يتهيّأ نجم يوفنتوس الأرجنتيني غونزالو هيغواين لموقعة تحمل خصوصية بالنسبة إليه غداً. بعد انتقاله الى "السيدة العجوز" سيواجه هيغواين فريقه السابق نابولي للمرة الأولى منذ رحيله عنه. ويبدو أن الجماهير الزرقاء تتهيأ لأجواء قريبة من الأجواء التي رافقت رحيله. طبعاً، لا يمكن نسيان ما حصل العام الماضي، حين أُعلن عن انتقاله. فقد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور لـ"ألتراس" نابولي، وقد أحرقوا قميصه أو رموه بالمراحيض. كذلك، رفعوا لافتات ممزقة تدين قيمته بعدما انتقل بـ 90 مليون يورو ليصبح أغلى لاعب في تاريخ الـ"كالتشيو" بأكمله.

وقتها أصبح في مرمى نيرانهم، واليوم، سيتجدد "إطلاق النار" من جديد، وخصوصاً إذا ما نجح هيغواين في التسجيل في مرمى فريقه السابق.

سيواجه هيغواين بقميص يوفنتوس فريقه السابق للمرة الأولى

لا شك أن هيغواين سيأخذ أهميةً في المباراة المرتقبة، لكن طبعاً فإن المواجهة ككل، ستأخذ طابعاً تنافسياً كبيراً، إذ إنها مباراة "يوفي" أمام من يهدد عرشه في آخر 4 مواسم. الفارق الحالي هو 4 نقاط بين المتصدر والثاني، والهدف هو تشديد الخناق، وتقليص الفارق، علَّه، ولو كان مبكراً الحديث عنها، تكون مباراة الإياب هي الفاصلة في تحديد اسم الفائز بالدوري.
يرى مدرب نابولي ماوريسيو ساري أن المباراة ستكون صعبة على الطرفين. قد تكون كذلك، كما يمكن القول إنها ستكون أصعب على نابولي، إذ إنه على الصعيد الهجومي يعاني من مشكلة كبيرة. ففي ظل استمرار غياب البولوني أركاديوز ميليك، بالإضافة إلى مانولو غابياديني، الذي ينفّذ عقوبة الإيقاف للمباراة الثانية، فإن الاعتماد سيكون على البلجيكي درايس ميرتينز لقيادة هجوم نابولي مجدداً، عقب نجاحه في هز الشباك خلال فوزهم 2-0 على إمبولي.
تهرّب ساري في المؤتمر الصحافي من الأسئلة التي ستوجه إليه بموضوع هيغواين. أساساً الأخير هو من نجح في إخراج كل ما لديه حتى تمكن من الوصول إلى هداف الدوري بـ 36 هدفاً الموسم الماضي. لم يحزن ساري لرحيل لاعبه، بل عكس الجماهير أقرّ بأنه سيقابله وسيحييه بنفس الطريقة التي يقابل بها الأب نجله الذي أغضبه.
في الموسم الماضي كان هيغواين هو الهداف، أما حالياً فقد تراجع مستواه، وانخفض معدل تسجيله بشكل عام، أما على صعيد الدوري فلا يزال على حاله. سجل حتى الأسبوع العاشر من الدوري 8 أهداف فقط محتلاً المركز الثالث، مثلما فعل الموسم الماضي؛ 8 أهداف بالتحديد في 10 مباريات.
على هذا الصعيد، ومع هذه المقارنة، رأى مدافع "يوفي" جورجيو كييليني أن صيام زميله عن التهديف في المباريات الأخيرة، سيختفي في هذه المواجهة، وقد ادخر أهدافه ليمطر بها شباك فريقه السابق. قد يفعل ذلك مثلما فعل الموسم الأخير واحتل الصدارة، ليكون نابولي هو افتتاحه للمهرجان التهديفي الذي يريده.
لطالما كانت لافتة الصور الجميلة التي يكوّنها اللاعبون عند تسجيلهم أهدافاً في مرمى فرقهم السابقة، وخصوصاً إذا ما كان انتقالهم الى خصمٍ لدود. على سبيل المثال لا الحصر، الإسباني فرناندو توريس عند انتقاله من ليفربول الى تشلسي، وفرانك لامبارد من تشلسي الى مانشستر سيتي، والهولندي روبن فان بيرسي من أرسنال الى مانشستر يونايتد، وماريو غوتزه من بوروسيا دورتموند الى بايرن ميونيخ، ومن ثم الى دورتموند من جديد.
معظم هؤلاء اللاعبين، ورغم اتهامهم بـ"الخيانة العظمى"، والهجوم الكبير عليهم من قبل جماهيرهم "الأوائل"، إلا أنهم حين يمزقون الشباك التي كانوا يدافعون عنها، يقفون دون احتفال احتراماً للفريق وللجماهير، وكذا من المتوقع أن يفعل هيغواين في حال تسجيله.