نجح العهد في تخطي إحباط خروجه من نصف نهائي كأس الاتحاد الآسيوي، فحقق فوزاً مستحقاً على ضيفه الراسينغ 3 - 1 على ملعب صيدا البلدي. العهداويون كانوا يعلمون تماماً أن جبهة الدوري أصبحت الأهم بالنسبة إليهم، ولا تحتمل الأمور أي زلّة قدم، فكان الدخول إلى المباراة بهدف الفوز مع تشكيلة غاب عنها القائد عباس عطوي والأوغندي دينيس إيغوما ومحمد حيدر الذي شارك في الشوط الثاني بعد أن شعر العهداويون بالحرج. فهم أنهوا الشوط الأول متقدمين 2 - 0 بهدفي حسن شعيتو "موني" في الدقيقة 40 ونور منصور من ركلة جزاء في الدقيقة 46 احتسبها الحكم هادي سلامة بعد تدخّل من الحكم المساعد عدنان عبد الله نتيجة خطأ "غريب" من مدافع الراسينغ محمود كجك الذي أمسك قميص أحمد زريق داخل منطقة الجزاء.

ومع بداية الشوط الثاني، أشرك المدرب الألماني روبرت جاسبرت جمال خليفة بدلاً من خليل خميس الذي أصيب، فلم يكن البديل موفقاً، إذ أعاد الراسينغ إلى أجواء المباراة من خلال تسجيله هدفاً في مرمى فريقه في الدقيقة 53. هدف أشعل المباراة مع سعي راسينغاوي للتعديل، لكن العهد نجح في تعزيز التقدم أيضاً من ركلة جزاء سجّلها نور منصور في الدقيقة 78.

كان الصفاء قريباً من انتزاع التعادل من الأنصار المتراخي بعد تقدّمه 4 - 1

لكن المفاجأة الكبرى كانت على ملعب طرابلس، حين أسقط صاحب الأرض فريق طرابلس ضيفه السلام زغرتا 2 - 0 سجلهما أبو بكر المل وفايز شمسين، ملحقاً الخسارة الأولى بالزغرتاويين، ومحققاً ما عجز عنه الأنصار والنجمة والاجتماعي والتضامن صور.
ثلاث نقاط غالية وأول فوز حققه طرابلس من خصم قوي هذا الموسم لم يكن أشد المتشائمين يتوقعون سقوطه أمام فريق عاصمة الشمال الذي لم يكن يحقق النتائج الجيدة، بعكس العروض التي يقدمها.
يوم السبت، كانت قمة الأسبوع الخامس بين الأنصار وضيفه الصفاء على ملعب المدينة الرياضية، فاستحقت المباراة عنوانها وانتهت لمصلحة الأنصار 4 - 3 في لقاء حُبست فيه الأنفاس حتى الثواني الأخيرة، بعد أن حاول الصفاويون قلب الأمور على الأنصاريين في الدقائق الأخيرة. فالأخضر قدّم أفضل مباراة له هذا الموسم وتقدم 4 - 1 بعد خمسين دقيقة على بداية اللقاء بأداء ممتاز هجومياً وضعيف دفاعياً، مع أخطاء من حارس المرمى حسن مغنية الذي يتحمل مسؤولية هدف الصفاء الأول إثر تسديدة حسين عواضة.
وما يريح الأنصاريين في اللقاء هو دخول لاعبَيهم الأجنبيين، البرازيلي برونو والعاجي كريست ريمي لورونيون في الأجواء، فسجّل الأول من صناعة الثاني الذي سجّل بدوره من صناعة محمد قرحاني، قبل أن يصنع الهدف الثالث للأنصار.
أما الصفاء، فقدّم مباراة هي الأسوأ له هذ الموسم رغم الصحوة المتأخرة في اللقاء. وكانت مشكلة بطل لبنان الرئيسية في خط الدفاع، وتحديداً الكاميروني ستانلي إيشابي، إلى جانب إهدار فرص سهلة في المقلب الهجومي.
برونو افتتح التسجيل في الدقيقة 12 بعد كرة عرضية رأسية من كريست ريمي، لكن عواضة عادل في الدقيقة 26 من تسديدة قوية. إلا أن التقدم الأنصاري عاد بعد عشر دقائق عبر كريست ريمي من كرة محمد قرحاني في الدقيقة 36، قبل أن يسجّل المدافع معتز بالله الجنيدي هدفاً رائعاً "على الطاير" في الدقيقة 41 من كرة رأسية لريمي.
وجاءت بداية الشوط الثاني لتريح أعصاب الأنصاريين مع احتساب الحكم سامر قاسم ركلة جزاء بعد لمسة يد على مدافع الصفاء محمد زين طحان ترجمها ربيع عطايا إلى الهدف الرابع في الدقيقة 50.
لكن أعصاب الأنصاريين ارتاحت أكثر من اللازم حيث اعتبروا أن اللقاء انتهى وهو رأي خالفهم فيه الصفاويون حين قلصوا النتيجة في الدقيقة 89 عبر السنغالي تالا نداي قبل أن يسجل البديل مصطفى قانصوه الهدف الثالث في الدقيقة 90. لكن الخمس دقائق من الوقت بدل عن ضائع لم تكن كافية للصفاء لتعديل النتيجة مع إضاعة ربيع عطايا ومحمود كجك فرصتين خطيرتين.
قبل اللقاء، كان ملعب العهد يشهد فوزاً غالياً للنبي شيت على مضيفه شباب الساحل 1 - 0 سجّله عبد الفتاح عاشور من ركنية إبراهيم بحسون في الدقيقة 27. واستحق البقاعيون الفوز لأنهم كانوا الطرف الأفضل في اللقاء، رغم محاولات الساحليين لتكرار سيناريو الأسبوع الماضي وخطف النقاط من ضيوفهم.