خطوة كانت منتظرة اتخذها مدرب منتخب ألمانيا يواكيم لوف باستدعائه لاعب وسط مانشستر سيتي الإنكليزي إيلكاي غوندوغان الى قائمة "المانشافت". هذا الإستدعاء يعد محطةً مهمة في مسيرة غوندوغان الكروية. كيف لا واللاعب الذي يتطلع للعودة الى المشاركة بعد غياب طال سنة كاملة، بسبب لعنة إصابات لاحقته يتطلع الى اثبات قدراته من جديد للحصول على مركزٍ أساسي له في مونديال روسيا 2018.

وبالتأكيد لن يكون اسم غوندوغان عابراً على الاطلاق في المباريات المقبلة، فالموهبة التي نمت في بوروسيا دورتموند لن تلعب تحت اسمه فقط، بل بات يحمل لقب "خليفة شفاينشتايغر"، ما يضعه امام مسؤولية أكبر، لا يبدو أنه خائف منها. هو أكد ذلك في تصريحاته الاخيرة التي علق فيها على الموضوع، قائلاً: "سيكون من الرائع أن أقترن بلاعب مثل شفاينشتايغر. نعرف جميعاً ما الذي قدّمه الى الكرة الألمانية. شرف لي أن يُنظر إلي كخليفة له، لكن هذا لا يشغلني. ألعب بأسلوبي الذي لا يشبه أسلوبه بالضرورة". تصريح يكشف عن ثقة بالنفس عالية جداً، وثقة بأنه سيكون على قدر الحمل.

بعد تعرضه للإصابة نجح غوندوغان باستعادة مستواه بعكس شفاينشتايغر

صحيح أن غوندوغان (25 عاماً) غاب عن كأس العالم 2014 وعن كأس أوروبا 2016 بسبب الإصابة، إلا أن الترجيحات كانت تقول إنه لولا تلك الإصابات التي لاحقته، لكان مركزه الى جانب "شفايني" في وسط الملعب او حتى مكانه، وخصوصاً في البطولة الأخيرة التي اعتمد فيها لوف على أسماء شابة.
أذهل غوندوغان المتابعين في المباراة الأولى التي شارك فيها مع مانشستر سيتي بعد عودته من إصابة في الركبة. كما أذهل مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا، مظهراً أهميته للفريق، ومؤكداً أن موهبته لم تنطفئ. لاعب لطالما امتاز بالذكاء وسرعة البديهة على أرض الملعب، مبيّناً ذلك من خلال الكرات التي مدَّ بها زملاءه في خط الهجوم. كذلك، كان السبب في حصول فريقه على ركلة الجزاء التي جاء منها الهدف الثاني ضد سوانسي سيتي (3-1).
لعب حتى الدقيقة 81، لكن غوارديولا أكد أنه لاعب يعرف جيداً كيف يؤدي باقتصاد للحفاظ على طاقته طيلة فترة المباراة، ما يعني ان الـ 90 دقيقة لن تكون عائقاً أمامه.
سريعاً يمكنه ان يعوض "شفايني" في المنتخب الالماني، إذ إن الأخير عانى الإصابة في الفترات الأخيرة أيضاً، واعتاد أن يلعب المنتخب من دونه.
بعد 120 مباراة لعبها بقميص "المانشافت" منذ عام 2004، أثبت شفاينشتايغر أنه قدّم الكثير لمنتخب بلاده على الساحة الدولية، ولعل أبرزها التتويج معه بالمونديال الأخير. هذا التتويج تلته تجربة مريرة له في "يورو 2016" حيث خسر في نصف النهائي أمام فرنسا، وتسبب بخطأ مصيري بلمسه الكرة باليد أثناء التحام في الهواء مع باتريس إيفرا، ترجمها نجم أتلتيكو مدريد أنطوان غريزمان هدفاً من ركلة جزاء.
سبق هذا الاعتزال تخلي غوارديولا عنه في بايرن ميونيخ، ثم بعد ذلك طاردته الإصابة طويلاً ما أدى إلى تراجع مستواه، ومع انتقاله الى مانشستر يونايتد لم يسجل مشاركة فعالة، الى حين استبعاد المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إياه.
والحديث عن شفاينشتايغر هنا للقول إنه بعد الإصابة لم يأخذ الفرصة لإثبات إمكاناته الكروية، وقدرته على العودة، وذلك بعكس غوندوغان الذي نجح في هذا الامر.
هذه العودة ينتظرها جمهور ألمانيا، ليستعيد خط وسطه مهارة الإبهار حين يقف غوندوغان الى جانب نجم ريال مدريد طوني كروس، اذ لم يكن عابراً على الاطلاق طلب غوارديولا التعاقد مع كروس لتشكيل ثنائي قوي مع مواطنه، مدركاً أن هذا الثنائي قادر على ضبط المباراة والسيطرة عليها كما يريد. والاكيد ايضاً ان توجّه لوف لبناء منتخب يعتمد على دماء جديدة قادرة على المنافسة في مونديال 2018 قد حان وقته وباشراك غوندوغان اساسياً يكون قد بدأ البناء للدفاع عن اللقب الكبير.




لوف سيترك «المانشافت»

فتح مدرب ألمانيا يواكيم لوف أعين الفرق الأوروبية الكبرى عليه عندما كشف أمس أنه مهتم بتدريب أحد الفرق، لكن خارج ألمانيا عقب انتهاء ارتباطه مع «المانشافت» بعد نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا.
وقال لوف: «أعرف البوندسليغا منذ 12 عاماً، أتنقل باستمرار ورأيت كل شيء فيها». وتابع: «لكن خارج ألمانيا، يمكن أن أكون مهتماً عندما يحين الوقت، بأن أصبح مدرباً لأحد الفرق».