لم تكد المحكمة الوطنية تقرر حفظ قضية الفساد المتهم فيها النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا، لاعب برشلونة، ووالده ورئيس النادي السابق، ساندرو روسيل، حتى طعنت النيابة الإسبانية في القرار.

واعتبر النائب خوسيه بيرالس، لدى تقديمه الطعن، أن عملية فساد تحيط بصفقة انضمام نيمار إلى "البرسا"؛ نظراً إلى أن برشلونة دفع مبلغ 40 مليون يورو، كمقدم لنيمار لضمان التعاقد معه، في حين أعلن أن سعره الحقيقي هو 17.1 مليوناً فقط، كما ورد في العقد، ما أحدث تغييرات في سوق الانتقالات، وخصوصاً أن ريال مدريد كان يعرض 36 مليون يورو لضم اللاعب.
وأشار بيرالس إلى أن قاضي المحكمة الوطنية خوسيه دي لا ماتا، الذي قرر حفظ القضية، لم يأخذ في الحسبان أن انتقال نيمار لبرشلونة كان منطقياً لأنه تأثر بعرض الـ 40 مليون يورو.
وكان دي لا ماتا، قد قرر في الثامن من الشهر الجاري، حفظ قضية مفتوحة ضد نيمار ووالده وروسيل وآخرين كانوا يواجهون فيها تهمة الفساد للاشتباه في قيامهم بالاحتيال على الصندوق البرازيلي للاستثمارات (DIS) الذي كان يملك نسبة من الحقوق الرياضية للمهاجم، والذي يقول إنه لم يحصل على مستحقاته المالية من صفقة انتقال اللاعب من سانتوس إلى برشلونة في صيف 2013.
واعتبر القاضي أنه على الرغم من أن الدعوى المرفوعة من قبل الصندوق البرازيلي يمكن أن يكون لها صدى "رياضي وأخلاقي وانضباطي"، فإنها لا تصلح لرفع دعوى قضائية.
من جهة أخرى، قررت النيابة العامة في إسبانيا عدم الاستئناف ضد العقوبة الصادرة على زميل نيمار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي على خلفية اتهامه بالتهرب الضريبي، رغم أنها دعمت حتى النهاية مسألة إحالة لاعب برشلونة، الذي ادعى عدم علمه بالطريقة التي تدار بها أمواله، للمحاكمة.
وقالت صحيفة "إل باييس" اليوم: "القرار يدل على تغيير في استراتيجية النيابة لتترك للاعب ومحاميه فرصة التفرغ فقط لدعوى الاستئناف ضد قرار اتهامه".
وعوقب اللاعب الأرجنتيني ووالده خورخي ميسي في الأسبوع الماضي بالحبس 21 شهراً، بعد اتهامهما بالتهرب من دفع الضرائب في الفترة ما بين عامي 2007 و2009.
يذكر أن اللاعب ووالده لن ينفذا العقوبة فعلياً، حيث ينص القانون على إيقاف تنفيذ العقوبة إذا بلغت مدتها أقل من عامين. وكانت الجريمة المرتكبة هي الأولى بالنسبة إلى المتهم، بالإضافة إلى إمكانية إصلاح الضرر.