تواصلت فصول الفضيحة التي كشفت عنها صحيفة "ذا دايلي تلغراف" وتسببت في استقالة سام ألاردايس من تدريب المنتخب الإنكليزي لكرة القدم، حيث يبدو أنه ليس المدرب الوحيد الذي أغرته الأموال، بل اتُّهم ثمانية من المدربين الحاليين والسابقين في "البريميير ليغ" بالحصول على رشاوى.

واستقال ألاردايس مساء الثلاثاء بعد مباراة واحدة فقط مع منتخب "الأسود الثلاثة"، وذلك على خلفية تقارير صحافية إنكليزية أشارت إلى تورطه في أعمال رشوة، وتم تعيين غاريث ساوثغيت بديلاً مؤقتاً له.
لكن القضية لم تتوقف عند هذا الحد، إذ صوّر ثلاثة وكلاء لاعبين وهم يتحدثون عن الفساد في كرة القدم والحصول على أموال غير مشروعة من أجل التوقيع مع اللاعبين.
وكشفت "ذا دايلي تلغراف" عن تورط ثمانية من المدربين الحاليين والسابقين في الدوري الانكليزي الممتاز، وآخرين من ناديين يلعبان في الدرجة الأولى.
وقال الوكيل الإيطالي جوسيبي باليارا إنه فتح حسابات مصرفية في سويسرا لمصلحة مدربين، وعمل من خلال وسطاء من أجل تغطية المدفوعات غير المشروعة، مضيفاً في حديث مع الصحافي المتخفي الذي التقاه في مطعم "سان كارلو" في مانشستر: "هناك أمر بإمكاني دائماً الاعتماد عليه وهو جشع المدربين".
وأشار باليارا إلى أن هناك مدرباً في الدوري الممتاز عمل معه في السابق كان يستخدم عبارات "مشفرة" للسؤال عمّا إذا كان سينال حصته من الصفقة، وإحداها: "هل سأحصل على بعض القهوة؟".
أما الوكيل الإنكليزي داكس برايس فكشف أن هناك أحد المدربين الذي كان يرفع رواتب اللاعبين ويتفق معهم على أن ينال حصة شهرية قدرها 4 آلاف جنيه إسترليني (5200 دولار) من كل واحد منهم.
بدوره كشف الوكيل الآخر سكوت ماكغارفي الذي لعب سابقاً مع مانشستر يونايتد أنه دفع لأحد المدربين 30 ألف جنيه إسترليني من أجل ضمان حصول انتقال أحد اللاعبين، مشيراً إلى أن عملية الدفع كانت تحصل من خلال حساب مصرفي في موناكو.
ولم تكشف "ذا دايلي تلغراف" عن أسماء المدربين الذين تدّعي تورطهم، لكنها أشارت إلى أن الوكلاء الثلاثة رددوا العديد من الأسماء ذاتها، مؤكدة أنها نقلت المعلومات ونص الحديث مع الوكلاء إلى الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم والشرطة.
في هذا الوقت، علّق ألاردايس، الذي خلف روي هودجسون عقب خروج مخيّب لإنكلترا من كأس أوروبا 2016، على ما حصل، وقال في بيان على موقع الاتحاد الإنكليزي على "الإنترنت": "كان شرفاً كبيراً لي تولّي المسؤولية في تموز الماضي، وأنا محبط للغاية على ما حدث". ورأى أن ما فعله "شيء سخيف"، لكنه أوضح أنه كان يساعد شخصاً ما يعرفه منذ 30 عاماً، وأضاف: "لسوء الحظ كان ذلك خطأ في تقدير تصرفي. ودفعت ثمن ذلك".