ابتعد العهد في صدارة ترتيب الدوري اللبناني لكرة القدم بفارق 5 نقاط عن الصفاء الثاني و6 نقاط عن السلام زغرتا الثالث والأنصار الرابع، و8 نقاط عن النجمة الخامس. واقع حال الدوري اللبناني يدفع البعض إلى التساؤل: هل اقترب العهد من استعادة لقب الدوري اللبناني لكرة القدم؟

سؤال قد يرى كثيرون أنه ليس في أوانه، ومن المبكر طرحه مع بقاء 8 مراحل على انتهاء الدوري.

إلا أن ما يجعل هذا السؤال مشروعاً، هو ما تشهده المباريات من نتائج واهتزاز للمستويات وتراجع كبير للأنصار المنافس الرئيسي للعهد، والذي كان أبرز الخاسرين في المرحلة الـ 14 للأسبوع الثاني على التوالي، حيث تراجع من المركز الأول قبل أسبوعين إلى المركز الرابع.
تراجعٌ أثار موجة من الشائعات حول نية إدارية بتغيير الجهاز الفني والاستغناء عن المدرب الصربي زوران بيسيتش، لكن مصادر الأنصار تؤكّد أن لا نية لدى رئيس النادي باستبدال زوران، رغم كل الكلام عن التفكير في المدرب الوطني محمود حمود.
وما يدفع البعض إلى القول إنّ «العهد بطل الدوري»، هو النتائج التي يسجلها متصدر الترتيب وحالة الاستقرار الفني التي يعيشها النادي بقيادة المدرب باسم مرمر. لكن هذا له محاذيره على صعيد اللاعبين والتخوّف من حالة استرخاء واطمئنان مبكّر قد يطيح جميع الآمال في ظرف أسبوعين في حال تعثُّر العهد واستعادة الأنصار والصفاء توازنهما.
الأخير فقد نقطتين أمس، بعد تعادله مع التضامن 2 - 2 على ملعب صور البلدي، حيث أنقذه قائده علي السعدي وعادل له النتيجة مرتين. الأولى بعد تقدم التضامن مبكراً في الدقيقة الرابعة عبر قائده رضا عنتر من كرة بلال حاجو، فسجّل السعدي هدف التعادل في الدقيقة 39. المرة الثانية كانت قبل نهاية الشوط الأول من ركلة جزاء احتسبها الحكم هادي سلامة بعد عرقلة حسن ملاح للسنغالي دومينيك مندي، بعد أن كان التضامن قد تقدم مجدداً عبر طارق العلي من كرة القائد عنتر في الدقيقة 42.


نفت مصادر أنصارية أن يكون هناك تفكير بتغيير زوران

وتُعَدّ النتيجة أكثر من عادلة، وإن كانت مخيّبة للصفاويين مع تكافؤ كفة الفريقين، حيث كان التضامن الطرف الأفضل في الشوط الأول، وكان الصفاء الأفضل في الثاني.
في الوقت عينه، كان ملعب المرداشية يشهد النتيجة الأكبر في الأسبوع الرابع عشر مع فوز السلام زغرتا على ضيفه الراسينغ 4 - 0. إذ لم تكن عودة مدرب الراسينغ موسى حجيج من الإيقاف حميدة، ولا كان مشوار الراسينغ إلى زغرتا جميلاً بعد السقوط الكبير وخسارة المهاجم محمد جعفر الذي طُرد في الدقيقة 54.
وتقدّم السلام سريعاً عبر البرازيلي ليوناردو دي أوليفيرا من ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة، وأضاف إدمون شحادة الهدف الثاني في الدقيقة 23.
وفي الشوط الثاني كان بإمكان الراسينغ العودة إلى المباراة، لكن مهاجمه عدنان ملحم أضاع الفرصة مع إهداره ركلة جزاء في الدقيقة 85، ليستغل السلام حالة الإحباط لدى الراسينغ ويسجّل هدفين عبر الموريتاني أمادو نياس وجان جاك يمين في الدقيقتين 90 و92.
يوم السبت شهد فوزاً ثانياً على التوالي للنجمة، وكان هذه المرة على الإخاء الأهلي عاليه 1 - 0 على ملعب صيدا البلدي بقيادة طاقم حكام قبرصي. سجّل الهدف حسن المحمد في الدقيقة 37 من كرة لمحمد حمود، نجح فيها المحمد بتسجيل هدف رأسي جميل. وقدّم النجمة أداءً جيداً بعكس الإخاء الذي لم يظهر بالصورة التي ظهر فيها أمام الأنصار في الأسبوع الماضي، فبرز من الفائز نادر مطر وأكرم مغربي وقاسم الزين.
في مكان آخر، كان الاجتماعي يعود إلى طرابلس بنقطة غالية من النبي شيت بعد تعادله معه 1 - 1 على ملعب العهد. ونجح الاجتماعي في تعديل النتيجة بعد تقدم النبي شيت بهدف عبد الفتاح عاشور في الدقيقة 36، حيث سجّل له هشام النابلسي في الدقيقة 42.
وواصل النبي شيت نتائجه المخيبة رغم التغيير الفني بالاستغناء عن خدمات المدرب محمود حمود، حيث لم يشكّل هذا التغيير صدمة إيجابية، فتعثّر صاحب الأرض وفقد نقطتين إضافيتين.






الأنصار يعترض على التحكيم

أصدرت إدارة نادي الأنصار بياناً حول مباراة الفريق مع طرابلس في افتتاح الأسبوع الـ 14 جاء فيه:
«إن  فريق الأنصار خاض المباراة في ظل غيابات ناتجة من إصابات سبّبتها الأرضية السيئة للملاعب التي لا تليق بفرق الدرجة الأولى والتي يتحمل مسؤوليتها الاتحاد عبر تقاعسه عن تأمين ملاعب أقل ما يقال عنها أنها صالحة لإقامة المباريات. ويبدو أنّ «حليمة قد عادت لعادتها القديمة»، وبالتالي عاد الحكام لممارسة هوايتهم في استهداف الأنصار، الأمر الذي بدا  خلال قرارات الحكم الرئيسي الذي ارتكب بحق الفريق أخطاءً بالجملة في الشوط الأول. كما أن الحكم المساعد حسين عيسى، تعمّد إلغاء هدف صحيح للاعب الأنصار محمد قرحاني، مع أن حكم الساحة محمد درويش - القريب من الحالة - احتسب الهدف ولم يكلّف نفسه حتى سؤال الحكم المساعد عن سبب إلغائه الهدف الصحيح.
إن نادي الأنصار الذي يعمل جاهداً على ضبط جماهيره، إلا أنه أمام هذه المهازل التحكيمية يرى نفسه غير مسؤول بعد اليوم عمّا قد يتعرض له أي حكم في مبارياته المقبلة في حال عدم معاقبة الحكم المساعد المذكور.
كذلك إن النادي ومن حرصه على تحمل مسؤولياته أمام جماهيره، فإنه توجه بكتاب رسمي إلى الاتحاد اللبناني لكرة القدم يطلب فيه عدم تعيين الحكم المساعد حسين عيسى في أي من مباريات الفريق الباقية، وهو يطالب الاتحاد بتحمل مسؤولياته عبر معاقبة الحكـم المذكور كما كل الحكام الذين يخطئون بحق الأنصار، لكي لا تتكرر الأخطاء القاتلة التي حصلت في المباراة الأخيرة أمام طرابلس».