بعد الهزيمة المفاجئة أمام ساوثمبتون في ذهاب نصف نهائي كأس الرابطة، يأمل ليفربول أن ينجح في الخروج من الحالة السيئة التي يعانيها. لكن لا تبدو الأمور لمصلحته، وخصوصاً أن المباراة المرتقبة غداً سيحل فيها ضيفاً على غريمه التاريخي مانشستر يونايتد في ملعب "أولد ترافورد".


غابت الانتصارات عن فريق المدرب الألماني يورغن كلوب منذ انطلاق العالم الجديد. وإذا ما أراد تحولاً جديداً والتخلي عن الأداء الباهت الأخير، واستعادة مستواه الذي بدأ معه أول الموسم، فإن هذه المباراة على صعوبتها تأتي فرصة مناسبة لذلك.
طريقة لعب كلوب مع فريقه لا تتغير مع تغير الخصم والملعب، وهي 4-3-3، لكن مشكلته الأكبر هي عدم قدرته على اختراق دفاع الخصم إذا ما كان منظماً، عدا عن ظهور لاعبي الـ"ريدز" بشكل سيئ. يأتي هذا الظهور متواتراً على الفرق التي يدربها كلوب، إذ غالباً ما يعاني فريقه من التعب في فترة من فترات الموسم، ثم يستفيق مجدداً، وهذا بسبب الأسلوب الذي يتبعه المدرب مع اللاعبين وهو الضغط العالي، ما يتطلب تركيزاً عالياً طوال المباريات على طول الموسم.
المشكلة الأخرى التي يعانيها هي ثبات تشكيلته، ومعاناته إذا ما غاب أحد لاعبي التشكيلة الأساسية لضعف الدكة، وهذا ما ظهر مع غياب البرازيلي فيليبي كوتينيو والقائد جوردان هندرسون المرجح عودتهما بعد الإصابة.


لم يحقق يورغن
كلوب الفوز إلا في 5 مباريات
من آخر 9


كلوب لم يحقق الفوز إلا في 5 مباريات من آخر 9، ويحتاج إلى الفوز من أجل إحياء آماله المنافسة على لقب الدوري.
في المقابل، نجح مدرب مانشستر البرتغالي جوزيه مورينيو في تحقيق العلامة الكاملة أخيراً، 9 من 9. التنافس لن يكون داخل الملعب فقط، بل على خطوطه أيضاً، بين العملاقين كلوب ومورينيو. ينوي الأخير سحق خصمه، بعدما انتهت المباراة بينهما على ملعب "أنفيلد رود" 0-0. سلسلة الانتصارات التي يحققها الـ"مو" لن يتخلى عنها غداً، وخصوصاً لرغبته في تقليص فارق الخمس نقاط مع ليفربول صاحب المركز الثاني. لم يستسلم يونايتد لقوة المنافسة على المراكز الأولى بين تشلسي ومانشستر سيتي وليفربول.
وهنا خرج نجم يونايتد الأسبق، غاري باليستر ودعا إلى استلهام تجربة الفريق عام 1996، من أجل اللحاق بتشلسي.
وذكّر باليستر، الفائز بالدوري 4 مرات في 9 أعوام قضاها مع "الشياطين الحمر" بالتجربة التي حصلت معه في موسم 1995-1996، حين تقدم على أرسنال بفارق 11 نقطة في عيد الميلاد، قبل أن يعود ويخسر اللقب. يريد باليستر أن يقول إن العودة الى المراكز الأولى ليست مستحيلة، وهذا ما يمهد له مورينيو ولاعبوه بالأرقام، وخصوصاً في هذه المباراة المرتقبة.
إذا ما نجح يونايتد في التغلب على الـ"ليفر"، فسيحقق الفوز العاشر توالياً بجميع البطولات، وسيقلص الفارق مع ليفربول، إلى نقطتين فقط.
أما على صعيد اللاعبين، فستكون المباراة المنتظرة لواين روني الذي يريد تسجيل اسمه في الأرقام القياسية، عبر السعي لتمزيق شباك ليفربول كما يحب أن يفعل دائماً، حسب تعبيره، ليرفع عدد أهدافه إلى الرقم 250، ويتخطى رقم بوبي تشارلتون كأفضل هداف في تاريخ النادي.
أما النجم الآخر السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، فيسعى إلى التسجيل لمواصلة التنافس على لقب الهداف، بعدما سجل 13 هدفاً حتى الآن. وخلفهما يلعب الفرنسي بول بوغبا، الذي بعدما نالت منه الانتقادات بداية الموسم، ارتقى في الشهرين الأخيرين إلى المستوى المنتظر، وأظهر، بعدما تأقلم مع اللاعبين والدوري، الموهبة التي يمتلكها.
لا مسرح للأحلام في مفردات مورينيو عن مباراة الغد، بل دعا الجماهير الى تحويل ملعبهم الى "مسرح الكوابيس"، وطالبهم بأن لا تكون زيارة لاعبي ليفربول، لـ"أولد ترافورد"، أشبه بزيارة مسرح، قائلاً: "تعالوا (الجماهير) لتلعبوا معنا". ولا شك أن الرسالة موجهة إلى اللاعبين أيضاً ليجعلوا الملعب كابوس ليفربول.