لا يشك أحد بحجم الكراهية الموجودة بين المدربين البرتغالي جوزيه مورينيو والفرنسي أرسين فينغر، التي لم يتقلّص حجمها يوماً، بل هدأت لفترات محددة ثم احتدت من جديد. اليوم، يتوقع أن تعود الى الشاشات صورة هذا الكره المتبادل حين يتواجه فريقا مانشستر يونايتد وأرسنال في المرحلة الـ 12 من الدوري الإنكليزي الممتاز.

الصحافي البريطاني روب بيسلي نشر كتابه "Up Close and Personal"، وفيه يتناول سيرة مورينيو عن أمور غير معلنة بينه وبين فينغر. العداء شديد وشرس جدا، وقد امتد على مدار 12 عاماً، منذ وصول الاول لتدريب تشلسي ووصولاً الى اشرافه حالياً على مانشسر يونايتد. تأتي هذه الكلمات من الوثائق التي جمعها صاحب الكتاب من رسائل البريد الإلكتروني الى الرسائل النصية الهاتفية للـ "سبيشال وان". قال الأخير عام 2014: "يوماً ما سأواجه فينغر خارج ملعب كرة القدم وسأكسر له وجهه". لكن قبل هذا التصريح الفظ، بدأت الاتهامات القاسية بينهما حين رأى مورينيو في سخرية علنية أن فينغر "اختصاصي في الفشل، اذ لم يفز مع أرسنال منذ 8 سنوات ولو كنت مكانه لغادرت لندن"، ردّاً على ما قام به فينغر حين انتقده بسبب رحيل الإسباني خوان ماتا عن فريقه.

هي مواجهة بين أرسنال ويونايتد لكن عناوينها متعلقة بفينغر ومورينيو

نجح فينغر في مسيرته في الـ "بريميير ليغ" بتحقيق انجازات لافتة أبرزها تحقيق الدوري من دون أي خسارة عام 2004.
يوم وصل فينغر من اليابان في منتصف 1996 الى أرسنال اثر فترة صعبة عاشها النادي اللندني، تحوّل "المدفعجية" الى خصم ورقم صعب في انكلترا، ما عكر صفو مانشستر يونايتد. كان "الشياطين الحمر" هم المسيطرين على الدوري، من عام 1991 الى عام 1997، ثم ما لبث فينغر أن نجح بخطف البطولة من "السير" الاسكوتلندي أليكس فيرغيسون في موسم 1997-1998.
هذا التحوّل هو تحديداً ما حصل مع فينغر يوم جاء مورينيو الى تشلسي، وبات الأخير فريقاً فعّالاً على الساحة الانكليزية عموماً، واللندنية تحديداً. انجازات فينغر انتهت منذ عام 2005، ومع معظمها، ظل إنجاز واحد عصيا عليه، وهو الفوز على مورينيو خلال مواجهاتهما في الدوري. التقى مورينيو تشلسي مع فينغر 11 مباراة، وفاز المدرب الأول في 5 مباريات، فيما كان التعادل هو سيد الموقف في 6 مواجهات.
اليوم هي الفرصة المؤاتية لفينغر لكي يحقق هدفه في التغلب على خصمه اللدود. الفرصة تتمثل بعدة عوامل أبرزها ضعف يونايتد في الفترة الأخيرة، وتعرض عدد من اللاعبين للإصابة على مستوى خط الدفاع وهم الثلاثي كريس سمولينغ والعاجي إيريك بايلي والإكوادوري أنطونيو فالنسيا، كذلك تعرض السويدي زلاتان ابراهيموفيتش للإيقاف.
من جهته، لن يقف مورينيو مكتوف الأيدي على الإطلاق، ولو أنه يعاني غيابات عدة، لكن وبطبيعة الحال، يريد توثيق مرة أخرى أنه أعلى كعباً من خصمه، وأنه سيبقى كذلك. طبعاً، يبدو الفريق متأثراً بخسارتين متتاليتين أمام مانشستر سيتي ثم واتفورد، لكنه يريد استعادة نغمة الانتصارات محلياً، كالتي ابتدأ بها هذا الموسم حين أحرز "الدرع الخيرية"، ثم فاز في المباريات الثلاث الأولى في الدوري المحلي، عكس أرسنال الذي حافظ على سجله خالياً من الهزائم في 16 مباراة بمختلف البطولات.
إنها مواجهة بين أرسنال ومانشستر يونايتد، لكن عناوينها هذه المرة مختلفة، إذ يأخذ المدربان الإهتمام الأكبر، وخصوصاً أنهما سيأخذان المواجهة، رغم عدم اعترافهما بذلك، على صعيد شخصي، يبحث فيه كل منهما عن مجد يريد تحصيله هذا الموسم.




برنامج بطولتي انكلترا وإيطاليا

إنكلترا (المرحلة 12)
- السبت:
مانشستر يونايتد - أرسنال (14.30)
إفرتون - سوانسي سيتي (17.00)
ساوثمبتون - ليفربول (17.00)
سندرلاند - هال سيتي (17.00)
واتفورد - ليستر سيتي (17.00)
كريستال بالاس - مانشستر سيتي (17.00)
ستوك سيتي - بورنموث (17.00)
توتنهام هوتسبر - وست هام (19.30)

- الأحد:
ميدلسبره - تشلسي (18.00)

- الإثنين:
وست بروميتش ألبيون - بيرنلي (22.00)
إيطاليا (المرحلة 13)

- السبت:
كييفو - كالياري (16.00)
أودينيزي - نابولي (19.00)
يوفنتوس - بيسكارا (21.45)

- الأحد:
سمبدوريا - ساسوولو (13.30)
أتالانتا - روما (16.00)
بولونيا - باليرمو (16.00)
إمبولي - فيورنتينا (16.00)
لاتسيو - جنوى (16.00)
كروتوني - تورينو (16.00)
ميلان - إنتر ميلانو (21.45)