واقعة غير محسوبة، وفضيحة مدوية ضربت معسكر المنتخب الإسباني المشارك في كأس أوروبا، حيث كشفت صحيفة "ماركا" الإسبانية عن فضيحة جنسية طاولت حارس مرمى بطل أوروبا ومانشستر يونايتد الإنكليزي دافيد دي خيا، متهمةً إياه بالاعتداء الجنسي على فتاة قاصر عام 2012 وذلك في معسكر خاص بالمنتخب الإسباني للشباب.

وبحسب التقارير الإعلامية الإسبانية، بدأت الحكاية حين ذكرت "شاهدة محمية" اسم دي خيا في التحقيق بحق منتج الأفلام الإباحية إينياسيو اليندي الذي كان قد اعتُقل سابقاً بسبب اعتداء جنسي على قاصرين ونشر صور إباحية للأطفال. وعلى هامش التحقيق معها، أكدت المرأة أنها اضطرت ضد إرادتها إلى المشاركة عام 2012 مع امرأة أخرى في حفل نظمه دي خيا.

علامة استفهام حول فتح هذه القضية مع اقتراب اعتماد دي خيا حارساً أساسياً

وأشارت التقارير نفسها إلى أن الواقعة قد جرت في فندق خمس نجوم في العاصمة الإسبانية مدريد، وأن هناك شهوداً عليها. كذلك نقلت الصحيفة عن الفتاة القاصر أن أحد الأشخاص أجبرها على ممارسة الجنس مع لاعبي كرة قدم، منهم دي خيا، إلى جانب لاعب أتلتيك بلباو ايكر مونيايين ولاعب ثالث لم تذكر اسمه، لكن الأخبار رجّحت أن يكون لاعب ريال مدريد إيسكو.
من جهة أخرى، أوردت شبكة "إل كونفندسيال" أن شاهداً تحت الحماية القضائية اعترف بأن دي خيا لم يعتد جنسياً على الفتاة، لكنه هو من رتّب للقاء، وهذه جريمة يترتب عليها توقيع عقوبة قاسية ضده.
وبعد انتشار الخبر، طالبت جماهير المنتخب الإسباني باستبعاد دي خيا من قائمة المنتخب، الذي على ما يبدو كان سيعتمده أساسياً على حساب ايكر كاسياس، ما يضع علامة استفهام حول توقيت فتح هذه القضية والأشخاص الذين قد يكونون خلف تسريبها. وسرعان ما أجرت "ماركا" استفتاء حول استبعاد دي خيا أو بقائه بعد الكشف عن تورطه في الفضيحة حيث أيدت نسبة 63% استبعاده لإبعاد اللاعبين عن هذه المشاكل فى هذا التوقيت الحاسم.
لكن في كل الحالات، بات للقاضي والنيابة العامة أن يقررا إذا ما كانت التصريحات ذات صدقية وإذا كانت هناك ضرورة لاستدعاء اللاعب أو لاعبي كرة القدم للاستماع إلى روايتهم للأحداث. وعليه، لم يتخذ بعد قرار استبعاد الحارس البارع من بقائه ضمن المعسكر، حيث قال مصدر مقرب منه: "دي خيا يتحدث مع فريقه القانوني. هو ليس متورطاً في أي اعتداء جنسي. لا يبدو واحداً من اللاعبين الذين شاركوا في هذا اللقاء".
ويأتي هذا الخبر، ليفتح الباب مجدداً أمام كاسياس لينهي الصراع القائم مع زميله على المركز الأساسي في البطولة. وإذا ما كان كاسياس الخيار الأول في حراسة مرمى إسبانيا منذ 2002، فإن الحظ يقف إلى جانبه، بعدما كان دي خيا مرشحاً بقوة للمشاركة أساسياً إثر العطاء الذي قدمه طوال الموسم الحالي.
ونفى حارس "الشياطين الحمر" أن يكون شريكاً في الفضيحة الجنسية التي أوردتها الصحافة الإسبانية، وندّد بما اعتبره "كذبة"، مؤكداً أنه "في هدوء تام".
وقال في مؤتمر صحافي عقده في جزيرة ريه، مكان إقامة المنتخب الإسباني في فرنسا: "أنا أول من تفاجأ بهذا النبأ. إني أنفيه وهو غير صحيح، إنه كذبة". وأضاف: "القضية بين يدي المحامين. أنا أعرف تماماً ما قمت به خلال حياتي، ولا أريد قول المزيد".