محقاً كان مدرب منتخب بلجيكا مارك فيلموتس عندما قال ان من انتقد "الشياطين الحمر" كان يحاول تضليل الرأي العام.

البلجيكيون كانوا على رأس المشاهد البارزة في عطلة نهاية الاسبوع عندما ضربوا بثلاثية نظيفة في مرمى جمهورية ايرلندا، بواسطة روميلو لوكاكو (48 و70) واكسل فيتسل (61)، ضمن الجولة الثانية من تصفيات المجموعة الخامسة.
هذا العرض الكبير جاء في الوقت المناسب لفيلموتس ليردّ على منتقديه الكثر في الفترة الاخيرة، وخصوصاً اولئك الذين رأوا ان سقوطه ومنتخبه امام ايطاليا لم يكن منطقياً، على اعتبار ان التشكيلة البلجيكية تضم مواهب اكثر من مميزة. فيلموتس كان حاضراً في بوردو ليردّ على صحافة بلاده بقوله: "يجري التلاعب بالرأي العام من قبل بعض الاشخاص. لدينا مشجعون رائعون، لكن البعض يريد ان يقودهم الى مسار سيئ".
وفي وقتٍ يبدو فيه فيلموتس المادة الجديدة للصراع بين الناطقين بالفرنسية والآخرين الناطقين بالهولندية (ضد المدرب الوطني) كما جرت العادة في بلجيكا عندما يرتبط الامر بالمدير الفني للمنتخب، بدت لمسات نجم شالكه الالماني السابق واضحة فهو اجرى ثلاثة تغييرات عن المباراة الاولى، فدفع بالظهير توماس مونييه ولاعب الوسط موسى ديمبيلي والجناح يانيك كاراسكو بدلاً من لوران سيمان ورادجا ناينغولان ومروان فلايني.
وهذه التغييرات اعطته سيطرة على الشوط الاول، فاستحوذت بلجيكا على الكرة بنسبة 64% وسددت 9 مرات في الشوط الاول مقابل مرتين فقط لإيرلندا، لتسجّل اول هدف في النهائيات منذ تسجيلها في مرمى السويد عام 2000، وتكرّ السبحة لتصل الى ثلاثة، ومعها يخرج زملاء إيدين هازار وكيفن دي بروين بأول ثلاث نقاط في العرس القاري.

خيبة اكبر لرونالدو

مشهدٌ آخر في المجموعة السادسة كان بالامكان التوقف عنده في نهاية الاسبوع، وهذه المرّة الخيبة الثانية التي حصدها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في المباراة امام النمسا التي انتهت بالتعادل السلبي.
قائد "برازيل أوروبا" الذي يسعى لأن يكون اول لاعب يسجل في اربع نهائيات في كأس اوروبا (سجل هدفين في يورو 2004، وهدفاً في نسخة 2008، وثلاثة اهداف في نسخة 2012)، عجز عن هذا الامر ثانيةً عندما اضاع ركلة جزاء كان من شأنها ان ترفع بلاده وتمنحها انتصارها الاول، وخصوصاً انها قدّمت مستوى لا بأس به، وكما اصاب "سي آر 7" القائم الايمن من نقطة الجزاء، ردّ القائم نفسه كرة لناني في الشوط الاول.
لكن السؤال الآن، هل هذا اقصى ما يمكن ان يقدّمه رونالدو والبرتغال؟
سؤال قد تبدو الاجابة عنه صعبة، لان البرتغاليين واجهوا منتخبين من المفترض ان يكونا اضعف منهم اي ايسلندا والنمسا، لكن الواقع يبدو ان هذا المنتخب يدفع ثمن تقدّم بعض لاعبيه بالسن، اذ ان المدافع ريكاردو كارفاليو مثلاً بلغ الـ 38 من العمر لكنه لا يزال يلعب اساسياً!
هي الصدمة لرونالدو خصوصاً ولمنتخبه عامةً، الذي ينتظر منه ان يقوده الى الادوار المتقدّمة التي لا تزال مفتوحة امامهم، لكن طبعاً شرط ان يصبح المنتخب خلاّقاً بشكلٍ اكبر ويعرف كيفية الاستفادة من نقاط قوته.
والاستفادة من كل نقطة قوة هو الامر الذي تعمل عليه المنتخبات المنافسة للبرتغال، وتحديداً ايسلندا والمجر اللتين اكدتا انهما لن تتركا البطولة بكل هذه البساطة.
في لقائهما السبت تعادلا 1-1، بهدفين ايسلنديين، الاول سجله غيلفي سيغوردسون (40 من ركلة جزاء)، والثاني زميله بيركير سايفارسون خطأ في مرماه (88).
ايسلندا باتت بحاجة لنتيجة ايجابية امام النمسا في مباراتها الاخيرة لترفع من حظوظ تأهلها الى دور الـ 16 وتحقيق أكبر مفاجأة حتى الآن في "اليورو"، بينما تملك المجر كل الامكانات لتوجه الصدمة القاضية الى رونالدو ورفاقه في النزال الاخير، فهذه البطولة الاوروبية اثبتت حتى الآن أنه ليس هناك منتخب صغير وآخر كبير.
(الأخبار)