خطَّ المنتخب الألماني أولى خطواته لإعادة وضع اسمه على لائحة المتوّجين في بطولة كأس أوروبا، بعدما غاب عنها منذ 20 عاماً، حين رفع آخر لقب له عام 1996 في انكترا، ففاز على المنتخب الأوكراني 2-0، في مستهل مشواره القاري.

قبل المباراة، لم يكن يظهر على أحد من لاعبي "المانشافت" أي توتر، وقد ظهر هذا الامر في تصريحاتهم، وابرزهم نجم المباراة طوني كروس الذي أبدى ثقته بفوز منتخب بلاده. لكن كروس لم ينفِ أن المباراة الأولى دائماً ما تكون صعبة، ما جعله يدعو زملاءه إلى أن يكونوا في قمة مستواهم وتركيزهم منذ الدقيقة الأولى.
وكان متوقعاً أن يواجه المنتخب الألماني منافساً تميّز في التصفيات ومبارياته الأخيرة بطريقته الدفاعية في اللعب، والاعتماد على المرتدات للهجوم.
في الشوط الأول الذي كان سريعاً، كان التهديد منذ الدقيقة الثالثة للألمان، لكن المفاجئ هو الردّ السريع من الاوكران، وضغطهم غير مرّة على مرمى الحارس مانويل نوير.
احتوى الألمان الوضع وحاولوا التعويض عن ضعف الدفاع بهجوم فتاك، وضغط عال من منتصف ملعب الخصم، أثمر هدفاً في الدقيقة 19 للمدافع شكودران مصطفي.
رُبَّ ضارة نافعة، إذ بقرار لوف التخلي عن إشراك ماتس هاملس لإراحته بشكل أكبر، رغم جاهزيته 100%، دخل مصطفي في قلب الدفاع، وسجل الهدف المرجو.
من جهة أخرى، كان غياب هاملس كارثياً على الألمان. ومن أول هجمة للأوكرانيين بدت جلية أن مشكلة الخط الخلفي ستتعبهم طيلة المباراة، وتجلى ذلك في فرص عدة أبرزها الكرة التي أبعدها جيروم بواتينغ عن خط المرمى في الدقيقة 36، وهدف اوكراني ألغي بداعي التسلل في الدقيقة 38.
محاولات قليلة لكن كما دائماً، كان نوير موجوداً في المكان المناسب. تحمّل عبئاً كبيراً ازداد بعد اعتزال فيليب لام قائد المنتخب السابق، الذي يشغل مركز الظهير الأيمن. منذ اعتزاله لا تزال مشكلة تعويضه أزمة فعلية.
طبعاً، لا يمكن للاعب مثل بينيديكت هوفيديس سخرت منه وسائل الإعلام الألمانية تعويض لاعب بحجم لام بسبب افتقاده القدرة على التحرك على الأطراف، فمن جهته تمت معظم فرص أوكرانيا. وفي الأساس، لم ينجح في الأصل باعتماد مركز يتميز به، إذ بدا كالـ"جوكر"، بطولة يلعبها في مركز قلب الدفاع، وأخرى في مركز الظهير الأيسر، على غرار ما حصل في مونديال 2014، الذي توّج به الألمان.
وفي الوقت الذي كان فيه مركز هوفيديس ضعيفاً، عوَّض جوناس هكتور في الجهة الأخرى، كما فعل مصطفي في قلب الدفاع. الأول ساند الهجوم بشكل كبير، مساعداً في تمرير كرات خطيرة، وصولاً الى المشاركة في أخذ مركز رأس الحربة.
البشرى الأكبر لجماهير الألمان في العالم أجمع هي نجاح القائد باستيان شفاينشتايغر في العودة الى الملاعب بقوة، رغم غيابه منذ آذار الماضي بسبب إصابة تعرض لها مع مانشستر يونايتد. في أول دخوله، انطلق "المانشافت" بهجمة مرتدة في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل من الضائع، فمرر أندريه شورله الكرة الى مسعود أوزيل الذي برز في الشوط الثاني بعدما اختفى في الأول، ليمررها الى شفاينشتايغر، الذي وضعها ببراعة على "الطاير"، على طريقة القناصين الكبار في شباك المرمى، ليقضي على المباراة ويحصد أول ثلاث نقاط مع منتخبه.
- مثّل المانيا: مانويل نوير، بنيديكت هوفيديس وجيروم بواتنغ وشكودران مصطفي وجوناس هكتور، وطوني كروس وسامي خضيرة وتوماس مولر ومسعود اوزيل وجوليان دراكسلر (اندريه شورله 78)، ماريو غوتزه (باستيان شفاينشتايغر 90)
- مثّل اوكرانيا: اندري بياتوف، ارتيم فيديتسكي ويفغين كاتشيريدي وياروسلاف راكيتسكي وفياتشيلاف شفتشوك، تاراس ستيباننكو وسيرغي سيدورتشوك وفيكتور كوفالنكو (اولكسندر زينشينكو 74) واندريه يارمولنكو ويفغين كونوبليانكا، ورومان زوزوليا (يفغين سيليزنيوف 66).




انتصار طال انتظاره لبولونيا


اخيراً كسرت بولونيا النحس الذي لازمها في كأس اوروبا وحققت فوزها الاول بتغلبها على ايرلندا الشمالية 1-0، في افتتاح مباريات المجموعة الثالثة.
وسبق لبولونيا ان لعبت 6 مباريات في بطولتي نسختي 2008 و2012 من دون أن تتذوق طعم الانتصارات، لكن مهاجم اياكس امستردام الهولندي اركاديوش ميليك أهداها فوزاً غالياً بكرة بيسراه في الدقيقة 51.