إيطاليا لديها منتخب كبير بأسماء عادية. إيطاليا لديها منتخب مرشح للفوز بلقب. هذا الأمر أصبح واقعاً بعدما أخرج الطليان المنتخب الذي هابه الجميع دائماً.

الموقعة التي قلّة من الخبراء أعطوا فيها الحظوظ مناصفة للمنتخبين، كان منتخب واحد صاحب الكعب الاعلى فيها، وهو المنتخب الايطالي الذي أذاق الإسبان مرارة الخروج بوفاض خالية بعدما لقي خسارة صاعقة امامهم برباعية في نهائي البطولة الماضية.
كل الفضل بدايةً يعود الى المدرب انطونيو كونتي، الذي رسم استراتيجية ناجحة أخرى بعد تلك التي خطّها في المباراة الافتتاحية أمام بلجيكا، فكان الهدف الأسمى بالنسبة اليه توقيف قلب "لا فوريا روخا"، أي خط الوسط. المدرب الذكي نجح في هذا الامر وعطّل سيسك فابريغاس ودافيد سيلفا والاهم أندريس إينييستا. ما فعله كونتي كان مذهلاً، إذ خلق خطّي دفاع، أحدهما أمام مدافعي اسبانيا، ليمنع إينييستا من تسلّم الكرات منهم، فأغلق كل الممرات، وفي المرات القليلة التي وصلت فيها الكرة الى "الرسام" كان خط الدفاع الثاني ملتصقاً بالمهاجمين والمواكبين، فلم يحصل نجم الوسط على أي حلول لتحويل كراته الى قنابل موقوتة في منطقة الجزاء الايطالية.

رسم كونتي خطة دفاعية أوقف من خلالها قلب إسبانيا

كل هذا يعني أن إيطاليا عادت الى ثقافتها القديمة التي أعطتها النجاح الدائم. وهنا نعني الدفاع. والدفاع قبل أي شيء آخر كان التعويذة الناجحة، وكان في ثقل الهجوم أيضاً، والدليل أن مدافعاً افتتح التسجيل في الشوط الاول، وهو جورجيو كييلليني (33)، في مرمى الرائع دافيد دي خيا، الذي لولاه لكانت ايطاليا ردّت على خسارة الاربعة في 2012 بأكثر منها أهدافاً.
الدفاع كان دائماً في قلب الخطورة الايطالية، لأنه كان الشرارة التي أطلقت الهجمات المرتدة السريعة، فالكل كان مدافعاً، ما يعني استخلاص الكرات والانطلاق بها مع مواكبة من الاطراف للنفاثة البرازيلي المجنّس إيدر، الذي أحسن كونتي في الدفع به أساسياً تماماً كغراتيسانو بيللي، الذي وقّع على ثاني الاهداف قبل أن يلفظ الاسبان أنفاسهم الاخيرة، وذلك عقب تألقٍ جديد للقائد الحارس جانلويجي بوفون الذي أبعد كرة جيرار بيكيه التي كان من شأنها أن تبدّل كل شيء.
هناك في إسبانيا كان الأمر مختلفاً مع خيارات فيسنتي دل بوسكي وتبديلاته الخاطئة. لماذا لعب أريتز أدوريتز؟ أين لعب لوكاس فاسكيز؟ وأين المميز كوكي؟
إسبانيا التي لم يظهر أنها تملك الرغبة، بحاجةٍ الى إعادة حساباتها، وإيطاليا الجائعة تحتاج إلى التقاط أنفاسها قبل المواجهة الأصعب مع الغريمة القديمة ألمانيا، مساء السبت (22.00 بتوقيت بيروت).
- مثّل اسبانيا: دافيد دي خيا، خوانفران وجيرار بيكيه وسيرجيو راموس وجوردي البا، سيسك فابريغاس وسيرجيو بوسكيتس واندريس اينييستا ودافيد سيلفا، والفارو موراتا (لوكاس فاسكيز، 70) ونوليتو (اريتز ادوريز، 46، وبدرو رودريغيز، 82).
- مثّل ايطاليا: جانلويجي بوفون، اندريا بارزاغلي وليوناردو بونوتشي وجورجو كييليني، اليساندرو فلورنزي (ماتيو دارميان، 84) وماركو بارولو ودانييلي دي روسي (تياغو موتا، 53) وايمانويلي جاكيريني وماتيا دي شيليو، ايدر (لورنزو اينسينيي، 82) وغراتسيانو بيليه.
(الأخبار)