يعود "دربي إيطاليا" بين يوفنتوس وانتر ميلانو من جديد ليشعل الدوري مبكراً، ويعود بالجماهير إلى ذكريات بعيدة لا تزال محفورة داخل وعيها.

لطالما اتسمت المباراة بينهما بالشراسة بين اللاعبين على أرض الملعب، وبين الجماهير على المدرجات، على غرار "دربيات" المدن، وهي عديدة في إيطاليا. هذا "الدربي" بين القطبين اي "اليوفي" وإنتر، أطلق عليه "دربي إيطاليا" للمرة الأولى في موسم 1967-1968، بسبب سيطرتهما على لقب الـ "سيري أ" خلال السنوات العشر الأولى لنظام الدرجة الأولى، علماً ان اول "دربي" بينهما اقيم يوم 14 تشرين الثاني عام 1909 في مدينة تورينو. يومها تغلب "السيدة العجوز" 2-0، بفضل هدفي إرنيستو بوريل.
كانت نتيجة "الدربي" الأول عادية، ولا يذكر كثر نتيجتها، على عكس ما يذكرون تاريخها. أما "الدربي" الذي لا ينسى أحد نتيجته فهو عام 1961 حين سحقت كتيبة "البيانكونيري" كتيبة "النيراتزوري" 9-1، وهو أكبر عدد من الأهداف في تاريخ المواجهات. أما أكبر نتيجة حققها "اليوفي" في ملعب "سان سيرو"، فكانت 6-2، عام 1975.

عُرفت مباراة "اليوفي" وانتر بـ "دربي إيطاليا" منذ الستينيات

أرقامٌ لا تنساها لا جماهير "اليوفي" ولا جماهير انتر، وفي العصر الحديث مرت فترات كانت سيطرة انتر تسطو على كل فرق إيطاليا ومن ضمنها يوفنتوس. ولعل أبرز تلك الفترات حين تُوِّج انتر بالدوري عام 2006، محرزاً خمسة ألقاب متتالية، لكن ضربة الظهر كانت برحيل البرتغالي جوزيه مورينيو عن دكة البدلاء، وبدء تهاوي الفريق موسماً تلو آخر.
في المقابل، كانت عودة إدارة يوفنتوس الى شد قوام "السيدة العجوز" وصولاً الى السيطرة على الدوري من جديد. وبين الفريقين في الآونة الأخيرة كانت الكفة تميل الى "اليوفي" الذي فشل إنتر أمامه في آخر سبع مواجهات في الدوري.
في مباراة غدٍ لا تبدو المواجهة سهلة على الفريقين، إذ إنه الإمتحان الأصعب لحامل اللقب حتى الآن، وخصوصاً أمام التشكيلة التي صُنّفت على أنها أقوى تشكيلات "الكالتشو".
وقد يعتمد مدرب انتر الهولندي فرانك دي بوير على الخطة التي انتهجها مدرب اشبيلية أمام "اليوفي" في دوري أبطال أوروبا، وساعدته على الحفاظ على شباكه نظيفة، ألا وهي عزل اصحاب المهارات الفردية التي يتمتع بها فريق المدرب ماسيمليانو أليغري، لكن سقوط إنتر أمام هابويل بئر السبع الإسرائيلي في"يوروبا ليغ" (0-2) وضع دي بوير تحت ضغط كبير لتوالي نتائجه السلبية، إذ يتعيّن عليه رمي كل أوراقه في هذه المباراة، وإلا فستكون الهزيمة أمام يوفنتوس بوابة رحيله مبكراً بحسب الصحافة الايطالية.
على صعيد الأفراد، تأخذ المواجهة بين المهاجمين الأرجنتينيين غونزالو هيغواين وماورو إيكاردي طابعاً خاصاً في هذه القمة. طبعاً، لن ينجح أحد منهما في هذه المباراة في العبور فوق إنجاز جوسيبي مياتزا الذي تربع على عرش هدافي "دربي إيطاليا" برصيد 12 هدفاً، وقد تمكن من إحراز أهدافه على مدى ثلاثة عقود، بعضها ليوفنتوس، وأخرى لانتر، لكونه لعب للفريقين. قد يصلان الى هذا الهدف بعد زمن طويل، ويبدو أن خطاهما التي تسطر أهدافاً كثيرة مع فريقيهما تشي بذلك. أما المعركة الأساس بينهما حالياً، فهي لتصدر قائمة هدافي الدوري، وخصوصاً أن الإثنين سجلا 3 أهداف لكل منهما في أول ثلاث جولات هذا الموسم.
يذكر هنا أن المنافسة بين الأرجنتينيين محتدمة منذ المواسم السابقة، حين حقق هيغواين رقماً قياسياً بتسجيله 36 هدفاً مع نابولي الموسم الماضي، قبل انتقاله ليوفنتوس. أما ايكاردي، فكان قد تصدر هدافي الدوري الإيطالي قبل موسمين، بتسجيله 22 هدفاً، كما كان هداف فريقه الموسم الماضي، برصيد 16 هدفاً.
والأمل الأكبر هو لإيكاردي حالياً، الذي يملك أفضلية في مواجهاته ضد يوفنتوس، إذ سجل أربعة أهداف في آخر ثلاث مواجهات له أمام "السيدة العجوز".