ستكون مدينة تورينو الليلة على موعد مع قمة غير عادية تجمع بين إيطاليا وضيفتها إسبانيا ضمن الجولة الثانية من مباريات المجموعة السابعة.

هي قمة لا يختلف اثنان على مدى حساسيتها ليس فقط لأنها تندرج ضمن "الحرب" الخاصة التي نشأت في الأعوام الأخيرة بين المنتخبين، وتخللتها إطاحة "لا فوريا روخا" "سكوادرا أتزورا" من ربع نهائي كأس أوروبا 2008 وإلحاق هزيمة ثقيلة به في نهائي كأس أوروبا 2012 برباعية نظيفة، ومن ثم الرد الإيطالي عليها بإخراج إسبانيا من دور الـ 16 لكأس أوروبا 2016 وكذلك لاعتبارها مع مباراة الإياب بمثابة نهائيين يحددان بنسبة كبيرة المتأهل مباشرة إلى المونديال عن المجموعة، على اعتبار أن منتخبات ألبانيا ومقدونيا وليشتنشتاين والكيان الصهيوني في متناولهما، بل تتعدى ذلك إلى كون الطرفين يجمعهما قاسم مشترك، إذ إنهما يعيشان مرحلة جديدة مع مدربين جديدين هما جيامبييرو فنتورا في الجانب الإيطالي، وخولن لوبيتيغي في الجانب الإسباني، إذ إن هذه المباراة على أهميتها ستكشف الكثير من الحقائق ويشكل الفوز بها نقطة انطلاق فعلية للمنتخبين بحلتيهما الجديدتين.

مرحلة جديدة لإيطاليا مع فنتورا ولإسبانيا مع لوبيتيغي

هذه المرحلة كان قد بدأها المنتخب الإيطالي بدعسة ناقصة بعد خسارته أمام فرنسا ودياً على ملعبه 1-3 قبل أن يفوز على إسرائيل الضعيفة 3-1 في التصفيات، ما ترك انطباعاً أولياً لدى الطليان بأن المهمة الجديدة لفنتورا دونها صعوبات وأن التركة التي خلّفها أنطونيو كونتي ثقيلة، وخصوصاً أن الأخير كان يمتلك قدرة غير عادية على تحفيز لاعبيه لتعويض نقص المواهب والنجوم، كما بدا ذلك واضحاً في كأس أوروبا الأخيرة.
من هنا، فإن المباراة أمام إسبانيا سينظر إليها الإيطاليون بكثير من الاهتمام وسيدققون في كل تفاصيلها، إذ إنها تشكل الاختبار الجدي الأول باعتبار أن المباراة أمام فرنسا ودية وكانت الأولى بعد "يورو 2016"، وبالتالي فإن ظروفها لم تكن مناسبة للحُكم على فنتورا، وخصوصاً أن ملامح فكر وخطة هذا المدرب لم تكن قد اتضحت بعد، بينما لا يُعد الفوز على منتخب الكيان إنجازاً، بل هو أمر عادي، حتى إن النتيجة كان من المفروض أن تكون أكبر لمنتخب مثل إيطاليا. إلا أن الأمر يختلف كلياً مع خوض المدرب الجديد مباراته الثالثة، وبالتالي فإنه دخل في أجواء المنتخب ولا أعذار في هذه الحالة، وخصوصاً أن المباراة تقام على الأرض الإيطالية.
على الجانب الآخر، كانت البداية أكثر من ممتازة للوبيتيغي حيث حققت إسبانيا الفوز على بلجيكا في عقر دارها 2-0 ودياً قبل أن تكتسح ليشتنشتاين 8-0 في التصفيات.
الواضح من خلال هاتين المباراتين أن وصول هذا المدرب أحدث "صدمة إيجابية" كان "لا روخا" في أمسّ الحاجة إليها، أو بتعبير آخر أنعش قدوم لوبيتيغي المنتخب الإسباني بعدما أصابه الترهل مع فيسنتي دل بوسكي الذي استنفد كل ما يملك من أفكار حتى وصل إلى مرحلة العجز، وهذا ما تجسّد في المباراة أمام إيطاليا نفسها في كأس أوروبا الأخيرة حيث وقف الرجل مستسلماً أمام كونتي، ليصل الأمر في النهاية إلى أن بعض اللاعبين رحبوا برحيله.
وبخلاف العامل النفسي، على أهميته، فإن لوبيتيغي دخل بقوة في مهمته الجديدة والصعبة حيث أقصى إيكر كاسياس وفرانسيسك فابريغاس ليبعد الخلافات عن صفوف "لا روخا" في إطار عملية التجديد التي يبدو أن عمادها سيكون المواهب الشابة في المرحلة المقبلة، وخصوصاً أن مدرب بورتو البرتغالي السابق يتقن التعامل مع هذه الفئة بعد إشرافه على منتخبي إسبانيا دون 19 عاماً ودون 20 عاماً.
لكن هذا لا يمنع من أن المباراة أمام إيطاليا تشكل اختباراً جدياً ومهماً، كذلك للوبيتيغي كما الحال مع فنتورا، وهذا هو بالضبط العنوان العريض لهذه الموقعة.




برنامج الليلة في تصفيات أوروبا لمونديال 2018

- المجموعة الرابعة:
النمسا - ويلز (21,45)
جمهورية إيرلندا - جورجيا (21,45)
مولدافيا - صربيا (21,45)

- المجموعة السابعة:
إيطاليا - إسبانيا (21,45)
مقدونيا - إسرائيل (21,45)
ليشتنشتاين - ألبانيا (21,45)

- المجموعة الثامنة:
كوسوفو - كرواتيا (21,45)
أيسلندا - فنلندا (21,45)
تركيا - أوكرانيا (21,45)