تترافق الأجواء الكروية مع ارتفاع درجات الحرارة حيث يشهد الشارع الكروي حماوة مقبولة على صعيد التعاقدات والتحضيرات للموسم الجديد خصوصاً عند مفاجأة انطلاق الموسم بشكل مبكر حيث ستبدأ المنافسات مع كأسي النخبة والتحدي مطلع آب على أن ينطلق الدوري في 9 أيلول. هذه المواعيد المبكرة اربكت الأندية التي كانت تتوقع أن ينطلق الموسم الكروي في ايلول وليس الدوري اللبناني فوجدت نفسها مضطرة الى انهاء أمورها سريعاً خصوصاً على صعيد الأجهزة الفنية.

في الراسينغ، سيكون الأسبوع الحالي حاسماً حيث سيقيم النادي حفل عشائه السنوي في البيال يوم الثلاثاء على أن يكون يوم الأربعاء أو الخميس موعداً للاعلان عن هوية المدرب الجديد والذي سيكون موسى حجيج بنسبة كبيرة جداً بانتظار توقيع العقد الرسمي بحضور راعي النادي الوزير ميشال فرعون. فالمسؤولون في النادي "الأبيض" أنجزوا جميع التفاصيل ومن المفترض أن يكون حجيج مدرب الراسينغ الجديد.
بعيداً عن الأرقام، فإن عقد حجيج مع النادي يتضمن جوانب عدة منها مقدم العقد والمبالغ المتبقية اضافة الى حوافز ومكافآت نسبة لوضع الفريق وعدد النقاط التي سيجمعها اضافة الى المركز الذي سحتله في نهاية الموسم، خصوصاً المشاركة في كأس النخبة على أقل تقدير، والصورة التي سيظهر عليها خلاله. فإدارة النادي أكّدت ضرورة تشكيل فريق منافس يليق بسمعة نادي الراسينغ وهو ما سيحدد طبيعة المكافآت التي ستصرف للجهاز الفني واللاعبين أيضاً. فهؤلاء سيحصلون على رواتبهم الشهرية اضافة الى مكافآت وفق النقاط المجمّعة في كل أسبوع والعروض التي يقدمونها. واللافت أن نادي الراسينغ يدخل الموسم الجديد وهو قد أوفى بجميع التزاماته المادي للموسم الماضي، وهو ما يساعد المسؤولين على وضع خطة واضحة على صعيد المكافآت للموسم الجديد تكون قادرة على الالتزام بها.
في مكان آخر، يشهد الأسبوع الحالي اجتماعاً لإدارة نادي الأنصار التي ستجتمع غداً الثلاثاء للبحث في ملف الادارة الفنية للفريق. فمن المعلوم أن بعض اداريي النادي مع التعاقد مع مدرب جديد، في حين أن الأكثرية مقتنعة بضرورة بقاء المدرب جمال طه انطلاقاً من مسألة أن خيارات طه في الموسم الماضي كانت قليلة وان من يتحمل مسؤولية الفشل هم بعض اللاعبين بشكل كبير من دون اعفاء طه من المسؤولية في بعض المباريات.
ولم يثمر الاجتماع الذي عقد الخميس بين طه ورئيس النادي نبيل بدر عن حسم للأمور ما دفع طه بالتفكير أكثر بالعروض التي لديه وتحديداً من نادي السلام زغرتا حيث سيعقد اجتماع في منتصف الأسبوع بين طه واداريين من النادي لبلورة العرض أكثر.
والخطوط بين الشمال وبيروت ليست محصورة بالسلام وطه، فهناك خط "مشتعل" آخر بين طرابلس وبيروت يتعلّق بلاعب الاجتماعي نيكولاس كوفي المرتبط مع الفريق الشمالي بعقد لمدة عام آخر بعد أن لعب معه الموسم الماضي.
لكن كوفي قد لا يكمل عقده مع الاجتماعي، طبعاً برضى النادي، مع وجود صراع خفي بين النجمة والعهد لضم اللاعب الغاني حيث من المتوقع أن تصل قيمة عقده الى 100 ألف دولار وهي عبارة عن أموال نقدية ولاعبين يحتاجهم الفريق الشمالي. وتبدو كفة العهد أرجح نظراً للاستقرار المالي من جهة، وعدم وضوح وضع النجمة على صعيد التمويل هذا الموسم. فالنجمة حالياً لا يملك هذا المبلغ وبالتالي قد يضعف حظوظه ما لم تظهر معطيات جديدة.
ومن المفترض أن يتم بت الموضوع في اليومين المقبلين، لكن ما قد يعرقله هو عدم قدرة الاجتماعي على تأمين البديل المناسب. فإدارة النادي يهمها مصلحة الفريق قبل المال ولن تكون قادرة على الاستغناء عن كوفي في حال لم تؤمن بديلاً له وهو ما يعمل عليه المسؤولون في النادي.
والسباق النجماوي - العهداوي بدأ مع النيجيري موسى كبيرو الذي خطفه العهد بعد أن كان النجمة يرغب في ضمه، في ثاني صفقة لبطل الكأس بعد الأولى الناجحة بالتعاقد مع لاعب العهد السابق السوري عبد الرزاق الحسين الذي يعتبر من أفضل أجانب الموسم الماضي، وهو في المراحل الأخيرة لعب دوراً مهماً في وصول الى العهد الى ما وصل اليه. ولم يجدد الحسين عقده مع العهد بناء على رأي بعض المسؤولين في النادي وهو بدا أمراً مفاجئاً، مع القلق بأن يندم المسؤولون على قرارهم فتتكرر تجربة التونسي إيهاب المساكني وعدم تجديد العقد معه رغم الفارق في المستوى بين اللاعبين لصالح اللاعب التونسي.
أما في النجمة فتبدو الأمور مستقرة مع اجتماع لادارة النادي أمس دام ساعتين ونصف الساعة للبحث في قضاياً الفريق، وسط نفي كلي لعدم قدرة النادي على عدم الالتزام بواجباته المالية مع الحسين كما أشيع. فاللاعب موجود في سوريا وكان من المفترض أن يحصل على الدفعة الأولى من الاتفاق اليوم الاثنين، لكنه اتصل بإدارة النادي وطلب تأجيل الموعد الى الغد حيث سيصل الى بيروت ليل اليوم، وهو سيحصل على امواله كاملة كما هو متفق عليه.
وعلى صعيد اللاعبين اللبنانيين، فقد قررت ادارة النادي التروي في بت ضم أي لاعب لبناني في ظل هجمة كبيرة من اللاعبين اللبنانيين للانضمام الى النجمة. فالقرارات ستتخذ بعد عيد الفطر وطبعاً بعد التنسيق مع ادارات الأندية التي يريد النادي ضم لاعبيها.
وفي مسألة اللاعب وليد اسماعيل، الذي انتهى عقده مع فريقه الإيراني وعاد الى النجمة، فقرار الاعتماد عليه هذا الموسم في يد المدير الفني الروماني تيتا فاليريو الذي يدرس خياراته الأخرى على صعيد لاعبيه الموجودين.