لم تُنصف الكرة "الدب" الروسي، وخصوصاً في الدقائق الأخيرة من المباراة أمام سلوفاكيا التي انتهت بفوز الضيف الجديد على كأس أوروبا 2-1 في مباراة سيطر فيها الخاسر على أرض الملعب ووقف في وجهه الحظ، الذي لا يختلف اثنان على أنه بات جزءاً أساسياً من اللعبة.

بحثاً عن نتيجة إيجابية للإبقاء على الآمال في التأهل إلى دور الـ 16، نجح مدرب سلوفاكيا يان كوزاك، بإجراء 3 تغييرات على تشكيلته الأساسية، فأعاد وضع الثلاثي أندريه دودا، توماش هوبوتشان وفيكتور بيتشوفسكي على حساب باتريك هروشوفسكي، دوسان شفينتو وميخاو دوريش، لمحاولة تعويض الخسارة 1-2 أمام ويلز في الجولة الأولى.

لم يخفف أحد من رجال السياسة أو الرياضة من الضغط المعنوي على كاهل اللاعبين

أما المدرب الروسي ليونيد سلوتسكي، فقد اعتمد لسببٍ غير مفهوم على لاعبَي ارتكاز في الشوط الأول، ما أبطأ تحضير الهجمات.
خياره الذي أصاب أمام إنكلترا السبت الماضي، حين انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1، سقط هذه المرة، وخصوصاً أنّ خطة كهذه ضد منتخب قريب من مستواه، كان من الصعب نجاحها.
وفي بضع لحظات اندفعت فيها روسيا، استغل السلوفاكيون الوضع، ونجح لاعبا وسط الغرافة القطري ونابولي الإيطالي فلاديمير فايس وماريك هامسيك توالياً بتسجيل الهدفين في الدقيقتين 32 و45.
أساساً، كانت مفاجئة قدرة اللاعبين الروس على تخطي كل الأزمات التي لازمتهم منذ انطلاق البطولة. ضغط نفسي ومعنوي كبير لاحقهم بعد تحذيرات الاتحاد الأوروبي "يويفا" من إمكانية إطاحتهم من البطولة، إذا ما عاد مشجعوهم لافتعال أحداث عنف كتلك التي وقعت في مرسيليا، وبعد هذه اللكمة التي تلت لكمات الروس للإنكليز، جاءت اللكمة الأقوى بإمضاء سلوفاكيا التي أنزلت الخسارة الأولى بمنتخب بلاد القياصرة.
تداخل رجال السياسة مع رجال الرياضة في الموضوع، وبدلاً من أن يخفف أحد ما عن ثقل اللاعبين، مخافة الخروج إذا ما "استفز" أحد جماهيرهم، زاد وزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو الطين بلَّة حين أقرَّ بأنه لن يستبعد وقوع حوادث عنف جديدة من قبل جماهير بلاده في خلال البطولة.
اللاعبون كانوا بغنىً عن أي تصريح يزيد الثقل عليهم ويشتّت تركيزهم في مواجهة لم تكن سهلة أبداً. ومع ذلك كانوا على قدر المسؤولية، ضاربين عُرض الحائط بكل ما ورد سابقاً وما حصل، حيث زاد ضغطهم على المرمى السلوفاكي، ليُنتج هدفاً سجله دينيس غلوشاكوف في الدقيقة 80 من عمر المباراة.
لم يساندهم الحظ في الفرص التي كثرت دون نتيجة، فضمن السلوفاكيون أول فوزٍ في تاريخهم في كأس أوروبا، بينما بدأ الروس ينتظرون حظهم بالـ"روليت" التي اشتهروا به. أملهم بالعبور موجود، إلا أنه بات أضعف، وخصوصاً أن المواجهة الأخيرة ستكون ضد ويلز ونجمها غاريث بايل.
- مثل روسيا: ايغور اكينفييف، ايغور سمولنيكوف، سيرغي اينياتيفيتش، فاسيلي بريزوتسكي، جورجي شينيكوف، رومان نوشتادتر (دنيس غلوشاكوف، 46)، الكسندر غولوفين (بافل ماماييف، 46)، فيدور سمولوف، اوليغ شاتوف، الكسندر كوكورين (رومان شيريكوف، 76) وارتيم دزيوبا.
- مثل سلوفاكيا: ماتوس كوزاتشيك، بيتر بيكاريك، مارتن سكرتل، يان دوريتشا، توماس هوبوكان، فيكتور بيكوفسكي، ماريك هامسيك، يوراي كوتشكا، فلاديمير فايس (دوسان سفنتو، 73)، روبرت ماك (ميكال دوريس، 80)، أندريه دودا (آدم نيميتش، 67).
(الأخبار)