تُقام اليوم انتخابات الاتحاد اللبناني للتنس في محلات "مايك سبور" حيث سيجتمع ممثلو 22 نادياً لاختيار تسعة أعضاء. وتبدو الأمور شبه محسومة لمصلحة لائحة المرشح أوليفر فيصل. وأمس صدر عن المرشح السابق لرئاسة الاتحاد أمين صفير بيان جاء فيه "بعدما كنا قد قمنا بمبادرة متقدمة في الشكل والمضمون، حيث دعونا كل المرشحين الى إنتخابات الإتحاد اللبناني للتنس وممثلي الأندية واللاعبين والمدربين وأهل اللعبة والصحافة ووسائل الإعلام إلى مناظرة علنيّة وإلى عرض برامجهم الانتخابية ليناقشها المهتمون بهذه الرياضة، حيث حضر البعض مستمعاً فقط وتغيّب البعض الآخر، وحيث عرضنا برنامجنا الذي يمثّل خارطة طريق لرفع مستوى هذه اللعبة، وقد أثنى الجميع على البرنامج ووصفه بالحلم المنتظر، وبعد مشاورات ودراسة الوضع من الناحية الإنتخابية، صرتُ على يقين لماذا يوجد في لبنان رياضيون ولكن لا توجد رياضة متطوّرة ولا إدارة رياضية متخصّصة، ولماذا نفتقر إلى أبطال دوليين وعالميين، وذلك بسبب سياسة "التهجير الرياضي" المعتمدة وغياب الرؤية لدى كل الإدارات الرياضية وبسبب تغليب المنفعة والمصلحة الخاصة على مصلحة الرياضة والرياضيين، وهذا ما يصح على لعبة التنس".

أضاف صفير "فالذين يملكون القرار تهمّهم المراكز والمناصب والمال ولا تهمّهم اللعبة، وذلك بدليل انهم يكررون الأخطاء السابقة، وها هم اليوم يسلكون طريق التسوّل وينتظرون المساعدات فيما يهملون برنامجنا المنتج الذي يحقق اكتفاءً ذاتياً واستمرارية، ويحصرون الرياضة في مناطق معينة بدلاً من اعتماد "اللامركزية الرياضية" التي تغطي مساحة الوطن بأنديته الإتحادية وغير الإتحادية وبمدارسه وجامعاته وبلدياته، ويتجاهلون خطة مضمونة تمكّن الإتحاد من إنشاء مجمّع رياضي نموذجي يكون فيه المقرّ الدائم للإتحاد ويضمّ ملاعب مكشوفة ومقفلة وصالات رياضية ومطعماً وفندقا صغيرا وحديقة للمناسبات".
وتابع البيان "في الانتخابات الحالية يتبعون فارساً بلباس نظيف وقبعة برّاقة وسيف لم يغادرغمده قط بدلاً من فارس بلباس مرقّط، قبعته الشمس وحذاؤه داس الملاعب كلها وسيفه يقطر خبرة، خاض بطولات رياضية عدّة وانتصر. وها هم أيضاً يفضّلون تناول المسكنات على العلاج ويهملون أكثر من ربع قرن من الخبرة لقاء تجربة وجيزة ومستجدة، ويستسلمون للأمر الواقع بدلاً من مواكبة العهد في التغيير والإصلاح، فألّفوا لائحة لا يجمع بين مرشحيها أيّ قاسم مشترك جامع، فمنهم من صرّح علناً بأنه لا يملك الوقت ومنهم من أعلموه بالأمس بأنه مرشح، إلخ... ورفضوا مكتباً مجانيّاً مجهزاً وملاعب مجانية للتدريب في بيروت والدامور والكورة".
وختم صفير "وبالتالي، وبعدما رفض الإتحاد الحالي للتنس، بصورة غير قانونية، قبض الإشتراكات السنوية من نادي فرح ميفدون الرياضي الذي شرّفني ورشّحني، رأيت أنه لا جدوى للترشّح في إنتخابات كهذه، وإنما ينبغي العمل على إصلاح الإدارة الرياضية برمّتها وخصوصاً في عهد رئيس الإصلاح، وعلى خلق توافق رياضي وكرامة رياضية كما فعل رئيس الاصلاح ذاته في السياسة، فسياسة الإقصاء والتصادم من شأنها زرع التباعد والأحقاد وابقاء رياضيّينا هواة لا أكثر. إن أفضل توقيت لزرع شجرة كان منذ عشرين عاماً، أمّا ثاني أفضل توقيت لزرع شجرة فهو اليوم لكي لا يصيب أولادنا في المستقبل ما أصابنا بالأمس، شاكراً كل من دعمني وأيّدني وواعداً بإكمال مسيرة الإصلاح".