لم تهدأ الأمور بعد على المستوى الرسمي بين روسيا وإنكلترا جراء الاشتباكات بين جمهوريهما قبل مباراتهما في كأس أوروبا، حيث رفض الكرملين الروسي، أمس، ما نُسب إلى مسؤولين في الحكومة البريطانية بأن روسيا ربما حرّضت مثيري الشغب من مشجعي كرة القدم الروس في "اليورو"، ووصفت موسكو ذلك بأنها حملة معادية لها.

وصدرت تعليقات الكرملين بعدما نشرت صحيفة "أوبزرفر" البريطانية تقريراً استند إلى تصريحات مسؤولين بريطانيين لم تُذكر أسماؤهم، قالوا إن الكرملين ربما كان على علاقة بمثيري الشغب الروس الذين هاجموا المشجعين الإنكليز في مرسيليا.
من جهتها، صحيفة "ذا غارديان" البريطانية نشرت أيضاً مقالة زعمت فيها، استناداً إلى مسؤولين كبار في الحكومة البريطانية، أن "أعمال العنف التي قام بها مشجعون روس في فرنسا أمر بها الكرملين"، معربة عن القلق من احتمال أن تكون "ممارسة كهذه يراد بها إظهار قوة روسيا".
وسببت الاشتباكات صدمة لدى انطلاق البطولة، ودفعت السلطات الفرنسية إلى ترحيل عدد من المشجعين الروس.
ونقلت "أوبزرفر" عن المسؤولين البريطانيين قولهم إن عدداً كبيراً من المشجعين الروس المشاغبين كانوا يرتدون أزياءً موحدة، وإن تصرفاتهم بدت وكأنها استمرار لسياسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في شنّ "حرب متعددة الجبهات" على الغرب.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، لوكالة "إنترفاكس" للأنباء: "هذا مثال آخر على الحملة المعادية لروسيا".
ويوم الجمعة الماضي قال بوتين في خلال إحدى جلسات منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي العالمي إنه يتعجب "من قدرة 200 من مشجعينا على ضرب آلاف المشجعين الإنكليز".