لا شك في أن تصدّر المجموعة السادسة التي ضمت البرتغال وتسجيل 6 أهداف فيها، وهذا ما فاجأ جميع المتابعين والنقاد، أعطى المجريين الثقة لمواجهة الخصم البلجيكي في دور الـ16.

في المقابل، وبعد البداية المفاجئة بالخسارة أمام ايطاليا 0-2 عادت بلجيكا واستعادت قوتها بالفوز على جمهورية إيرلندا 3-0 والسويد 1-0، لتسترجع الثقة التي دخلت بها الـ"يورو" كأحد المنتخبات المرشحة للذهاب بعيداً في هذه البطولة.
كانت كلمة الثقة هي المشتركة بين المنتخبين في مباراتهما إذاً. لكن ما حصل في مجرياتها أن هذه الثقة كانت زائدة وانعكست سلبياً على المجريين الذين اعتقدوا أنهم سيخوضون مواجهتهم أمام "الشياطين الحمر" كما مبارياتهم في دور المجموعات، ليصطدموا بمنتخب قوي حوّل من جهته الثقة التي اكتسبها إلى طاقة إيجابية.

فازت بلجيكا برباعية وضربت موعداً مع ويلز في ربع النهائي

هكذا، فقد أعاد البلجيكيون المجريين إلى أرض الواقع وظهر الفارق شاسعاً بين الطرفين، حتى بدا لاعبو المدرب بيرند شتورك للحظات أنهم رافعون الراية البيضاء، رغم أنه لم يكد يمر نصف ساعة على انطلاق اللقاء، حيث ظهروا عاجزين تماماً عن مجاراة خصومهم وغير قادرين على الإطلاق على الوصول إلى منطقتهم.
صحيح أن الهدف المبكر الذي سجلته بلجيكا منذ الدقيقة العاشرة، من ركلة حرة نفذها كيفن دي بروين ووصلت الكرة إلى توبي ألدرفيريلد الذي تابعها برأسه في الشباك، أربك حسابات المجريين، لكنهم في المقابل لم يتمكنوا من القيام بأي ردّ فعل، والسبب أن بلجيكا بدت قوية وقد تمثلت قوتها بالتحديد عبر الانطلاقات السريعة لدي بروين وإيدين هازار والمساندة التي كانا يلقيانها من العمق من أكسيل فيتسيل ورادجا ناينغولان لتكثر الفرص، وتحديداً في الشوط الأول، والتي تكفّل الحارس المخضرم غابور كيرالي في إبعادها فضلاً عن العارضة التي نابت عنه في تسديدة دي بروين من ركلة حرة (35).
لكن هذا لا يعني أن المجر لم يكن بإمكانها تقديم الأفضل، وهذا ما اتضح في بعض اللحظات في الشوط الثاني، فتقدمت أكثر إلى المنطقة البلجيكية وصنعت بعض الفرص الخطيرة، ليأتي الردّ قوياً من بلجيكا بهدفين متتاليين في دقيقتين، الأول بتمريرة عرضية من هازار تابعها البديل ميتشي باتشواي بسهولة في الشباك (78)، والثاني بمراوغة مميزة لهازار نفسه على حدود المنطقة وتسديدة استقرت في أقصى الزاوية اليمنى (80)، ثم جاء الهدف الرابع عبر البديل الآخر يانيك فيريرا - كاراسكو (90).
هكذا انتهت حكاية أحفاد فيرينك بوشكاش في البطولة على نحو كانوا يأملون أن يكون أفضل بالنظر إلى ما قدموه في دور المجموعات، فيما واصلت بلجيكا طريقها بثبات حيث ضربت موعداً مع ويلز في ربع النهائي.
- مثّل بلجيكا: تيبو كورتوا، توماس مونييه وتوبي ألدرفيريلد وتوماس فيرمايلن ويان فيرتونغن، اكسل فيتسل ورادجا ناينغولان- كيفن دي بروين وإيدين هازار (مروان فيلايني، 81) ودرايز مرتنز (يانيك كاراسكو، 70)- روميلو لوكاكو (ميتشي باتشواي، 76).
- مثّل المجر: غابور كيرالي، تاماس كادار ورولاند يوهاش وآدم لانغ وريتشارد غوزميتش، زولتان غيرا (آكوش ايليك، 46) وبالاش دشودشاك وآدم ناغي وجيرغو لوفرنتشيتش وآدم بينتر (نيمانيا نيكوليتش، 75)، آدم شالاي.
(الأخبار)