"ارتدت" عطلة نهاية الأسبوع اللونين الأبيض والأحمر، مع إحراز فريقي الراسينغ والنجمة لقبي التحدي والنخبة في كرة القدم. فكان يوم السبت راسينغاوياً بامتياز مع فوز كبير على الخصم الشمالي السلام زغرتا بنتيجة 5 - 1 على ملعب بحمدون.

أما يوم أمس الأحد، فشهد عرساً كروياً انتهى بتتويج فريق النجمة عريساً للنخبة بعد فوزه الماراتوني على منافسه اللدود الأنصار 1 - 0 بهدف أكرم مغربي في الدقيقة 119. لكن كلمة حق تقال أن الأنصار لم يستحق الخسارة على الإطلاق، وخصوصاً بعد العرض الذي قدمه في الشوط الثاني وفي الوقت الإضافي رغم صفوفه المنقوصة بعد طرد لاعبه ربيع عطايا لنيله الإنذار الثاني للتحايل.
لكن المشهد الأبرز كان جمهور المباراة من الطرفين والذي استحق التهنئة حتى ما قبل تسجيل هدف النجمة، حيث مارس الجمهوران أعلى درجات الانضباط وخصوصاً من جمهور النجمة الذي وصل الى درجة الرد على بعد الموشحات الأنصارية بالتصفيق. إلا أن هذه الموشحات لا تقلل من قيمة المجهود الكبير الذي بذله الأنصاريون وتحديداً رئيس الرابطة توفيق حمزة ومحمود أبو النجا ومعاونوهم فلاقاهم الجمهور الأنصاري بتقديم صورة ملتزمة بعيدة كل البعد عن الهتافات السياسية ورفع الأعلام غير الرياضية، ما خلا بعض الموشحات ضد النجماويين الذين بادلوهم بالمثل ولكن تبقى ضمن الإطار المقبول.

تعرّض الحكم ربيع عميرات لاعتداء من أحد الأنصاريين ونُقل إلى المستشفى

لكن كل ما بناه الأنصاريون خلال المباراة هدمه بعضهم مع نهايتها، وتحديداً بعد دخول هدف النجمة حيث قام البعض بتكسير كراسي الملعب والاعتداء على بعض العناصر الأمنية. غير أن المشهد المؤسف كان مع اعتداء الأنصاري عصام شحادة (حلوم) على حكام المباراة ودخوله الى غرفة ملابسهم بعد المباراة بهدف ضرب الحكم الرئيسي هادي سلامة على خلفية طرده عطايا، لكن الكرسي الذي رماه حلوم أصاب رأس الحكم المساعد ربيع عميرات الذي نُقل الى المستشفى، حيث أجريت له صورتا أشعة والمحور الطبقي قبل أن يخضع لأربع قطب في رأسه. وتوجّه عميرات الى فصيلة بئر حسن حيث ادعى شخصياً على حلوم بعد معاينة الطبيب الشرعي المقداد له.
فنياً، لم ترتقِ المباراة الى مستوى نهائي نخبة بين قطبي الكرة اللبنانية حيث جاء الشوط الأول نجماوياً صرفاً نتيجة الإرهاق الذي ظهر على لاعبي الأنصار بعد الجهد الذي بذلوه في لقاء نصف النهائي مع الأنصار والذي شهد أيضاً تمديداً وركلات ترجيح. فكانت الفرص النجماوية أخطر على مرمى الحارس الأنصاري المتألّق حسن مغنية، وخصوصاً مع تحركات القائد عباس عطوي والغاني نيكولاس كوفي والسوري عبد الرزاق حسين وأكرم مغربي.
وفي الشوط الثاني، كان الأنصار أفضل حتى بعد طرد عطايا في الدقيقة 50، إذ بدا كأن الفريق تحرر من مشكلة النجم الذي يجب أن تمر عبره جميع الكرات. وكان الأنصار قريباً من خطف هدف الفوز، لكن التعادل بقي مسيطراً في الوقت الأصلي وحتى ما قبل دقيقة على نهاية الإضافي حين انتزع مغربي هدف اللقب بعد كرة ملعوبة في عمق الدفاع الأنصاري من البديل محمد حمود.
يوم السبت شهد تتويجاً آخر مع رفع القلعة البيضاء الراسينغ كأس التحدي بعد فوزه الصادم بقيادة مدربه موسى حجيج على السلام زغرتا 5 - 1 على ملعب بحمدون في لقاء انتهى في أول شوط مع تقدم الراسينغ 4 - 0. افتتح مصطفى الحسن التسجيل في الدقيقة 13، وبعد دقيقتين عزز عدنان ملحم النتيجة، قبل أن يسجّل البرازيلي دييغو الهدف الثالث في الدقيقة 20، والبرازيلي الآخر كايرو اندرادي الهدف الرابع في الدقيقة 45.
وقلص الموريتاني مامادو نياس، النتيجة للسلام، من ركلة جزاء في الدقيقة 52، قبل أن يختتم دييغو مسلسل الأهداف في الدقيقة 71.
وشارك دييغو في اللقاء بعدما تم شطب قرار إيقافه لنيله انذارين في لقاءي الاجتماعي والإخاء، حيث تبيّن أنه تلقى إنذاراً واحداً، في حين كان الإنذار الثاني من نصيب مواطنه كايرو.
وهذا أول لقب يحرزه الراسينغ بعد غياب 46 عاماً عن منصات التتويج، وذلك منذ إحرازه لقب الدوري اللبناني عام 1970.