انتهى "ديربي" لبنان بين الأنصار والنجمة بالتعادل الإيجابي 1 - 1 على ملعب المدينة الرياضية في الأسبوع الثالث من الدوري اللبناني لكرة القدم. وإذا لم يكن هناك فائز وخاسر بين الفريقين، فإن الفائز الأكبر في اللقاء كان الطاقم التحكيمي بقيادة الحكم حسين أبو يحيى ومعاونة ربيع عميرات ومحمد رمال وعلي سلوم رابعاً. فالطاقم اللبناني نجح بقيادة اللقاء باقتدار، وأثبت أنه لا حاجة للاستعانة بالحكم الأجنبي، بشرط منح الثقة للبناني.

أما الخاسر الأكبر، فكان جمهور المباراة الذي بلغ عدده نحو عشرة آلاف متفرّج، زيّنوا المدرجات خلال اللقاء، وأفسدوا الختام بعد نهاية المباراة. والمؤسف أن الشغب الجماهيري حصل رغم أن النتيجة تعادل، والنجمة خطف الهدف في الوقت القاتل، وتحديداً في الدقيقة 95 عبر المتخصص في "لدغ" الأنصاريين أكرم مغربي.
فما الحاجة إلى تكسير الملعب وإثارة الشغب وتهديد الحضور الجماهيري في المباريات المقبلة، والنجمة نجح في إدراك التعادل؟ فبدلاً من الاحتفال بالنقطة الغالية من الأنصاريين ذهب بعض الجمهور النجماوي نحو مكان لا يليق به.
فنياً، جاء اللقاء متوسط المستوى، رغم المنافسة الكبيرة بين الفريقين، فشهدت المباراة أحداثاً دراماتيكية من إهدار لاعب النجمة خالد تكه جي ركلة جزاء تصدى لها الحارس حسن مغنية ببراعة في الدقيقة 32، إلى الهدف الأنصاري الغالي الذي جاء في الدقيقة 43 عبر محمود كجك بعد دربكة، والتسديد ثلاث مرات على الحارس أحمد التكتوك، وسط غياب كلي لدفاع النجمة الذي كان المشكلة الأساسية في الفريق النبيذي.
كذلك شهد الشوط الثاني أحداثاً غيّرت مجريات اللقاء، من إهدار لاعب الأنصار حسن شعيتو "شبريكو" للعديد من الفرص التي كان من الممكن أن تنهي اللقاء، إلى إضاعة ركلة جزاء للأنصاريين عبر ربيع عطايا، بعد أن تصدى لها الحارس أحمد التكتوك في الدقيقة 91، انتهاءً بهدف أكرم مغربي الغالي قبل نهاية المباراة بثوانٍ، علماً أن مغربي أصاب العارضة قبل الهدف من كرة رأسية.
النجمة عانى دفاعياً بنحو كبير، رغم مشاركة الصربي بتر بلانيتش للمرة الأولى، فكانت المشكلة الرئيسية في الأطراف الدفاعية، فخرج محمد حمود ولعب بدلاً منه حسن العنان، فيما خرج بشار المقداد مصاباً ودخل حسين شرف الدين الذي كان هو والعنان عند حسن ظن مدربهما تيتا فاليريو.
وبدا تأثير غياب القائد عباس عطوي واضحاً على الفاعلية النجماوية، فلم يستطع حمزة سلامي تعويض غياب القائد.
الأنصار من جهتهم، تحسروا كثيراً على فوز ضاع في الثواني الأخيرة، إذ ظهر الفريق بصورة أفضل من المباريات السابقة، مع إصرار لاعبيه على الفوز، لكن بقيت مشكلة الثواني الأخيرة عقدة الأنصاريين أمام النجمة.
وسبق اللقاء فوز للنبي شيت على طرابلس 1 - 0 على ملعب بحمدون وسجّل الهدف إبراهيم بحسون في الدقيقة 73 بعدما ارتدّت كرة زميله حسين العوطة من العارضة. لقاء استحق معه البقاعيون الفوز، مع دخول طرابلس في مأزق حرج بعد تلقي الفريق الشمالي خسارته الثالثة توالياً.
ويستكمل الأسبوع الثالث اليوم السبت بلقاء وحيد بين الصفاء وضيفه الراسينغ على ملعب صيدا عند الساعة 17.30. وتقام غداً ثلاث مباريات عند الساعة 15.30، الأولى تجمع الإخاء الأهلي عاليه مع ضيفه شباب الساحل على ملعب بحمدون، والثانية بين العهد والاجتماعي على ملعب المدينة الرياضية، أما اللقاء الثالث فيجمع السلام زغرتا مع ضيفه التضامن صور على ملعب المرداشية.