موسم جديد يسعى فيه يوفنتوس لأن يبقى على حاله بطلاً للدوري المحلي وسيّداً للكرة الإيطالية. ورغم خروج عدد من اللاعبين بعيداً عن أسوار نادي "السيدة العجوز"، إلا أنه جاء آخرون ليعوضوا رحيلهم.

طبعاً مرَّ يوفنتوس في المواسم الأخيرة بمراحل بناء ووصل مع المدرب أنطونيو كونتي الى نقطة الكمال المحلي، ثم تابع المهمة بنجاح المدرب ماسيمليانو أليغري، ليكتسح "اليوفي" فرق إيطاليا، من خلال قوة هجومية تتقاطع مع توازن خط دفاعي يقف خلفه الحارس جيانلويجي بوفون.
التعاقد الأبرز الذي يريد ان ينتقل فيه "اليوفي" من مرحلة الى أخرى، ليلمع على المستوى الأوروبي، ويقترب أكثر من الزمن الذي كانت فيه أندية إيطاليا من المنافسين الجديين على الألقاب الأوروبية، هو الأرجنتيني غونزالو هيغواين.
من نابولي الى يوفنتوس انتقل بصفقة تاريخية، على مستوى أوروبا، لا إيطاليا فقط. اجتاز الفحوص الطبية، بعدما دفع "البيانكونيري" قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب البالغ 94.7 مليون يورو، حيث وقع على عقد لـ 4 سنوات، مقابل 7.5 ملايين يورو سنوياً. هو التوقيع الأغلى في تاريخ النادي، والدوري الايطالي، وثاني أعلى صفقة في تاريخ اللعبة، بعد صفقة انتقال الويلزي غاريث بايل من توتنهام هوتسبر الانكليزي الى ريال مدريد الاسباني في عام 2013 مقابل 100 مليون يورو.

يمارس "اليوفي" حالياً استراتيجية إضعاف خصومه

على صعيد يوفنتوس، كان انتقال بوفون من بارما الى فريقه الحالي هو الأعلى، حيث بلغ عام 2001، 53 مليون يورو. رقم حطمه انتقال مواطن هيغواين، هرنان كريسبو حين وصل الى لاتسيو من بارما عام 2000، مقابل 55 مليوناً.
تؤدي هذه الصفقات بشكل عام في إيطاليا، الى اضعاف الدوري، اذ بعدما كان هناك مطاردة بسيطة من روما ونابولي على صدارة ترتيب الـ«سيري أ»، يبدو أنها ستموت قريباً جداً.
من روما خرج أحد أعمدتها الى "اليوفي": البوسني ميراليم بيانيتش العقل المدبر لثعالب العاصمة، وخاصة في ظل قلة مشاركات فرانشيسكو توتي ودانييللي دي روسي، اللذين يعتبران بمثائة قائدي الفريق. بيانيتش هو من يقوم بتمويل أطراف روما بالكرات لبناء الهجمات المرتدة بشكل سليم. وهذه الأخيرة كانت السمة الأبرز لطريقة لعب فريق العاصمة، وبها أصبح الموسم الماضي من المنافسين على المراكز الأولى.
أما في نابولي، المنافس الأول ليوفنتوس على لقب الدوري، فقد رحل هيغواين، الذي بات الآن خائناً هناك بعدما كان "الملك" بالنسبة الى الجمهور المحلي، تاركاً فراغاً كبيراً على إثر تشبيهه بخليفة أسطورة الفريق وكرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا. سجل أهدافاً كثيرة، وتصدر ترتيب الهدافين في الموسم الماضي برصيد قياسي بلغ 36 هدفاً. لكن الهدف الأبرز كان أن يرفع اللقب للمرة الأولى منذ عام 1990 عندما منح مارادونا، نابولي اللقب الثاني في تاريخ النادي بعد الأول عام 1987.
مسألة خطف اللاعبين من الفرق المنافسة، نفذها بايرن ميونيخ في فترة من الفترات، وكذلك ريال مدريد، ما أضعف الفرق حوله، وجاء اليوم دور يوفنتوس.
تبدد حلم نابولي برحيل هيغواين، كما تبددت المنافسة برأي الكثيرين، اذ ان يوفنتوس، رغم توقع رحيل الفرنسي بول بوغبا الى مانشستر يونايتد الانكليزي بين لحظة وأخرى، عزَّز تشكيلته بتعاقدات جعلته يحافظ على مستواه، بل يقويه بتجديد ضخ دم جديد.
هيغواين من نابولي، الكرواتي ماركو بياتسا من دينامو زغرب، البرازيلي داني ألفيش من برشلونة، المغربي مهدي بنعطية من بايرن ميونيخ، الفرنسي ماريو ليمينا من مرسيليا، وسيموني غانغ من هواة كومو. كلها أسماء تتجه نحو حمل لقب جديد، سيضع يوفنتوس في المقام الذي هو موجود فيه أساساً على طول المواسم الأخيرة: عرش إيطاليا، له وحده.