يوم قرر ليبرون جيمس العودة من ميامي هيت الى فريقه الأم كليفلاند كافالييرز، وعد أنصار الاخير بحمل لقب دوري كرة السلة الاميركي الشمالي للمحترفين اليهم. لكن الحقيقة أن احداً لم يكن يتوقع ان يتحقق الحلم بهذه الملحمة التي اقدم عليها "الملك جيمس" ليكسب هذا اللقب بامتياز، فهو بحق كان ملك انتصار كليفلاند وافضل لاعبي النهائي الذي جمع فريقه مع غولدن ستايت ووريرز بطل الموسم الماضي.

جيمس كتب باسم كليفلاند إنجازاً لم يسبقه اليه أحد، إذ لم ينجح أي فريق في قلب تأخره في السلسلة النهائية 1-3 الى فوزٍ 4-3، وذلك بعدما حسم المواجهة السابعة في ملعب ووريرز بنتيجة 93-89.
جيمس كان قد عرف طعم التتويج مع ميامي هيت عامي 2012 و2013، إلا أن الفوز باللقب الغالي بقميص كليفلاند يحمل نكهة خاصة، لأن هذا الفريق جاء به الى الدوري عام 2003 ومهّد الطريق أمامه لكي يلمع ويفرض نفسه أحد أبرز أبناء جيله إذا لم يكن أبرزهم.
وكانت دموع صرخة جيمس معبّرة في نهاية اللقاء عندما قال "كليفلاند، هذا (اللقب) لك"، وذلك لأنه وضع حدّاً لصيام المدينة عن الالقاب، إن كان في كرة السلة أو البايسبول أو كرة القدم الاميركية منذ عام 1964 حين أحرز كليفلاند براونز لقب دوري كرة القدم الاميركية.
وتألق جيمس في المباراة الحاسمة التي أقيمت بحضور 19596 متفرجاً، إذ سجل 27 نقطة مع 11 متابعة و11 تمريرة حاسمة، وأصبح ثالث لاعب فقط يحقق "تريبل دابل" في المواجهة السابعة الاخيرة من الدور النهائي، ليستحق عن جدارة نيله جائزة أفضل لاعب في النهائي للمرة الثالثة في مسيرته.

كليفلاند أول فريق يقلب تأخّره 1-3 الى فوز في النهائي

وما يزيد من حجم إنجاز كليفلاند الذي ثأر لخسارة نهائي الموسم الماضي امام غولدن ستايت (2-4)، أنه تحقق على حساب فريق قادم من موسم استثنائي نجح خلاله في تحطيم الرقم القياسي من حيث عدد الانتصارات في الموسم المنتظم بعدما أصاب 73 فوزاً مقابل 9 هزائم فقط، أي بزيادة فوز واحد على شيكاغو بولز بقيادة النجم السابق مايكل جوردان في موسم 1995-1996.
ولم يكن جيمس النجم الوحيد في العرض الاخير، إذ إن زميله كايري ايرفينغ الذي سجل ثلاثية قاتلة أواخر اللقاء، واصل تألقه ايضاً وساهم في المباراة السابعة بـ26 نقطة مع 6 متابعات.
في المقابل، لم يرتقِ نجم ووريرز ستيفن كوري الى مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه في مباراة حاسمة، إذ اكتفى بتسجيل 6 محاولات فقط من أصل 19 وأنهى اللقاء وفي رصيده 17 نقطة، علماً بأن زميله درايموند غرين كان الافضل بتسجيله 32 نقطة مع 15 متابعة و9 تمريرات حاسمة.
وما يزيد من صعوبة الخسارة بالنسبة الى كوري أنه تسرّع كثيراً في الثواني القاتلة من المباراة وحاول التسديد من مسافة بعيدة عوضاً عن التمرير لأحد زملائه، وذلك في الوقت الذي تألق فيه جيمس دفاعاً أيضاً عندما قام بـ"بلوك شوت" خرافي معترضاً اندريه ايغودالا في آخر 1.58 دقيقة حين كان التعادل 89-89، قبل ان يسجل ايرفينغ ثلاثية الحسم في آخر 35 ثانية.
وقال كوري بعد اللقاء: "لم أفعل ما فيه الكفاية من أجل مساعدة الفريق على الفوز. هذا الامر سيلاحقني لبعض الوقت". وأضاف: "الامر مؤلم جداً لكنني فخور بكل لاعب دخل الى أرضية الملعب للدفاع عن فريقنا هذا الموسم".