عادت قصة اللاعب الغاني نيكولاس كوفي الى الواجهة أمس بعد الصورة التي جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي لكوفي وهو يوقّع العقد مع نادي العهد بعد الاتفاق الذي حصل بين رئيس النادي تميم سليمان وامين سر نادي الإجتماعي محمد النابلسي (أبو صبري). أضف الى ذلك تسجيل فيديو للاعب يحيي فيه نادي الاجتماعي وجمهوره ويعتبر أنه أصبح لاعباً في العهد ولديه جمهور جديد.

هذا الأمر اثار استياء المسؤولين في الاجتماعي الذين استهجنوا معرفتهم بانهاء الصفقة عبر التواصل الاجتماعي وليس عبر نادي العهد، خصوصاً أن الاجتماعي دخل في مفاوضات أخرى مع نادي النجمة بعد تأخّر العهد وتحديداً سليمان بوضع الاتفاق موضع التنفيذ.
لكن ما هو الاتفاق الذي حصل بين سليمان وأبو صبري؟
القصة بدأت يوم الإثنين في 27 حزيران الماضي حين ااستضاف سليمان أبو صبري على افطار في منزله في الحازمية حيث كان كوفي "الصحن الرئيسي" على مائدة الإفطار. فاللاعب الذي يرتبط بعقد مع الاجتماعي وموثّق في الاتحاد اللبناني لكرة القدم كان يرغب بالانتقال الى العهد وبالتالي لا بد من موافقة الاجتماعي الذي يملك إمضائه. وبعد مفاوضات بين سليمان وأبو صبري توصل الرجلان الى اتفاق ينص على حصول الاجتماعي على مبلغ خمسين الف دولار (مقسمة على ثلاث دفعات 20 ألف 20 ألف 10 آلاف) اضافة الى تكفّل سليمان بالاتفاق مع كوفي على المبلغ الذي يطالب فيه وهو 65 الف دولار. لكن ابو صبري ربط الاتفاق بضرورة تأمين حارس مرمى للاجتماعي فعرض سليمان مساعدة الاجتماعي للحصول على حارس السلام زغرتا محمد الدكرمنجي. كما أن تميم أبلغ أبو صبري بأنه مستعد لمساعدة الاجتماعي لاحقاً في أي موضوع يحتاجونه.
وبالفعل أجرى سليمان اتصال بادارة السلام زغرتا عبر صديق مشترك وطلب الحصول على توقيع الدكرمنجي، لكن المسؤولين في السلام أبلغوا سليمان بأن الدكرمنجي حارس أساسي ولن يستغنوا عنه وأبلغ سليمان النابلسي بهذا الأمر. فكان تفكير آخر بالحارس الثاني مطر على أن يتم العمل على الموضوع لاحقاً.
في هذه الأثناء بدأت المفاوضات بين سليمان وكوفي حول المبلغ الذي يريده اللاعب حيث اعتبر رئيس العهد أن الـ 65 ألف دولار مبلغ مرتفع خصوصاً أن الاجتماعي سيحصل على 50 ألفاً. هذا الأمر أثار غضب كوفي الذي اتصل برئيس نادي الاجتماعي عبد الله النابلسي وبمدرب الفريق فادي العمري الذي تربطه صداقة قوية بكوفي الذي كان حاداً جداً في كلامه وهدد بالرد في حال حضروا الى غانا.
هذا الأمر أزعج المسؤولين بالاجتماعي معتبرين أن سليمان ورطّهم في إشكال مع اللاعب، علماً أن رئيس العهد بدأ المفاوضات مع كوفي بعد موافقة أبو صبري ويحق له مفاصلة اللاعب على المبلغ.
في هذا الوقت ونيتجة لتأخّر رد سليمان وتسديده الدفعة الأولى من الاتفاق مع النابلسي، دخل النجمة على خط المفاوضات بقوة وعرض على الاجتماعي ضم كوفي مقابل مبلغ من المال لم تتحدد قيمته، اضافة الى الحارس نزيه أسعد المعار من النجمة الى الاجتماعي والذي انتهى عقد اعارته وعاد الى النجمة. كما عرضت ادارة النادي انتقال اللاعب عبد الله عيش الموجود في المانيا والذي يملك النجمة توقيعه من ضمن الصفقة. وكانت الأمور تسير نحو انتقال كوفي الى النجمة قبل أن ينجز العهد الاتفاق ويوقّع اللاعب.
المسؤولون في الاجتماعي استاؤوا جداً من الطريقة التي حصلت ومعرفتهم عبر الفايسبوك، كما أن لاعبين من النادي حضروا الى دارة الرئيس النابلسي وطالبوا بمستحقاتهم المادية حيث أن هناك راتب شهرين لم يسدد بعد.
"ابو صبري" تحدث الى "الأخبار" معتبراً أن مصلحة النادي فوق كل شيئ وما يهم الادارة هو الحصول على لاعبين قبل الأموال. كما أن الاجتماعي لا يرضى بأن يدخل في اشكالات مع النجمة أو العهد نظراً للعلاقة المميزة مع النجمة والمستجدة مع رئيس العهد. واشار "أبو صبري" الى أن اللاعب كوفي لن يلعب في لبنان الا برضى الاجتماعي وهو كان مغادراً ليل أمس الى غانا مع المدرب العمري للحديث مع كوفي لكن مشكلة في تأشيرة دخوله أجّلت سفره يومين وبالتالي لا شيء محسوم قبل لقاء اللاعب في غانا.
ولا شك أن الاجتماعي يملك كل الحق في العتب على سليمان بمعرفة الموضوع عبر الفايسبوك وليس مباشرة. لكن معلومات للأخبار تشير الى أن سليمان اتصل مراراً بأبو صبري لإبلاغه باتمام الصفقة لكن الأخير لم يرد. وهو أمر أكّده النابلسي معتبراً أنه لم يعرف من المتصل حتى أبلغه لاحقاً نجله عبد الله بأنه تميم سليمان.
لكن بغض النظر عن الضجة التي رافقت انتقال كوفي الى العهد، فإن ما تم الاتفاق عليه بين سليمان وأبو صبري لم يجرِ الاخلال به حيث أن الدفعة الأولى من الاتفاق أي الـ20 الف دولار ستصل اليوم الى الاجتماعي، والمفاوضات مع كوفي كانت بعد موافقة الاجتماعي. كما أن سليمان تنبّه الى أن أمراً يحصل في موضوع اللاعب ودخول ندٍ ثالث على الخط فسارع الى انهاء الصفقة ودفع المبلغ الذي يريده اللاعب. أما قصة الحارس فإن سليمان لم يتنصل من الموضوع لكن القصة تحتاج الى وقت خصوصاً أنها مرتبط بلاعب لا يمكله العهد.
أما الاجتماعي فموضوع الحارس أساسي له ولا يمكن أن يدخل الى الموسم دون تأمين حارس بديل لأسعد، وبالتالي يحق له تفضيل مصلحة فريقه على أي شيء آخر، علماً أن أبو صبري يؤكّد بأنه لا يمكن أن يتراجع بكلمة أعطاها لأي شخص.