لم يكن مفاجئاً على الإطلاق القرار الذي اتخذه قائد المنتخب الألماني باستيان شفاينشتايغر أمس باعتزاله اللعب دولياً، إذ كان متوقعاً بعد خروج "المانشافت" من نصف نهائي كأس أوروبا الأخيرة بخسارته أمام فرنسا التي يتحمل "شفايني" جزءاً كبيراً من المسؤولية فيها بعد منحه الفرنسيين ركلة جزاء مجانية في الوقت القاتل من الشوط الأول، على عكس مجريات المباراة، أن يقدم على هذه الخطوة إزاء الانتقادات التي تلقاها والدعوات باعتزاله؛ وأبرزها من زميله السابق ميكايل بالاك.

كما لا يمكن إغفال دور الإصابة التي أثّرت على مردوده في قرار اعتزال اللاعب البالغ 31 عاماً والذي ارتدى قميص "المانشافت" في 120 مباراة.
وقال شفاينشتايغر الذي شارك مع المنتخب الألماني في كأس أوروبا أعوام 2004 و2008 و2012 و2016 وكأس العالم أعوام 2006 و2010 و2014، في حسابه على "تويتر": "أعلمت للتوّ مدرب المنتخب الوطني (يواكيم لوف) بأن لا يدخلني بعد الآن في حسابات المنتخب لأني أريد الاعتزال".
وأضاف: "أريد أن أشكر المشجعين، المنتخب، الاتحاد الألماني لكرة القدم والمدربين".
وقرر "شفايني" الذي سجل بدايته مع المنتخب في حزيران 2004 وخاض معه 38 مباراة في بطولة كبرى وهو أمر لم يحققه أي لاعب في العالم، إعلان اعتزاله قبل أسابيع معدودة على المباراة الأولى لبلاده في تصفيات مونديال روسيا 2018 والتي تجمعها بالنروج في التاسع من أيلول المقبل.
وتحدث شفاينشتايغر عن مشواره مع المنتخب الوطني، قائلاً: "في المباريات الدولية الـ120، حصلت على فرصة الدفاع عن ألوان بلادي واختبار لحظات جميلة وناجحة بشكل لا يوصف".
وتطرق الى التتويج العالمي الرابع لبلاده في مونديال البرازيل، قائلاً: "الفوز بكأس العالم 2014 شكل لحظة تاريخية وعاطفية بالنسبة لنا ولن تتكرر مجدداً في مسيرتي. وبالتالي، إنها اللحظة المناسبة. إنهاء مسيرتي الآن قرار عاقل وأنا أتمنى للمنتخب الوطني الأفضل في التصفيات المؤهلة لمونديال 2018".
وختم: "جوغي لوف كان يدرك أهمية كأس أوروبا 2016 في فرنسا بالنسبة لي. إنه اللقب الذي أردت الفوز به واللقب الذي لم تفز به ألمانيا منذ 1996. لم يتحقق هذا الأمر وعليّ تقبّل الوضع".