كانت إسبانيا مطالبة بالأداء قبل النتيجة على أهميتها في مباراتها أمام تركيا في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الرابعة. لا مجال لغير ذلك إذ إن الإسبان لم يقدموا ما كان منتظراً منهم في المباراة الأولى أمام تشيكيا برغم فوزهم فيها، الذي تحقق في الدقائق الأخيرة، ثم إنهم مدعوون أكثر لطيّ صفحة المونديال المخزي في البرازيل نهائياً أمام الرأي العام في بلدهم والعالم وهذا ما لم يتحقق في المباراة الأولى.

الفريسة هنا إذاً هي تركيا. "على الورق" كل التوقعات كانت تشير الى أن الإسبان يتفوّقون على الأتراك، لكن كل شيء ممكن في عالم الكرة وخصوصاً أن تصريحات الأخيرين كانت في اتجاه أنهم سيقاتلون بكل ما يملكون من قوة وذلك بعد خسارتهم المباراة الأولى أمام كرواتيا. كان الرهان التركي تحديداً على أردا توران الذي يعرف الإسبان جيداً بعد لعبه في أتلتيكو مدريد ومن ثم في برشلونة الذي يلعب فيه أندريس إينييستا وسيرجيو بوسكيتس، خصماه في وسط الملعب أمس، على أن يصلوا إلى مرمى دافيد دي خيا بإحدى تسديدات هاكان كالهانوغلو الصاروخية، لعل المفاجأة تحصل، لكن هذا ما لم يحصل على الإطلاق.
بالأمس، بدت تركيا مستسلمة تماماً وبلا حول ولا قوة، حتى انها فقدت نقطة قوتها في الإلتحامات البدنية فتفوق اللاعبون الإسبان علي لاعبيها وكانوا مستبسلين حتى وهم متقدمون في النتيجة بثنائية مع نهاية الشوط الأول.
بطبيعة الحال فإن الفائز الأكبر من مباراة أمس كان مدرب "لا روخا" فيسنتي دل بوسكي الذي أصاب باعتماده على ألفارو موراتا ونوليتو في هذه البطولة على حساب العديد من الأسماء، حيث كانا مصدر الخطورة وتمكنا من التسجيل حيث افتتح الاول النتيجة بهدف رأسي من تمريرة عرضية من الثاني (34) ثم أضاف نوليتو الهدف الثاني بعد كرة من فرانسيسك فابريغاس أبعدها مهمت توبال بالخطأ إلى منطقته لتجد لاعب سلتا فيغو الذي تابعها مباشرة في الشباك (37).
ورغم التقدم بالنتيجة ظل الإسبان يبحثون عن إضافة المزيد معتمدين على انتشارهم المميز وتدويرهم الكرة في المنتصف وسرعتهم ما أرهق اللاعبين الأتراك حتى أتى الهدف الثالث بعد سلسلة تمريرات لتصل الكرة إلى "الرسام" أندريس إينييستا ومنه مميزة إلى جوردي ألبا الذي لعبها لموراتا فتابعها في الشباك (48)، برغم وجود شك بأن ألبا كان متسللاً.
ومرّت الدقيقة التالية وسط سيطرة إسبانية دون مجهود إضافي لادخاره لقادم المواعيد مع حسم النتيجة بأكبر فوز حتى الآن والتأهل إلى دور الـ 16، فيما بدا الأتراك متعبين وعاجزين وغير قادرين على تهديد مرمى منافسيهم ولو بفرصة واحدة مقدمين الأداء الأضعف منذ بداية البطولة التي لم يحصلوا فيها على أي نقطة، لا بل على أي هدف.
- مثّل إسبانيا: دافيد دي خيا - خوان فرانشيسكو توريس "خوانفران" وجيرار بيكيه وسيرجيو راموس وجوردي البا (سيزار ازبيليكويتا، 81)- فرانسيسك فابريغاس (كوكي، 71) وسيرجيو بوسكيتس واندريس إينييستا ودافيد سيلفا (برونو، 64)- مانويل اغودو دوران "نوليتو" وألفارو موراتا.
- مثّل تركيا: فولكان باباجان- غوكهان غونول ومحمد طوبال وهاكان قادر بالطا وجانر إركين- اوزان طوفان وسلجوق اينان (يونس ملي، 70) واوغوزخان اوزياكوب (اولجاي ساهان، 62)- هاكان كالهانوغلو (نوري شاهين، 46) وأردا توران- بوراق يلماظ.
(الأخبار)