لم يتوانَ مدرب منتخب ألمانيا لكرة القدم تحت 19 عاماً، فرانك كرامر، عن طرد لاعبَين من تشكيلته بعد حادث حريق في فندق نزل فيه المنتخب قبيل لقاء دولي مع نظيره الألباني ضمن تصفيات كأس أوروبا. فقد اكتشفت موظفة في الفندق أن حريقاً اندلع في غرفة ضمّت اللاعبين فيتالي يانيت (18عاماً) وأدريسا توريه (18 عاماً) بسبب تدخين النرجيلة!

ويلعب الشابان في نادي لايبزيغ لفئة الشباب، ويتدربان في أكاديمية الفريق الرياضية.
ولم يمنع إنكار اللاعبَين معرفتهما بمصدر النرجيلة، وحتى من جاء بها إلى غرفتهما وأنهما لم يدخناها، وأن من دخنها هو لاعب دورتموند باسلاك، من دفع مدرب المنتخب كرامر إلى طردهما من المنتخب وإرسالهما إلى المنزل، بل حتى تحملهما أجرة العودة بنفسيهما، بحسب ما نقل موقع صحيفة "بيلد" المحلية.
كرامر قال للصحيفة: "للأسف حدث أمر، يشير بوضوح إلى عدم التزام القواعد المهنية. ولهذا لم يكن من بد سوى إرسال اللاعبَين إلى منزليهما، بعد الحديث مع ناديهما".
ولا تدرب أكاديميات كرة القدم أو أي رياضة أخرى في ألمانيا الرياضيين على تحقيق النتائج الرياضية فقط، بل إن من أهم ما يميّز الرياضيين الألمان هو التزام القواعد والمهنية الرياضية والانضباط، خصوصاً إذا ما تعلق الأمر بسلوك الرياضيين في خلال اللعب أو فترات التدريب. وقد تقف الفرق الرياضية بجانب لاعبيها وتدافع عنهم في حال تعرضهم لمشاكل خارج النادي أو الملعب، لكنها تلتزم القوانين بالدرجة الأولى.
الموهبة وحدها لا تكفي، ولعل قرار المدرب كرامر بمعاقبة اللاعبَين كان صائباً، خصوصاً بعد اتصاله بإدارة لايبزيغ. بيد أن ذلك لم يكن كافياً أيضاً، فقد طرد المدير التنفيذي للنادي والمدرب السابق رالف رانغيك اللاعبَين من أكاديمية الفريق عقوبةً لهما على الحادث، بالإضافة إلى دفع غرامة مالية والخدمة الاجتماعية في حضانة للأطفال لمدة معينة.