هو السيناريو ذاته يتكرر في كل مرة مع العهد. هي الكأس المُرّة عينها تجرّعها العهد مع وصوله الى كل مباراة مصيرية. أمس كان موعد آخر مع الخيبة، لكن هذه المرة آسيوية حين خسر العهد أمام ضيفه القوة الجوية العراقي 2 - 3 ضمن إياب نصف نهائي كأس الاتحاد الآسيوي ليخرج من البطولة وينتهي الحلم.

أهدر العهد فرصة ذهبية قد لا تتكرر بخروجه المخيّب من البطولة الآسيوية التي كان يمنّي النفس بإحراز لقبها أو على الأقل الوصول الى المباراة النهائية فيها. مرة جديدة يخذل بعض لاعبي العهد ومدربهم الألماني روبرت جاسبرت الجمهور العهداوي الكبير الذي آزر الفريق في المباراة. هي القصة نفسها بعدم القدرة على تحمّل الضغط فغاب لاعبون ولم ينجح المدير الفني في ادارة اللقاء كما يجب. فنجوم الفريق لم يكونوا على الموعد وخصوصاً محمد حيدر وأحمد زريق والنيجيري موسى كبيرو، مع غياب مفاجئ للقائد عباس عطوي "أونيكا" بعد تعرّضه للإصابة في آخر خمس دقائق من التمرين الأخير للفريق قبل المباراة.
لكن رغم كل ما قيل إلا أن العهد كان قادراً على خطف المباراة، إذ تقدم مرتين 1 - 0 و2 - 1، لكن في المرتين لم يستطع المحافظة على التقدم وخصوصاً في المرة الثانية حين تلقى الهدف الثاني واصبح خارج المسابقة لكونه تعادل ذهاباً 1 - 1. فالهدف العراقي الثاني كسر ظهر اللبنانيين وخصوصاً أنه جاء من خطأ للاعب العهد نور منصور الذي سجّل خطأ في مرماه. ومع نتيجة التعادل اندفع العهد الى الأمام فتلقى الهدف الثالث بعد وقت قصير.
والمؤلم أن العهد أنهى الشوط الأول متقدماً 2 - 1 بهدفين سجلهما نور منصور من ركلة جزاء بعد خطأ على أحمد زريق في الدقيقة 14، فيما سجّل الهدف الثاني حسن شعيتو بعد جملة كروية رائعة مع زميله الأوغندي دنيس إيغوما في الدقيقة 35.
أما هدف القوة الجوية فكان عن طريق الهداف العائد من الإيقاف حمادي أحمد في الدقيقة 28. ومثّل أحمد مع الجناح الطائر همام طراق ومن خلفهما أمجد راضي قوة ضاربة أقلقت العهداويين وأنذرت اللبنانيين بأن العراقيين لن يستسلموا للنتيجة.
وهذا ما حصل في الشوط الثاني حين سجّل العراقيون هدفين الأول من نور منصور في الدقيقة 71 والثاني عبر بشار رسن في الدقيقة 76. علماً أن رسن عاد وطرد لضربه مهدي فحص من دون كرة.
وسيواجه القوة الجوية الفائز من جوهور دار التعظيم الماليزي حامل اللقب وبنغالور الهندي اللذين تعادلا 1-1 في الذهاب وسيلعبان اليوم في الإياب.