ينتظر أهم لاعبي كرة القدم البطولات العالمية حتى يظهروا تصفيفة شعر جديدة، تتصف بالغرابة. يبدع بها اللاعبون، ثم تلحقهم الجماهير، والجميع تحت مقص مصففي الشعر في العالم. قد ينتظر المصففون الذين يعملون مع عامة الناس هذه البطولات، حتى يتمكنوا من جذب زبائن جدد لمحلاتهم، من خلال أسلوب مثير قد يكون رسم صورة لاعبهم المفضل على رأسه.

أما مصففو شعر أهم لاعبي العالم، فيقومون بما يقومون به من أجل خروج نجمهم الى أرض الملعب، بطلة تلفت الأضواء أكثر فأكثر. قد تحمل القَصة الجديدة رسالة في طياتها، إلا أنه لا يعلن عنها إلا فيما بعد، إذا ما كانت كما تجري العادة، مبهمة.
أحد أشهر هؤلاء المصففين هو الانكليزي دانيال جونسون. الإسم الذي اشتهر في هذا العالم، بالتوازي مع اشتهار قصات شعر اللاعبين. عمل جونسون ولا يزال مع أكثر من لاعب، وصلت ببعضهم الى ان تم وصفهم بعارضي أزياء نتيجة اهتمامهم الزائد بشعرهم، أبرزهم الانكليزي ديفيد بيكام والبرتغالي كريستيانو رونالدو والويلزي غاريث بايل. ويعود تغيير قصات الشعر بشكل دوري بحسب جونسون، من أجل منحهم الثقة خلال مباريات البطولة.

رسم رونالدو خطين على رأسه للتضامن مع طفل مريض كفل علاجه

في هذا "اليورو"، خرج رونالدو بقصة جديدة مصرّاً هذه المرة على رسم خطين في أسفل رأسه للتضامن مع أحد الأطفال مرضى السرطان في البرتغال. كشف جونسون، لا رونالدو عن السبب، ونقل عنه موقع "تيليسينكو" أن هذين الخطين هما للتضامن مع الطفل المريض الذي يتكفل "سي آر 7" بعلاجه، وقد ترك العلاج الكيماوي جرحين في أسفل رأسه. لم يبادر رونالدو الى التأكيد أو الرفض، وهذه هي ليست المرة الأولى التي يتم فيها ربط قصة شعر نجم ريال مدريد بأعماله الخيرية، رغم ان ذلك حصل في كأس العالم 2014، من دون أن يتم تأكيد الخبر أو نفيه.
لطالما صرَّح جونسون عن أعماله مع نجوم كبار، وهو الذي بدأ بالعمل أولى سنين عمره في هذه المهنة حين كان بعمر الـ 18 عاماً. فتح متجرا صغيرا له وبدأ يلجأ اليه لاعبون مغمورون، وواحداً تلو الآخر، وصل صيته الى كبار اللعبة. بدأ في سانت ألبانز، ثم افتتح فرعاً في واتفورد، وشيفلد ليصبح لاعبو الأخير من زبائنه. توالت الأسماء، وبات ماريو بالوتيللي زبونه الذي كان يقول له " افعل ما تريد". لحقه بايل، وبعدما أصبح صاحب أكبر عقد في تاريخ كرة القدم على إثر انتقاله الى مدريد، زاد الطلب على قصته الجديدة التي صنعها بشعره.
تعليق بارز أيضاً لجونسون قال فيه ان بعض اللاعبين يحلقون رؤوسهم لتصبح قريبة من الـ "بادج" أو الشعار على قمصانهم.
في اليورو ظهر 10 لاعبين من أصحاب قصات شعر لفتت الأنظار من بين 552 لاعباً مشاركاً.
الفرنسي بول بوغبا على رأسهم، حيث رسم ديكا أبيض على الجانب الأيمن لشعره الأسود، ثم رسم نجمتين من الخلف موصولتين الى مقدمة رأسه.
كذلك، برز البلجيكي مروان فيلايني حين صبغ شعره الأسود باللون الذهبي ليظهر بشكل مختلف تماماً؛ وجاء هو ومواطنه رادجا ناينغولان الذي ترك جزءاً بسيطًا من مقدّم شعره باللون الأشقر مع وشم على رقبته، في لائحة أسوأ قصات شعر اللاعبين في يورو 2016.
نجوم هذه البطولة جلسوا تحت مقص أبرز مصففي الشعر في العالم، أعجبت بعض الجماهير وأغضبت آخرين، نظراً لبشاعتها من جهة، وتراجع مستواهم من جهة أخرى. النقد دائماً ما يطاول اللاعبين الذين يهتمون بشكل فائض بتسريحاتهم، إذا ما قدموا أداءً لا يليق بهم، أو حتى بتسريحاتهم التي أخذت جهداً ووقتاً.
إذا ما فشلوا فلن يجلسوا تحت مقص المصففين وحسب، بل تحت مقص الصحافة والجماهير ايضا، حيث شهد مونديال 2014، انتقادات كبيرة جداً لهذا النوع من اللاعبين، وخصوصاً على مواقع التواصل الإجتماعي.