فلندع كل مباريات "البريميير ليغ" جانباً في نهاية الاسبوع الحالي، وننظر الى مباراة واحدة فقط ستكون مسك الختام.

ليفربول يستضيف مانشستر يونايتد في لقاء مسماري عاصف حتى قبل ان ينطلق، اذ ان الفريقين يطمحان الى العودة لأداء الادوار الاولى في البطولة الانكليزية. وهما ايضاً يقفان على مقربة من بعضهما بعضا، اذ يتقدّم " الحمر" على الشياطين "الحمر" بفارق 3 نقاط فقط... فضلا عن التاريخ الناري الذي يعرفه الجميع عن غريمين تقليديين اكثر من اي احدٍ آخر في انكلترا.

كلوب مرتاح ومورينيو في عين العاصفة قبل موقعة "دربي" الشمال الانكليزي

هذه المباراة لا تحمل بتحدياتها فقط المنافسة الراهنة على المراكز المتقدّمة بين الاحمرين، ولا تجرّ معها تحديات الماضي البعيد او المواسم القريبة الماضية، بل هي ايضاً اليوم تركّز على مشروعين يسعى كلٌّ منهما الى العودة بطلاً لانكلترا بعد انكفاء طويل بالنسبة الى ليفربول، وغير قصير بالنسبة الى مانشستر يونايتد، الذي كان الابرز في العصر الحديث.
المشروع الاول طفا في الموسم الماضي في ملعب "انفيلد رود"، ويحمل اسم المدرب الالماني يورغن كلوب. اما المشروع الثاني، فهو حديث الولادة ويحمل في عنوانه اسم المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
ومما لا شك فيه انه قبل موقعة الاثنين سينشغل المحللون بالحديث عن "مو" اكثر منه عن كلوب، اذ وبعيداً من الدرس القاسي الذي لقّنه اياه الاسباني جوسيب غوارديولا في "دربي" مانشستر، فإن مورينيو يواجه اصعب خصمٍ له على الاطلاق، استناداً الى ظروف المباراة وارتباطات اخرى تخصّ مدرب "الحمر" دون سواه.
وهنا الحديث عن العمل الذي قام به كلوب منذ الموسم الماضي حتى اليوم، حيث بنى فريقاً يمكنه عرقلة ايٍّ كان في "البريميير ليغ"، وهو الامر الذي لم يتمكن من مورينيو من فعله حتى الآن، لكنه بعد شهرين على استلامه زمام الامور في يونايتد يقف امام هذا الاختبار الذي اذا لم ينجح فيه فسيفتح ابواب الجحيم عليه على نحو مبكر.
وكثيرة هي التحديات التي تواجه مورينيو في هذه الموقعة التي يفترض ان يكشف فيها انه وجد الحلّ لمشاكله الكثيرة في الفريق. وهذه المشكلات هي طارئة ولم تكن بالحسبان بالنسبة اليه، على غرار عدم ظهور القائد واين روني بالصورة المطلوبة، وهو امرٌ يحمّل مسؤوليته البعض الى مورينيو نفسه على اعتبار ان "الغولدن بوي" لم يتأقلم مع تكتيكات المركز الذي وضعه فيه. وهذا الامر ينطبق أيضا على الوافد الجديد الفرنسي بول بوغبا، الذي تاه في مباريات عدة، وهو اليوم يخلق حتى مشكلة لزميله في خط الوسط الاسباني المميز اندير هيريرا بسبب عدم انضباطه التكتيكي في حالات عدة. كل هذا يترافق مع مشاكل دفاعية تتمثل بلاعبين متراجعي المستوى مثل لوك شو والهولندي دالاي بليند، اذ رغم ظهور دفاع يونايتد على نحو مقبول، لكن الفريق لم يحافظ على شباكه نظيفة في اي مباراة في الدوري منذ آب الماضي.
كل هذه الامور على مورينيو ان يتعامل معها في مواجهة "أينشتاين" الكرة الانكليزية حالياً، اي كلوب، الذي لا شك في انه يعلم مكامن ضعف خصمه، وسيستخدم من اجلها تكتيكاته الحذقة، وخصوصاً في خط الوسط لكونه يرى دائماً ان الحرب تحسم في معركة هناك، لذا سيرصد استخدام الضغط القوي على حامل الكرة بهدف ارباك يونايتد وجعل الكفة تميل لمصلحته. كفةٌ مالت غالباً لمصلحة ليفربول بفضل هجومه الذي سجل 13 هدفاً في المباريات الاربع الاخيرة، لتبقى الملاحظات على الدفاع الذي لا يعدّ افضل بكثير من نظيره في يونايتد.
اذاً "اينشتاين" مستعد بحساباته الخاصة، و"السبيشال وان" قد تصبح صورته ببشاعة "فرانكنشتاين" بالنسبة الى جماهير يونايتد في حال خسارته هذه الموقعة، التي قد تحدد على نحو كبير موقع الفريقين الشماليين بين المتنافسين على لقب "البريميير ليغ" هذا الموسم ولو اننا عملياً ما زلنا في بدايته.




برنامج بطولتي إنكلترا وإيطاليا

إنكلترا (المرحلة 8)

- السبت:
تشلسي - ليستر سيتي (14.30)
أرسنال- سوانسي (17.00)
بورنموث - هال سيتي (17.00)
مانشستر سيتي - إفرتون (17.00)
ستوك سيتي - سندرلاند (17.00)
وست بروميتش البيون - توتنهام (17.00)
كريستال بالاس - وست هام (19.30)

- الاحد:
ميدلسبره - واتفورد (15.30)
ساوثمبتون - بيرنلي (18.00)

الاثنين:
ليفربول - مانشستر يونايتد (22.00)

إيطاليا (المرحلة 8)

- السبت:
نابولي - روما (16.00)
بيسكارا - سمبدوريا (19.00)
يوفنتوس - اودينيزي (21.45)

- الأحد:
فيورنتينا - اتالانتا (13.30)
جنوى - امبولي (16.00)
انتر ميلانو - كالياري (16.00)
لاتسيو - بولونيا (16.00)
ساسوولو - كروتوني (16.00)
كييفو - ميلان (21.45)

- الإثنين:
باليرمو - تورينو (21.45)