بالتأكيد، فإن القرار الجديد للجنة المنظمة لمونديال 2022 في قطر لن يعجب الكثير من الجماهير الذين سيأتون إلى الإمارة لمساندة منتخباتهم خلال البطولة، إذ أكد حسن الذوادي، الأمين العام للجنة المنظمة (اللجنة العليا للمشاريع والإرث) حظر تناول الكحول في الطرقات والأماكن العامة وحتى في الملاعب.

وأثارت مسألة تناول الكحول جدلاً كبيراً في الشارع القطري، كما من شأنها أن تضع المنظمين في صراع مع الاتحاد الدولي "الفيفا"، وخصوصاً أن من بين رعاته إحدى شركات الكحول.
وقال الذوادي في حوار مع جريدة "الشرق" القطرية رداً على هذه المسألة: "لن يكون هناك استهلاك للكحول في الشوارع والساحات والأماكن العامة، وهذا أمر نهائيّ".
وأضاف: "أنا شخصياً ضد توفّر الكحول في الملاعب والأماكن العامة انطلاقاً من قيمنا وتقاليدنا وثقافتنا، وهذا أيضاً كان موقف اللجنة العليا للمشاريع والإرث منذ البداية، وقد أعلنت عنه مراراً وتكراراً في الإعلام العالمي والمحلي".
وأوضح الذوادي أن تناول الكحول سيكون مسموحاً فقط في أماكن بعيدة بقوله: "إن مسألة تناول الجماهير للكحول ستكون مقيدةً بضوابط القانون القطريّ، وإن الهدف هو تضييق الاستهلاك في مناطق محددة".
وتابع: "ستكون هناك أماكن محددة وبعيدة عن الساحات العامة لمن يرغب من الجماهير في تناول الكحول ولن يُسمح بذلك في الساحات العامة والشوارع، ونحن ضدّ توفّر الكحول في الملاعب ومحيطها".
وعما إذا كانت اللجنة المنظمة قد ناقشت الأمر مع "الفيفا"، قال الذوادي: "لم ندخل في نقاش مع الفيفا حول هذا الأمر، وقد كانت هناك ضغوط كبيرة من "الفيفا" على روسيا التي تستضيف مونديال 2018 لتغيير قوانينها، لكن نحن موقفنا واضح، هذا الأمر سوف يقنّن طبقاً للقانون القطري وبما يتناسب مع العادات والتقاليد".