لم يمرّ الأسبوع الأول من الدوري اللبناني لكرة القدم عادياً على بعض الفرق، إذ جاء كارثياً على الأنصار، مزعجاً على النجمة، رائعاً للسلام زغرتا، مطمئناً للعهد، مريحاً للراسينغ والتضامن صور والإخاء الأهلي عاليه والاجتماعي، مقبولاً للصفاء، وثقيلاً على شباب الساحل وطرابلس والنبي شيت.

الكارثة الأنصارية بالسقوط الكبير أمام السلام زغرتا 2 - 5 أدّت إلى أسرع تغيير في الجهاز الفني، باستقالة المدرب جمال طه ومساعده مالك حسون، وقبول اللجنة الإدارية لاستقالتيهما، وتعيين المدير الفني السابق الصربي زوران بيسيتش، على أن يعاونه سامي الشوم وعلي فقيه مدرباً للحراس، وفق بيان اللجنة بعد اجتماعها يوم الاثنين.
وأكّد المجتمعون ضرورة تحمّل اللاعبين لمسؤولياتهم خلال المرحلة المقبلة، بهدف نسيان البداية المتعثرة والعودة إلى السكة الصحيحة، ودعوا الجماهير الأنصارية إلى الحضور بكثافة إلى المدرجات في المباريات المقبلة، لتكون سنداً للفريق الأول في الدوري.
خطوة بدت منطقية لامتصاص صدمة الخسارة، فجاءت الأمور سريعة، لكنها غير نهائية، حيث تسعى إدارة الأنصار إلى التعاقد مع مدرب أجنبي بعد التواصل مع اثنين منهم، وفي حال تعذُّر الاتفاق مع أحدهم، يبقى بيسيتش مدرباً.
وعلى صعيد بقية الفرق، كان الأسبوع الأول مريحاً للعهد الذي فاز والصفاء رغم خسارته لكونه كشف عن فريق قادر على المنافسة بشرط انسجامه أكثر.
لكن الفائز الأكبر في الأسبوع الأول كان السلام الذي ظهر بصورة هي الأولى له منذ سنوات طويلة، فالنتيجة الكبيرة على الأنصار ليست هي مقياس هذه الصورة، بل العرض الذي قدّمه والأداء العالي للاعبيه، وخصوصاً إدمون شحادة وحسن القاضي الذي نزل في الشوط الثاني، فكان لسان حال الزغرتاويين "ربَّ ضارة نافعة"، حيث إن المدرب التونسي طارق جرّاية، الذي جاء بدلاً من فادي العمري، بدا وكأنه استطاع إعداد فريق قوي ومنافس.
هذا الأمر ينطبق على مدرب الراسينغ موسى حجيج، الذي نجح مع لاعبيه في إحراج النجمة وعرقلته، منتزعاً تعادلاً عادلاً 1 - 1، ومقدِّماً فريقاً مطمئناً للراسينغاويين بالنسبة إلى الموسم الجديد.
فريقٌ آخر قطع مئات الكيلومترات وعاد مرتاحاً هو التضامن صور الذي فاز على النبي شيت في عقر داره 2 - 1، حيث كرّمَت إدارة الفريق قائده رضا عنتر.
العائد الآخر إلى دوري الأضواء، أي الإخاء الأهلي عاليه، ارتاح أيضاً بعد فوزه المستحق 2 - 1 على طرابلس الرياضي الذي يحتاج إلى إعادة نظر خلال فترة الاستراحة، شأنه شأن شباب الساحل الذي يعاني إدارياً.