كان الجميع بانتظار حرب النجوم أمس بين بلجيكا وويلز بوجود إيدين هازار لدى الأولى وغاريث بايل لدى الثانية. كان الصدام بين اثنين من أفضل اللاعبين في العالم اللذين قدما بطولة مميزة حتى صافرة بداية مباراة بلديهما أمس، حيث تمكن لاعب تشلسي الإنكليزي من تسجيل هدف وصناعة ثلاثة لزملائه وتطور أداؤه رويداً رويداً حتى وصل إلى القمة في مباراة المجر في دور الـ 16، بينما سجل لاعب ريال مدريد الإسباني 3 أهداف وكان وراء هدف الفوز على إيرلندا الشمالية في دور الـ 16.

إذاً، كان من الطبيعي أن تكون الأنظار موجّهة الى هذين النجمين في المواجهة وقد احتلا العناوين بالفعل قبلها.

قلبت ويلز تأخرها 0-1 إلى فوز عن جدارة واستحقاق 3-1

لكن على أرض الملعب لم تكن بداية المباراة كذلك، إذ بعد سيطرة بلجيكية وضغط عالٍ حتى الدقيقة 13 وصلت الكرة إلى راديا ناينغولان من حوالي 25 متراً فأطلقها صاروخية استقرت في الشباك الويلزية مسجلاً أحد أروع الأهداف في "اليورو" وهو الثاني له بالمناسبة بهذه الطريقة.
هكذا، لم يكن هازار من سجل بل ناينغولان لتصح كلمات آشلي ويليامس قائد ويلز قبل المباراة بأن من الخطر التركيز فقط على هازار إذ إن "هناك الكثير من اللاعبين الذين يملكون الجودة في بلجيكا".
كان الإعتقاد بأن هذا الهدف المبكر ووسط السيطرة البلجيكية سيضرب معنويات الويلزيين في مقتل، لكن العكس هو ما حصل بالضبط، وهذا ما يحسب للاعبي المدرب كريس كولمان الذين لم ينتظروا البلجيكيين لصناعة اللعب بل سيطروا على الكرة وقد وصلت سيطرتهم إلى 64 % وشنوا هجمات ضاغطة بقيادة آرون رامسي الذي أخذ المهمة عن بايل المراقب.
وبعد فرصة في غاية الخطورة لويلز عبر تسديدة نيل تايلور من تمريرة رامسي تعملق ثيبو كورتوا في إبعادها (26)، حصلت ويلز على ركلة ركنية ارتقى لها ويليامس برأسه وتابعها في الشباك (31).
لقطة الهدف أعطت مؤشراً خطيراً بأن دفاع بلجيكا الذي غاب عنه يان فيرتونغين وتوماس فيرمايلن يعاني إذ إن ويليامس كان وحيداً دون رقابة عند ارتقائه للكرة.
هذا ما تأكد في الدقيقة 55 حيث وصلت الكرة إلى بايل ومنه إلى رامسي على الجهة اليسرى لبلجيكا التي كانت نقطة ضعف بوجود جوردان شقيق روميلو لوكاكو فلعبها إلى هال روبسون - كانو ليخدع الدفاع بأكمله بحركة فنية ويسدد الكرة في شباك كورتوا، وسط فرحة عارمة للجماهير الويلزية في المدرجات.
وكان طبيعياً أن تتقدم بلجيكا إلى الأمام لكنها اصطدمت بتنظيم ويلزي وسط رقابة مشددة على هازار وكيفن دي بروين لتأتي الضربة القاتلة مجدداً عبر الجهة اليسرى البلجيكية من عرضية كريس غونتر ليتابعها البديل سام فوكس برأسه جميلة في الشباك بعيداً عن متناول كورتوا (86).
هكذا، فشلت بلجيكا مرة أخرى بعد مونديال البرازيل رغم ضمها أبرز النجوم في العالم وهي لا شك تلقت صفعة قوية وعاشت خيبة مريرة أمس، أما ويلز فواصلت كتابة حلمها الفرنسي بأجمل الحروف ووصلت إلى نصف نهائي إحدى البطولات الكبرى للمرة الأولى في تاريخها لتواجه البرتغال.
- مثل بلجيكا: تيبو كورتوا، توماس مونييه وتوبي ألدرفيريلد وجايسون ديناير وجوردان لوكاكو (درايز مرتنز، 75)، راديا ناينغولان وأكسل فيتسل، يانيك كاراسكو (مروان فيلايني، 46) وكيفن دي بروين وإيدين هازار، روميلو لوكاكو (ميتشي باتشواي، 83).
مثل ويلز: واين هينيسي، جيمس تشيستر واشلي وليامس وبن ديفيس، نيل تايلور وجو الن وجو ليدلي (اندي كينغ، 78) وآرون رامسي (جيمس كولينز، 89) وكريس غونتر، هال روبسون- كانو (سام فوكس، 80) وغاريث بايل.
(الأخبار)