احتاج فريقا الصفاء والأنصار إلى وقتين إضافيين، وحتى إلى ركلات ترجيح بالنسبة إلى الأنصار كي يلحقا بالنجمة إلى نصف نهائي كأس لبنان لكرة القدم، بعد أن سبقهما حامل اللقب يوم الجمعة بفوزه الصعب على طرابلس في ربع النهائي.

واستحقت المباريات الثلاث التي أقيمت الجمعة والسبت والأحد أن تكون مباريات كأس، نظراً إلى صعوبتها ومعاناة الفرق المتأهلة كي تصعد إلى دور الأربعة. وسيكتمل الدور نصف النهائي في 2 نيسان المقبل، حيث سيلعب السلام زغرتا مع الفائز من لقاء العهد والإخاء الأهلي عاليه، المؤجّل من الدور الـ16، وهو سيقام في 12 آذار المقبل.
الأمر الجيد في ربع النهائي، هو القرار الصادر عن اتحاد اللعبة بالسماح للفرق بإشراك لاعبيها الأجانب الذين وقّعوا في فترة الراحة بين ذهاب وإياب الدوري، رغم أنه قرار لم يكن كثيرون على علم به.

لكن هذا القرار سمح لفرق الأنصار وطرابلس والساحل اختبار لاعبيها الجدد، فيما لم يطرأ تغيير على أجانب النجمة والصفاء والراسينغ.
فالأنصار، الذي فاز على الساحل 4 - 3 بركلات الترجيح بعد التعادل 3 - 3 على ملعب صيدا، اطمأن إلى البرازيلي ريتشي الذي سجّل هدفين: الأول من ركلة جزاء صنعها قائد الفريق ربيع عطايا، والثاني من تمريرة لعطايا الذي ودّع فريقه بأجمل طريقة في آخر مباراة له مع الأنصار لهذا الموسم، قبل انتقاله إلى ذوب آهان الإيراني، إذ كان له الدور الرئيسي في إنقاذ فريقه من الخروج من كأس لبنان بعد أن تأخّر الفريق 1 - 3. كذلك نفذ ركنية هدف الأنصار الثالث، إضافة إلى تسجيله ركلة الترجيح الرابعة. وأظهرت المباراة أن رحيل عطايا عن الفريق لا يمكن تعويضه، نظراً إلى المستوى الذي يقدمه اللاعب. أما الأجنبي الثاني، السلوفاكي ماتيتش بوداستافيتش، فأيضاً ظهر بصورة مقبولة، رغم أنه يتحمل مسؤولية الهدف الأول، إذ سجّل هدف التعادل 3 - 3 في الوقت القاتل ليأخذ المباراة إلى شوطين إضافيين ويبعد شبح الخروج عن متصدّر ترتيب الدوري العام. أما البرازيلي الآخر في الفريق "بيتو"، فشارك من الدقيقة 63، لكن من المبكر الكلام عن مستواه، إلا أن ما هو ظاهر هو القوة البدنية التي يتمتع بها.
الساحل من جهته لم يستحق الخروج أو خسارة المباراة بعد العرض الذي قدّمه الأزرق والمستوى الذي ظهر عليه الغانيان الجديدان فوساني ودوغلاس نيكروما. ولو أن حسن الدنش سجّل الفرصة التي سنحت له قبل نهاية المباراة، وهو منفرد بالمرمى وكانت النتيجة 3 - 2، لكان الساحل الآن في ربع النهائي، خصوصاً أن الساحل تقدّم 1 - 0 بهدف سجّله حسين الدر في الدقيقة 16، وعادل ريتشي في الدقيقة 42 من ركلة جزاء. وعاد التقدم للساحل عبر حسن كوراني في الدقيقة 52، ثم سجّل نيكروما الهدف الثالث في الدقيقة 75. وقلّص ريتشي في الدقيقة 82 قبل أن يعادل ماتيتش في الدقيقة 91. وفي ركلات الترجيح، أهدر حسين الدر ونيكروما للساحل، حيث صدّ الحارس حسن مغنية تسديدة دوغلاس الحاسمة، فيما سجل الأنصاريون الركلات الأربع التي نفذوها. وسيلعب الأنصار في نصف النهائي مع العهد أو السلام زغرتا أو الإخاء الأهلي عاليه يوم السبت في 22 نيسان المقبل.
وأمس صعد الصفاء إلى نصف النهائي بفوزه على الراسينغ 3 - 2 على ملعب العهد بعد تمديد الوقت نتيجة تعادل الفريقين 2 - 2 في الوقت الأصلي. وشهدت المباراة طرد اللاعبين تالا نداي من الصفاء وحسين سيّد من الراسينغ لتضاربهما قبل ثلاث دقائق على نهاية الشوط الإضافي الثاني.
وتقلّب التقدم في اللقاء بين الفريقين مع تسجيل الصفاء الهدف الأول عبر مدافع الراسينغ محمد صادق الذي أخفق في إبعاد كرة أحمد جلول العرضية في الدقيقة 17 فحوّل الكرة الى داخل مرمى فريقه. وعادل للراسينغ سيرج سعيد من ركلة جزاء في الدقيقة 39 بعد لمسة يد على مدافع الصفاء علي السعدي، قبل أن ينهي الراسينغ الشوط الأول متقدماً 2 - 1 بهدف البرازيلي كايرو في الدقيقة 45.
وفي الشوط الثاني، عادل الصفاء عبر تالا نداي في الدقيقة 63 لتذهب المباراة إلى شوطين إضافيين، سجّل في الأول البديل محمد قصاص هدف الفوز للصفاء 3 - 2.
أول المتأهلين كان النجمة بفوزه على طرابلس 1 - 0 على ملعب المرداشية سجّله عبد الرزاق حسين في الدقيقة 82، وشهدت المباراة هتافات وموشحات جماهيرية مخزية على خلفية طائفية وسياسية، إضافة إلى اعتراضات قاسية من جمهور طرابلس على طاقم الحكام بقيادة رضوان غندور لعدم احتسابه ركلة جزاء لمصلحة طرابلس، بعد لمس يد على مدافع النجمة قاسم الزين في الدقيقة 90.
وشارك البرازيلي مارسيلو موسكاتيلي للمرة الأولى مع طرابلس، رغم أنه لم يتدرّب سوى تمرينين مع فريقه الجديد، ومن المبكر الحكم على مستواه.
وسيلعب النجمة مع الصفاء في نصف النهائي يوم الأحد في 23 نيسان المقبل.