شغلت أحداث الشغب التي شهدتها مباراة الأنصار والنجمة ضمن الأسبوع الثالث من الدوري اللبناني لكرة القدم الشارع الكروي وخصوصاً في ظل تهديدها للحضور الجماهيري في المباريات المستقبلية، في ظل الاعتداء على القوى الأمنية والحاق الضرر بمنشآت ملعب المدينة الرياضية.

اتحاد اللعبة تحرّك بقوة في جلسته التي عقدها أول من أمس، حيث وجّه انذاراً نهائياً إلى الناديين من مغبة تكرار تصرف الجمهور من أعمال شغب وشعارات دينية وسياسية واستعمال الليزر، تحت طائلة منع الجمهور من دخول الملاعب. كما فرض غرامة مالية قدرها 4 ملايين ليرة على كل من الناديين بالإضافة إلى تحميلهما كلفة الأضرار في المدرجات، والبالغة 25935 دولاراً على النجمة، و7392 دولاراً على الانصار.
لكن في الوقت عينه هناك أسئلة تُطرح على القوى الأمنية حول دورها وبعض الثغرات التي تشوب عملها.
إذ كيف يمكن لمشجع أن يدخل أرض الملعب مع علم حزبي ويمر من جانب القوى الأمنية ولا يجري إيقافه قبل أن ينجح في إيقاف المباراة؟
وكيف لا تلاحظ القوى الأمنية الثغرة الموجودة في المدرج الى يمين المنصة الرئيسية التي دخل منها مشجعو النجمة ولا يجري اغلاقها؟
وكيف تكون المنصة الرئيسية مختلطة بين جمهوري واداريي الفريقين فتصبح كأنها برميل بارود قابل للإشتعال؟
لا شك أن هناك تحسّنا كبيرا على الصعيد الأمني، إن كان على صعيد العديد أو على صعيد ضبط الأمور، لكن ما زالت هناك بعض الثغر التي يجب معالجتها حتى لا يذهب جهد الأجهزة الأمنية الكبير هباءً.
وبالعودة الى جلسة الاتحاد، فقد كان هناك مقررات أخرى منها إقامة مباراة وديّة لمنتخب لبنان مع نظيره الفلسطيني في العاشر من تشرين الثاني المقبل، في بيروت، وذلك في إطار استعدادات منتخبي لبنان وفلسطين لتصفيات كآس آسيا في الإمارات عام 2019.
كما اعتمد الاتحاد مشاركة ناديي الصفاء والنجمة في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي الموسم المقبل.
وكان رئيس الإتحاد هاشم حيدر قد افتتح الجلسة بكلمة هنأ فيها نادي العهد على الإنجاز الذي حققه في كأس الإتحاد الآسيوي، حيث بات الفريق قريباً من بلوغ النهائي. كما أشاد حيدر بالموقف الآسيوي الموحّد الذي ظهر في الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي في الهند "وإن دلّ على شيء فهو يدلّ على الرؤية الواحدة والتكاتف تجاه أي عقبات قد تواجه القارة الآسيوية على الصعيد الكروي. وهذا يقيم وزناً للقارة الأكثر سكاناً في العالم".