في الوقت الذي يشتهر فيه "إل كلاسيكو" في إسبانيا بين ريال مدريد وبرشلونة، بات في ألمانيا مصطلح جديد على وزن "إل كلاسيكو" وهو "إل بلاستيكو". هذا المصطلح أطلقته مجلة "كيكر" الألمانية عندما واجه فولسبورغ، المدعوم من صانع السيارات "فولسفاغن"، باير ليفركوزن المدعوم من شركة "باير" للأدوية الموسم الماضي، في إشارة إلى الأندية التجارية المدعومة من شركات.

الحديث عن "إل بلاستيكو" تجدد هذا الموسم حيث تسبب صعود نادي "آر بي لايبزيغ" إلى دوري الدرجة الأولى باستياء المشجعين المتشددين للأندية التقليدية، مثيراً مخاوف تدمير "الأندية البلاستيكية" لثقافة تقليدية في "البوندسليغا".
ويدعم فريق "آر بي لايبزيغ" عملاق مشروبات الطاقة النمسوي "ريد بُل" الذي حصل على رخصة لكرة القدم وأسس النادي عام 2009.
وأُعيدت تسمية النادي "رازن بُل سبورت لايبزيغ" بدلاً من "ريد بُل لايبزيغ" للالتفاف تحديداً على قواعد الدوري الألماني التي تحظر حمل اسم الرعاة.
وفي غضون 7 سنوات، صعد النادي 4 درجات وصولاً إلى "البوندسليغا"، وتشكيلته الشابة لم تتلقّ أي هزيمة في 6 مباريات، إذ فاز وتعادل ثلاث مرات ليحتل المركز الخامس راهناً بفارق 4 نقاط عن بايرن ميونيخ المتصدر وحامل اللقب.
ونجح في الفوز على بوروسيا دورتموند القوي مطلع الموسم، وتعادل مع فرق مرموقة مثل كولن وبوروسيا مونشنغلادباخ.
لكن أداءه اللافت على أرض الملعب في موسمه الأول بين أندية النخبة، قابله احترام قليل من المشجعين المتشددين المعروفين تحت اسم "التراس".
وتمت مقاطعة بعض مباريات لايبزيغ، وأُلقيت رؤوس الثيران الحمراء (شعار النادي) إلى أرض الملعب خلال مباراة خارج أرضه في مسابقة الكأس.
وقطع "الألتراس" المشجعون لنادي كولن الطريق أمام حافلة النادي عندما قابل فريقهم في أيلول الماضي، فتأخر موعد انطلاق المباراة، فيما كتبوا على لافتات في المدينة "نكره آر بي".
من جهتهم، قاطع مشجعو بوروسيا دورتموند مباراتهم خارج أرضهم الشهر الماضي في لايبزيغ ورفضوا إنفاق أموالهم لمصلحة خزنة "ريد بُل".
ويقول المخرج ومشجع بوروسيا دورتموند يان - هنريك غروسيتسكي: "يقود ريد بُل لايبزيغ منظومة كرة القدم إلى العبثية. أندية تقليدية مثل دورتموند وشالكه وبايرن ميونيخ تريد كسب المال وتلعب كرة القدم. في المقابل، يريد ريد بُل بيع منتجه وعلامته التجارية. هذ هو الفرق الأساس".