فاجأت المحكمة الجنائية في القاهرة النجم السابق محمد أبو تريكة بإدراجها اسمه على قوائم المنظمات والشخصيات "الإرهابية"، في آخر فصول الاتهامات الموجهة إليه بتمويل جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، ما أثار تضامناً واسعاً مع اللاعب الملقب بـ"أمير القلوب".


ويعد أبو تريكة (38 عاماً)، المهاجم السابق للنادي الأهلي والمعتزل منذ عام 2013، أحد أبرز نجوم اللعبة في مصر وأفريقيا. فهو اختير أربع مرات أفضل لاعب أفريقي في ناد أفريقي، وساهم في هيمنة بلاده على البطولة القارية بين 2006 و2010، إذ أحرز معها لقبي أمم أفريقيا 2006 و2008، وغاب عن لقب 2010 للإصابة.
وأكد مصدر قضائي ومحامي أبو تريكة إدراج اسم اللاعب، وذلك في يوم خاضت فيه مصر مباراتها الأولى في كأس الأمم الأفريقية الـ31 في الغابون، وتعادلت سلباً مع مالي.
وأفاد المسؤول القضائي بأن اسم أبو تريكة وضع على قائمة "الإرهاب" لاتهامه بتمويل الإخوان المسلمين، الجماعة المحظورة التي صنّفتها القاهرة في 2013 "منظمة إرهابية".
وبحسب قانون لمكافحة الإرهاب أقرّته السلطات في 2015، تفرض على الأشخاص المدرجين على قوائم الإرهاب عقوبات تشمل منعهم من مغادرة البلاد، ومصادرة جوازات سفرهم وتجميد الأصول المالية.
ولم يخف أبو تريكة في 2012 دعمه لمرشح الجماعة الرئيس السابق محمد مرسي، والذي أطاحه الجيش بعد عام.
ورأى محمد عثمان، محامي أبو تريكة، أن قرار محكمة الجنايات "مخالف للقانون"، لأنه "لم تصدر ضد أبو تريكة أية أحكام جنائية، ولم تجر معه تحقيقات قضائية ولم يتم استدعاؤه ومواجهته"، وأضاف: "سنسلك الطريق الذي رسمه القانون، وهو الطعن أمام محكمة النقض خلال 60 يوماً".
وكان القضاء قد تحفظ في أيار 2015 على أموال أبو تريكة بتهمة تمويل الجماعة، وهي اتهامات نفاها اللاعب في حينه.
وفي حزيران 2016، صدر حكم آخر برفع التحفظ، في قرار أيّدته محكمة القضاء الإداري في العاشر من كانون الثاني الجاري، إلا أن عثمان أشار إلى أن السلطات "لم تلتزم" بقرار الرفع.
وأثارت الخطوة الجديدة بحق أبو تريكة تضامناً واسعاً معه، وانتشر عبر موقع "تويتر" وسم ("هاشتاغ"): "#أبو_تريكه_مش_مجرم".
وغرّد المهاجم المصري السابق أحمد حسام "ميدو": "سندافع عنه جميعاً وسأظل أدعمه حتى يثبت بالدلائل تورطه في أي شي رغم أني أشك أن رجل بمواصفاته ممكن أن يكون متورط في أي شيء ضد مصر".