سجّل منتخب لبنان لكرة القدم تعادلاً جديداً وهذه المرة أمام ضيفه منتخب غينيا الإستوائية 1 - 1 على ملعب المدينة الرياضية استعداداً لتصفيات كأس آسيا 2019 التي ستقام في الامارات. تعادل صنعه نجم المنتخب وروحه ومحرّكه حسن معتوق الذي "اخترع" هدفاً بمجهود فردي رائع بعدما تخطى لاعبين داخل منطقة الجزاء وسجّل في المرمى الغيني، ليعادل النتيجة في الدقيقة 85 بعدما كان لبنان متأخراً من الدقيقة 63.

ولعب المنتخب اللبناني بتشكيلة "جود من الموجود" مع غياب أكثر من خمسة لاعبين أساسيين كثلاثي العهد نور منصور وهيثم فاعور ومحمد حيدر، الى جانب علي حمام وجوان العمري الموقوف. فكانت ثغرة في خط الدفاع حاول المدير الفني المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش أن يسدها بإشراك وليد اسماعيل كقلب دفاع بدلاً من نور منصور، ليلعب نصار نصار كظهير أيسر وهو المركز الرئيسي لاسماعيل.
وحاول اسماعيل قدر استطاعته تعويض غياب منصور قبل أن يطرد في الدقيقة 57 بالإنذار الأصفر الثاني، ليلعب لبنان بعشرة لاعبين على مدى 35 دقيقة. واستغل الضيوف النقص العدد اللبناني سريعاً فتقدموا بعد خمس دقائق من ركلة جزاء احتسبها الحكم جميل رمضان بعد لمسة يد على هلال الحلوة سجّل منها خافيير بالبوا هدف التقدم في الدقيقة 63. ويمكن القول إن ركلة الجزاء هي الشيء الوحيد الذي فعله الحلوة على مدى الدقائق التي لعبها قبل أن يستبدل بسيرج سعيد، بعدما دخل ماهر صبرا بدلاً من ربيع عطايا لتعويض طرد اسماعيل. فالحلوة الذي من المفترض أن يكون رأس حربة المنتخب اللبناني كان ضيف شرف بامتياز ولم يقدم لمحة واحدة، بعكس جناحيه باسل جرادي ولمساته الرائعة رغم ضعف مساندته الدفاعية الا أنه مكسب كبير للمنتخب اللبناني، الى جانب تألّق القلب النابض حسن معتوق.
وحاول رادولوفيتش تفعيل الهجوم باشراك حسن المحمد بدلاً من أحمد جلول، لكن الفرج جاء من معتوق الذي جنّب اللبناني خسارة غير مستحقة وخصوصاً أنه كان الطرف الأفضل في الشوط الأول وفي النصف الثاني من الشوط الثاني.
أما الخصم الغيني، فكان حاضراً بقوة في اللقاء، حيث كانت الفرص الخطرة له رغم السيطرة اللبنانية، وبرز منه الظهير الأيمن ايبان إيانغا ترافييسو الذي أشعل الجهة اليمنى، لكن نصار نصار نجح في الصمود في وجه اللاعب الغيني وتألّق دفاعياً الى جانب المؤازرة الهجومية.
أمر لافت في اللقاء كان في غياب شبه كلي للجمهور اللبناني، حيث تفوّق الجمهور الغيني في الحضور، فيما افتقدت المدرجات روحها اللبنانية، وهذا أمر يسجّل على عشاق منتخب لبنان الذين خذلوه مرة جديدة.