مرة جديدة يضيع الفوز من المنتخب اللبناني لكرة القدم وفي الوقت الضائع تحديداً حيث تعادل أمس مع منتخب فلسطين 1 - 1 على ملعب المدينة الرياضية ضمن استعدادات المنتخبين لتصفيات كأس آسيا 2019.

لكن ضياع الفوز هذه المرة لم يكن بأقدام لاعبي المنتخب بل براية الحكم المساعد الأول الأردني عيسى العمّاوي الذي منح الفلسطينيين ركلة جزاء غير صحيحة وفق ما أظهرته الاعادات التلفزيونية، نجح على إثرها عبد اللطيف البهداري في تسجيلها في الوقت الضائع من اللقاء.
وكان منتخب لبنان في طريقه لتحقيق الفوز بعد التقدم بهدف البديل فايز شمسين في الدقيقة 36 بعد دخوله الاضطراري نتيجة اصابة زميله هلال الحلوة. وكان لدخول شمسين في الشوط الأول أثره أولاً على صعيد اللاعب الذي تلقى جرعة معنوية هو بأمسّ الحاجة اليها مع استعادة حسه التهديفي مع المنتخب. كما أن المنتخب ومدربه المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش كسبا من هدف شمسين الذي عزز التفوّق اللبناني الذي بدا واضحاً في الشوط الأول.
تشكيلة منتخب لبنان افتقدت حسن معتوق وباسل جرادي وأنس أبو صالح فشارك الحارس مهدي خليل وخط الظهر المكوّن من معتز بالله الجنيدي ونور منصور ونصار نصار وعلي حمام، وفي الوسط عدنان حيدر وربيع عطايا وأحمد جلول، وفي الهجوم محمد حيدر وحسن المحمد عن الأطراف والحلوة كرأس حربة ثم شمسين.
وقدّم المنتخب اللبناني أداء جيداً مع تحركات النشيطين المحمد وحيدر وثبات خط الظهر وتماسكه.
وفي الشوط الثاني، مالت الكفة للفلسطينيين مع محاولات لبنانية وتبديلات من الطرفين، فدخل من الجانب اللبناني إدمون شحادة وجاد نور الدين في أول مشاركة لهما مع المنتخب اللبناني، كما شارك محمد زين طحان وهيثم فاعور. فيما خرج محمد حيدر وحسن المحمد وأحمد جلول وربيع عطايا.
وفي الدقائق الأخيرة من اللقاء توترت الأجواء بعد احتساب ركلة الجزاء وطُرد لاعبان من المنتخب الفلسطيني الأول علاء أبو صالح بقرار من الحكم المساعد الثاني محمد الخلف والثاني عدي دباغ من على مقاعد الاحتياط بقرار من الحكم الرابع اللبناني سامر قاسم. وكان الشوط الأول قد توقف بعد بدايته لتسع دقائق بسبب انقطاع جزء للتيار الكهربائي.
ويمكن القول في لقاء الأمس أن المنتخب الفلسطيني نجح في انتزاع التعادل "على أرضه وأمام جمهوره" نظراً للتفوق العددي الفلسطيني جماهيرياً، إذ كان الجمهور الفلسطيني أكبر بكثير من الجمهور اللبناني. وهذا أمر يسجّل على الأخير اذ كيف يرضى محبو كرة القدم اللبنانية ومنتخبها أن يكون جمهور المنتخب الضيف أكبر من جمهور صاحب الأرض حتى لو كان الضيف هو المنتخب الفلسطيني مع وجود عدد كبير من الفلسطينيين المقيمين في لبنان.
هي ليست المرة الأولى التي يخذل فيها الجمهور اللبناني منتخبه فهل أصبح بالامكان وصفه بجمهور الانتصارات فقط؟