صدقت التوقعات التي لحقت بالمدرب الهولندي لويس فان غال، وقرر إسدال الستار على مسيرة حافلة بالإنجازات والخيبات معاً. أكثر من 26 عاماً، مسيرة طويلة من العطاء لكرة أنصفته، وأنصفها. لم يشكك أحد يوماً بقدرة هذا المدرب على بناء فريق أو منتخب من الصفر، وبقدرته على صناعة نجوم عالميين كانوا قبله يتشابهون مع أي لاعب مغمور. مع ذلك، كانت إحدى أسوأ عاداته هي تخليه عن نجوم كبار في فريقه، من دون أي اعتبار لما يمكن أن يحققوه معه، وذلك اعتباراً منه أنهم لا يتناسبون مع فلسفته الكروية، فضلاً عن مشاكله التي لا تنتهي مع وسائل الإعلام.


بدأ تجربته الرياضية عام 1986 مساعداً لمدرب بنادي ألكمار، ثم انتقل عام 1988 للعمل مساعداً لليو بينهاكر في أياكس أمستردام. عام 1991، كانت أولى خطواته في تدريب الفريق، واستمر معه إلى عام 1997، أعاده فيها الى أمجاده، وقرّبه مجدداً من مصاف الفرق الأقوى في العالم، بتتويجه بألقاب محلية وأوروبية. انتقل بعدها إلى برشلونة، لمدة ثلاث سنوات، وحصل معه على عدة ألقاب. جرّب حظه مع منتخب هولندا في مونديال 2002، لكنها كانت إحدى أسوأ تجاربه، إذ فشل في التأهل الى مونديال 2002. تجربة أخرى مع برشلونة، لكنها هذه المرة اتسمت بالفشل، فبقي معه موسماً واحداً وأقاله في النهاية. في 2004 مع أياكس، ومن 2005 الى 2009 مع ألكمار، ثم مع بايرن ميونيخ الألماني في 2011، وبعدها منتخب هولندا مرة أخرى من 2012 الى كأس العالم 2014، الذي حلَّ فيه في المركز الثالث، قبل أن ينتقل بعدها إلى مانشستر يونايتد الإنكليزي من 2014 الى 2016.


قرر فان غال
الاعتزال بعد مسيرة امتدت
26 عاماً


أنهى مسيرته هناك برسالة عاطفية للجميع، للنادي واللاعبين وفريق العمل، عاكساً صورة مغايرة عن تلك التي لاحقته على طول مشواره في ملاعب كرة القدم، وداخل غرفه المغلقة. كان دائماً ما يشتهر بدقة تشديده على لاعبيه، وقسوته عليهم واهتمامه الكبير بتفاصيل توجيهاته، والتزام لاعبيه بها.
لطالما تميز بقدرته على صناعة نجوم جدد على الساحة الكروية، لكنه في الوقت نفسه أيضاً، عرف بإنهاء مسيرات عدة لبعض النجوم. مع أياكس في التسعينيات، صنع الهولندي باتريك كلويفرت ومارك أوفرمارس وإدغارد ديفيس، أما في بايرن فكان طوني كروس، وتوماس مولر والنمسوي دافيد ألابا أبرز الأسماء التي بزغت هناك. كذلك، فعل في برشلونة، وكانت أعظم اكتشافاته هناك تشافي هرنانديز وكارليس بويول وأندريس اينييستا، الذين لا ينكرون أن له الفضل في سكب موهبتهم، حيث صعَّد الأول الى الفريق الأول عام 1998، واينييستا عام 2002 حين كان صغيراً جداً.
هذا الإنجاز كانت تلاقيه انتقادات كثيرة لتخليه عن آخرين. وأكثر حكاية لا تنسى له مع التخلص من اللاعبين كان للبرازيلي ريفالدو، رغم أنه هو من ساعده على التألق والفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم. وهذا ما عاشه معه أيضاً الأرجنتيني خوان رومان ريكيلمي. في بايرن، تخلى عن البرازيلي لوسيو ولحق به الإيطالي لوكا طوني. كل هؤلاء بحجة عدم انسجامهم مع فلسفته الكروية.
لا شك أنه مدرب حاد بطبعه، وهذا ما يخلق له الكثير من المشاكل، لكن ليس بإمكان أحد أن ينكر إنجازاته التي نجح في الحصول عليها (فردية وجماعية) لاتباعه نظاماً خاصاً به. على الصعيد الشخصي، كان أبرز ما حققه هو جائزة أفضل مدرب عام 1995 مع أياكس التي تقدمها مجلة "وورد سوكر" وجائزة "رينوس ميشيلز" لأفضل مدرب في هولندا مع أياكس أيضاً وألكمار. أما في ألمانيا، فحاز جائزة أفضل مدرب في ألمانيا لسنة 2010.
مانشستر يونايتد كان محطته الأخيرة. محطة لا يمكن العبور فوقها، إذ إنها شكّلت لفشله فيها أحد أهم أسباب اعتزاله. لو نجح معهم لاستمر، أو على الأقل لفكّر قبل اعتزاله مرتين بالانتقال إلى فريق آخر. فشله هناك أنهى كل شيء، وأنهى حقبة بدأت تعمر من جديد مع مدربين جدد فرضوا أنفسهم، أمثال مدرب برشلونة لويس إنريكي ومدرب ريال مدريد الفرنسي زين الدين زيدان.




برنامج البطولات الأوروبية الوطنية

كأس إنكلترا (إياب معادة - دور الـ 64)
- الأربعاء:
ساوثمبتون - نوريتش سيتي (21.45)
بليموث أرغايل - ليفربول (21.45)
نيوكاسل يونايتد - برمينغهام سيتي (21.45)

كأس إسبانيا (ربع النهائي)
- الأربعاء:
ألكوركون - ديبورتيفو ألافيس (20.15)
ريال مدريد - سلتا فيغو (22.15)

- الخميس:
أتلتيكو مدريد - إيبار (20.15)
ريال سوسييداد - برشلونة (22.15).

كأس إيطاليا (دور الـ 16)
- الأربعاء:
ساسوولو - تشيزنيا (18.30)
لاتسيو - جنوى (22.00)

الدوري الفرنسي
(مؤجلة من المرحلة 17)
- الأربعاء:
نانت - كاين (21.00)