قدّم السويسري روجيه فيديرر مجدداً إثباتاً جديداً على أن الطموح في الرياضة لا حدود له، وأن تقدّم السن لا يقف حائلاً دون إصابة النجاح. وهذا ما عاشه أمس بتتويجه ببطولة أوستراليا المفتوحة لكرة المضرب، أولى البطولات الأربع الكبرى لهذا الموسم، بعد فوزه في «النهائي الحلم» على غريمه الإسباني رافايل نادال.


وكانت المباراة على قدر الآمال بالنسبة إلى محبي الكرة الصفراء، حيث شهدت ندية بين النجمين، واستمرت لمدة ثلاث ساعات و38 دقيقة، وأنهاها السويسري بنتيجة 6-4 و3-6 و6-1 3-6 و6-3.
هكذا، في سنّ 35 عاماً، وبعد أن توقّع الجميع أن حقبة فيديرر انتهت إلى غير رجعة، فإنه عاد بقوة وقدّم أداءً لافتاً في البطولة، لينهيها بطريقة مثالية على منصة التتويج، ليحرز لقبه الكبير للمرة الأولى بعد غياب منذ عام 2012، ويعزز بالتالي رقمه القياسي في بطولات «الغراند سلام» رافعاً رصيده إلى 18 لقباً.
ورغم أن فيديرر المصنف 17 استفاد من الإقصاء المبكر للمصنفين الأولين في العالم البريطاني أندي موراي والصربي نوفاك ديوكوفيتش، ليشقّ طريقه نحو اللقب، إلا أن هذا لا يحجب حقيقة أنه استعاد جانباً كبيراً من مستواه وضرباته الخلفية المميزة، مستفيداً من تدريباته في فترة غياباته عن الملاعب بسبب الإصابة.
من جهته، ورغم أن نادال التاسع خسر اللقب أمام غريمه، فإنه قدّم بطولة مميزة بدوره يستحقّ الإشادة عليها، خصوصاً أنه ابتعد طويلاً عن الملاعب جراء الإصابات المتلاحقة، ومجرّد وصوله إلى المباراة النهائية يعدّ مكسباً له بعد خيباته في الفترة الأخيرة، وهذا ما يشكّل دفعة معنوية له للعودة من جديد إلى منصات التتويج.
لا شك في أن فيديرر تذوّق أمس طعماً مختلفاً للفوز، إذ أن يحقق لقباً كبيراً بسن 35 عاماً يختلف عنه عندما كان في سن أصغر ويسيطر على الألقاب، ويمكن القول أيضاً بأن طريقة تعبيره عن فرحته بالفوز تدل على أن لقب بطولة أوستراليا 2017 دخل في قائمة الانتصارات التي لن ينساها السويسري في مسيرته.
ولم تخلُ البطولة الأوسترالية من الصدف، إذ إن الأميركية سيرينا وليامس المصنفة ثانية تمكنت في سن الـ 35 عاماً أيضاً من إحراز اللقب بفوزها في النهائي على شقيقتها الكبرى فينوس الثالثة عشرة 6-4 و6-4.
كذلك، لن تنسى سيرينا هذا اللقب، مثل فيديرر، ذلك أنها تمكّنت بفضله من أن تفضّ شراكتها مع النجمة الألمانية السابقة، شتيفي غراف، للاعبات الأكثر تتويجاً في «الغراند سلام» بـ 23 لقباً.
(الأخبار)