصافهم، إذ إن بيانات شركة "أوبتا" للإحصاءات الرياضية، تقارن بين سانيه ونجوم العالم الأبرز على صعيد التسديدات الحاسمة حين كانوا في العشرين من عمرهم. فتسديداته الحاسمة التي أثمرت أهدافاً بلغت نسبتها 18.6 بالمئة، مقابل 16.6 بالمئة للهولندي أريين روبن، و10.6 للبرتغالي كريستيانو رونالدو. وحده الأرجنتيني ليونيل ميسي تفوّق على الألماني الأسمر، محققاً نسبة 23%.
وإلى جانب سانيه في ألمانيا، يقف نجم فولسبورغ جوليان دراكسلر ابن الـ 22 عاماً الذي وصفته الصحافة الألمانية بـ"أفضل موهبة ألمانية حالياً". موهبة استثنائية، بقدرات استثنائية، تشغل بال خصوم الألمان بالنسبة إلى ما يمكن أن يفعله خلال المباريات عبر مهاراته الرائعة وتحركاته داخل الملعب، وما تهافت أندية إنكلترا عليه، وعلى رأسها أرسنال، إلا دليل على ذلك.
أما اللاعب الذي تنتظره البطولة وتنتظر موهبته الاستثنائية، فهو المهاجم اليافع في المنتخب الإنكليزي ماركوس راشفورد.
مع مانشستر يونايتد نجح في فرض اسمه بتقديمه مستوىً مذهلاً في أول إطلالة له هذا الموسم، ما أعاد مدرب الفريق السابق الهولندي لويس فان غال بالذاكرة إلى الوراء. بعد ظهوره الأول مع يونايتد ضد ميدتيلاند النروجي، وتألقه في المباراة بتسجيله هدفين، شبَّه فان غال المشهد بهدف الفوز الذي سجله باتريك كلايفرت أيام كان يافعاً في الكأس السوبر الهولندية، وبشافي هرنانديز الذي صنع هدفاً بطريقة رائعة في ظهوره الأول مع برشلونة.
راشفورد عاد وأكد حضوره أمام أرسنال في المباراة التي تلتها، وسجل هدفين أيضاً. هذا الاكتشاف الرائع للاعب الصغير (18 عاماً) جعل الفرق الأخرى تلتفت إليه، ما دفع يونايتد إلى تجديد عقده حتى عام 2020.
خلال "يورو 2016" وبعدها، سيزداد الاهتمام بهذه الأسماء، وستتهافت العروض عليهم، لتحلّق بهم عالياً في سماء النجومية بعدما حلّقوا بدورهم في سماء ملاعب أنديتهم التي أطلقت مواهبهم ووضعتها تحت الأضواء.




فنتورا يدرّب إيطاليا

اختار الاتحاد الإيطالي جامبييرو فنتورا مدرب تورينو السابق ليتولى منصب المدير الفني للمنتخب الوطني بعد كأس أوروبا. وسيحل فنتورا (68 عاماً) بدلاً من أنطونيو كونتي الذي سيشرف على «سكوادرا أتزورا» في النهائيات القارية ثم يتولى تدريب تشلسي الإنكليزي.
وأشرف فنتورا، لاعب الوسط المتواضع سابقاً مع فريق من الدرجة الثالثة، على عدد كبير من الأندية الإيطالية، آخرها تورينو بين 2011 و2016، لكنه لم يحرز أي لقب في الدرجتين الأولى والثانية.